اعلن وزير المالية البريطاني جورج اوسبورن ان خطة التقشف في الميزانية التي قررتها الحكومة ستؤدي الى الغاء نحو 490 الف وظيفة في القطاع العام بحلول 2015، كما تعتزم الحكومة خفض إنفاقها العسكري بنحو 8 بالمئة.
وقال اوسبورن امس الاربعاء: "ان مكتب المسؤولية عن الميزانية الحكومي المكلف مراقبة الحسابات العامة قدر عدد وظائف القطاع العام التي ستلغى بـ490 الفا بسبب خفض النفقات العامة"، مؤكدا ان ذلك هو افضل تقدير.
واكد الوزير البريطاني ان الحكومة ليس امامها خيار آخر اذا ارادت تفادي افلاس البلاد، مشيرا الى ان خفض وظائف القطاع العام ستتم في معظمها بسبب عمليات مغادرة طبيعية محذرا مع ذلك من ان عمليات الطرد لا مفر منها.
واشار الى ان الهدف المعلن في حزيران/يونيو بخفض النفقات العامة الذي كان محددا بــ 83 مليار جنيه استرليني (95 مليار يورو) بحلول 2015، بالاضافة الى 30 مليار جنيه من رفع الضرائب ستتيح الغاء العجز العام تقريبا في المملكة وتقليصه من 10.1 بالمئة من اجمالي الناتج الخام الى 1.1 بالمئة في 2014- 2015.
من جانب اخر، أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أنه تم خفض ميزانية وزارة الدفاع بنحو 8 في المئة، حيث يتضمن الخفض الاستغناء عن 42 ألف وظيفة بوزارة الدفاع، وذلك في نطاق استراتيجية دفاعية شاملة تعيد صياغة أولويات البلاد الدفاعية والأمنية.
ويستثني التخفيض القوات البريطانية في أفغانستان، لان عملياتها لا تأتي من ميزانية وزارة الدفاع، بل من الاحتياطي الخاص لوزارة الخزانة (المالية).
ومن المقرر أن يفقد الجيش البريطاني 7 آلاف مقاتل، والقوات الملكية الجوية 5 آلاف، والبحرية مثل ذلك، كما ستلغى حاملة الطائرات آرك رويال من الخدمة، إضافة إلى تقليص وزارة الدفاع نفقاتها الإدارية واستغنائها عن 25 ألفا من موظفيها المدنيين بحلول العام 2015.
كما تقرر أيضا خفض عدد الغواصات الاستراتيجية من 12 إلى 8، وعدد الرؤوس الحربية على الغواصات في عرض البحر من 48 إلى 40.
ووصف كاميرون هذه المراجعة بأنها ضرورية لأمن البلاد، مشددا في ذات الوقت على أنه لن يكون لهذه المراجعة أثر سلبي على قدرات بريطانيا الدفاعية ودورها في حلف شمال الأطلسي " ناتو".