اعلنت النقابات الفرنسية يومين جديدين من الاضرابات والتظاهرات ضد اصلاح قانون التقاعد خلال الاسبوعين المقبلين.
وقالت المنظمات النقابية في مذكرة مشتركة انها قررت الاستمرار في الاحتجاجات ضد قانون رفع سن التقاعد اثر الموقف المتصلب للحكومة الفرنسية ورئيس الدولة.
ميدانيا تواصلت الاحتجاجات العمالية والطلابية، في حين لا تزال المصافي النفطية الاثنتا عشرة متوقفة عن العمل بالاضافة الى عشرات مستودعات تخزين المحروقات. ويعتبر تعطيل هذا القطاع وسيلة الضغط الرئيسية التي يستخدمها التحرك ضد القانون الجديد.
وتراهن النقابات الثمانية الرئيسة التي دعت إلى إضراب عام ومسيرات في المدن الكبرى على الاستمرار في التعبئة الشعبية والحفاظ على دينامية الاحتجاج في الشارع وبخاصة بعدما تخطى عدد المشاركين في تظاهرتها الأخيرة أكثر من ثلاثة ملايين شخص.
وتجدر الاشارة الى ان لا مؤشرات حتى الآن تفيد بامكانية سحب الحكومة لمشروع القانون، بعد أن اقرته الجمعية الوطنية (مجلس النواب) الاسبوع الماضي.
وتصر حکومة الرئيس نيکولا سارکوزي المنتمية إلى تيار يمين الوسط على موقفها في مواجهة النقابات للمضي في الإصلاحات التي تهدف إلى رفع سن التقاعد وتواجه إضرابا في المصافي وحصارا لمستودعات الوقود ما يهدد بإصابة البلاد بالشلل.
وقال مصدر بالبرلمان إن أعضاء مجلس الشيوخ سيصوتون على مشروع القانون اليوم الجمعة بعد أن طلبت الحکومة من رئيس مجلس الشيوخ الإسراع في المناقشة.
وتجدر الاشارة الى ان عجز صناديق التقاعد بلغ 30 مليار يورو، ومن المتوقع ان يتخطى هذا العجز عتبة ال148 مليار في بحلول عام 2030 في حال لم تجد الحكومة مصادر تمويل جديدة، بالاضافة الى رفع سن التقاعد.
كما يذكر ان شيخوخة المجتمع الفرنسي - الذي بلغ متوسط العمر فيه 80 عاما بفضل فعالية النظام الصحي – باتت تعتبر عبئا على الميزانيات الاجتماعية، بعد أن تخطت نسبة من تعدوا سن الخامسة والستين نحو 24 بالمئة من المجتمع، وهي نسبة مرشحة أن تبلغ الخمسين في المئة منتصف القرن الحالي.
ولا تزال المصافي النفطية الاثنتا عشرة متوقفة عن العمل بالاضافة الى عشرات مستودعات تخزين المحروقات. ويعتبر تعطيل هذا القطاع وسيلة الضغط الرئيسية التي يستخدمها التحرك ضد القانون الجديد.