اعتبر ريتشارد فولك، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أن تحقيق السلام القائم على حل الدولتين هو أمر شبه مستحيل سياسيًّا، وذلك بسبب الإسراع فى وتيرة توسيع المستوطنات في القدس الشرقية والضفة الغربية، فضلا عن اتباع الكيان الاسرائيلي عددا من السياسات الناسفة لجهود التسوية، ومنها هدم المنازل الفلسطينية.
وافاد موقع صحيفة "الدار" الكويتية الجمعة، ان فولك وخلال مؤتمر صحفي عقده بمقر الأمم المتحدة، حمل الكيان الاسرائيلي والأمم المتحدة المسؤولية عن تردي أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية.
وانتقد فولك الأمم المتحدة أيضا لفشلها في التصدي بقوة أكبر للشكاوى الناجمة عن رفض الكيان الاسرائيلي التعاون معه والسماح له بزيارة الأراضي المحتلة للاطلاع على أوضاع حقوق الإنسان هناك.
وقال فولك، وهو أستاذ القانون في جامعة نيويورك، "لا بد من موقف حاسم ضد السياسات الإسرائيلية في الشرق الأوسط"، مشيرًا إلى انعدام الإرادة السياسية داخل الأمم المتحدة نفسها لتنفيذ التزامات القانون الدولي على محمل الجد، أو حتى ميثاقها.
وقال مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة: "يبدو أن عملية السلام ترتكز على خيال بقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة".
وأكد فولك أهمية مبادرات المجتمع المدني من أجل حشد التضامن مع الجهود الفلسطينية للوصول إلى حق تقرير المصير، وأيضا للتصدي، بشكل رمزي وجوهري، للأبعاد غير القانونية للاحتلال الإسرائيلي.
وذكر فولك أن الوضع في قطاع غزة يبقى خطيرا للغاية من وجهة النظر الإنسانية، وقال إن الحصار الإسرائيلي على القطاع يفرض ضغوطا نفسية وجسدية كبيرة على السكان.
وتابع: "إن خطورة الهجوم الاسرائيلي على قافلة الحرية التي كانت متجهة إلى غزة، تكمن في أنها المرة الأولى التي تمارس فيها إسرائيل بالقوة فرض الحصار غير القانوني على القطاع".
وقال المسؤول الأممي: إن للاحتلال الإسرائيلي القائم منذ عام 1967 تكلفة إنسانية هائلة يتكبدها الفلسطينيون.