أعلن مسؤول رفيع في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر لاول مرة بلا لبس، ان الرئيس المصري حسني مبارك (82 عاما) "سيكون مرشح الحزب" في الانتخابات الرئاسية العام المقبل رغم استمرار التكهنات حول حالته الصحية.
وبحسب موقع "الحقيقة الدولية"، فقد صرح امين الاعلام في الحزب علي الدين هلال بان "مبارك هو مرشحنا للانتخابات المقبلة"، مضيفا ان ترشيح الرئيس مبارك "هو رغبة قيادة الحزب".
واكد المسؤول الحزبي بذلك تصريحات ادلى بها لقناة الحرة الاميركية الناطقة بالعربية قال فيها ان "مرشح الحزب الوطني في آب/اغسطس-ايلول/سبتمبرالقادم هو الرئيس محمد حسني مبارك، وقتها (سيكون) اسمه محمد حسني مبارك".
وسئل هلال في مقابلة مع الحرة ان كان ترشيح حسني مبارك لرئاسة الجمهورية لا زال مشروطا بموافقة الاخير او بأي شروط اخرى، فأجاب بشكل قطعي :"مرشح الحزب الوطني في تشرين الاول/اكتوبر القادم هو ان شاء الله محمد حسني مبارك".
وكان العديد من مسؤولي الحكومة والحزب قالوا خلال الشهور الاخيرة ان الرئيس المصري سيكون مرشحا للرئاسة العام المقبل، "الا اذا قرر غير ذلك".
ويعد هذا التصريح اقوى مؤشر الى ان الرئيس المصري الذي يتولى السلطة منذ قرابة ثلاثين عاما ربما يكون حسم امره ونوى فعليا خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة من اجل الفوز بولاية سادسة.
واعلن مسؤولو الحزب الوطني الحاكم مرارا ان القرار الرسمي بتسمية مرشح الحزب للرئاسة لن يتخذ الا بعد الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها في 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل والتي تنعقد دورتها الثانية في الخامس من كانون الاول/ديسمبر.
ولم يعلن مبارك بنفسه بعد ما اذا كان يعتزم الترشح لولاية سادسة ام لا. وتتردد منذ سنوات تكهنات عن سعي ابنه الاصغر جمال مبارك (46 عاما) للترشح للمنصب الا انه لم يكشف كذلك نواياه.
وخلال زيارة لايطاليا في ايار/مايو الماضي وجه اليه سؤال مباشر عما اذا كان سيترشح العام المقبل فاكتفى بالقول "الله وحده يعلم".
وتثير صحة مبارك تكهنات واسعة منذ ان اجرى في اذار/مارس الماضي جراحة لاستئصال الحوصلة المرارية وزائدة لحمية في الاثني عشر.
وقال استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاميركية بالقاهرة مصطفى كامل السيد: "اعتقد ان هناك العديد من الدلالات التي تشير الى ان الرئيس مبارك ينوي الترشح" من بينها تحركاته الدبلوماسية العديدة في الاونة الاخيرة ونشاطه الداخلي، واضاف "كل هذا يدل ان ما قاله هلال يقوم على معلومات مؤكدة".
واشار السيد الى ان مؤيدي جمال مبارك الذين كانوا بدأوا حملة لدعم ترشيحه للرئاسة العام المقبل لم يعد لهم اي ذكر او صوت منذ اسابيع عدة.
ولكن المحلل في مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في الاهرام "عماد جاد" يظل متشككا، حيث قال: "انهم يلعبون بنا. انهم لا يريدون فتح معركة الانتخابات الرئاسية قبل الانتخابات البرلمانية".
وتابع "كما انه ما زال امامنا عام كامل قبل الانتخابات ولا نستطيع ان نضمن طبيعة التطورات التي ستمر بها صحة الرئيس".
واعتبر مصطفى كامل السيد: ان "الضغوط الخارجية والداخلية هي التي دفعت مبارك" الى الكشف في شكل غير مباشر عن نواياه.
واكد ان "المستثمرين قلقون من حالة عدم اليقين (بشأن خلافة مبارك) خصوصا في ظل وجود درجة عالية من التوتر الاجتماعي".