بغداد (العالم)-21/10/2010- اكد سياسيون عراقيون اليوم الخميس، ان جولة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على عدد من دول الجوار والاقليم كانت موفقة وسجلت نجاحا كبيرا وكسبت دعما للعملية السياسية في العراق وتشكيل الحكومة المقبلة.
وشدد هؤلاء السياسيون على ان صناعة القرار في الحكومة المقبلة ستكون نابعة من ارادة وطنية وتوافق بين مكونات الساحة العراقية في اطار القانون والدستور.
وقال عضو التحالف الوطني فالح الفياض في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية: ان ترشيح التحالف الوطني نوري المالكي لرئاسة الوزراء يعتبر خطوة مهمة نحو تشكيل حكومة الشراكة الوطنية المنتظرة خلال اسابيع، مشيرا الى ان القوى المتحفظة على ترشيح المالكي هي على وشك الانخراط في صفوف التحالف.
واضاف الفياض: ان المشاورات بين التحالف الوطني والكتلة الكردية كانت ايجابية ومهمة جدا لبلورة رؤى مشتركة والاتفاق على كل النقاط المطروحة، والتأكيد على اشراك كل المكونات على الساحة العراقية في الحكومة المقبلة.
ونفى ان يكون في نية الحكومة المقبلة تغييب كتلة اساسية في البرلمان عن صفوفها، مشيرا الى ان العمل يتم الان على اعداد برنامج يتفق عليه جميع مكونات الساحة العراقية لضمان اتخاذ قرارات وطنية مهمة في اطار استراتيجية النهوض بالبلاد تطورا وازدهارا.
ورفض الفياض اتهامات قائمة العراقية للمالكي بانه باع العراق خلال جولته الاخيرة وقبض ثمن ذلك بحصوله على الدعم لترشيحه الى رئاسة الوزراء، وقال ان الجولة جاءت بهدف طمأنة الدول الاقليمية والمجاورة على طبيعة الحكومة المقبلة، وتقديم رؤى حول العلاقات الخارجية للعراق في المرحلة المقبلة.
واكد ان الشفافية في اتخاذ القرار ستكون سمة المرحلة المقبلة، حيث سيكون القرار صناعة وطنية تشارك في صنعه كل المكونات في اطار الدستور والقانون، مشددا على ان الحكومة المقبلة معنية ببناء العلاقات بين مكونات الصف العراقي قبل اي علاقة خارجية التي هي ايضا شأن مهم لكن ليس على حساب الداخل.
من جانبه، قال القيادي في التيار الصدري طلال الساعدي: ان التيار الصدري رضي بالمالكي مرشحا عن التحالف الوطني لرئاسة الوزراء لتغليب المصلحة الوطنية العليا، معتبرا ان المالكي حقق نجاحا سياسيا ودبلوماسيا كبيرا خلال جولته الاقليمية الاخيرة، خاصة على صعيد طمأنة المنطقة بان الحكومة المقبلة ستكون وطنية وستشرك الجميع.
واعتبر الساعدي ان لقاء المالكي مع السيد مقتدى مقتدى الصدر زعيم التيار، اعطى زخما للعملية السياسية من اجل انهاء هذه المرحلة لصالح الشعب العراقي الذي يتحمل معاناة كبيرة جراء الفراغ الذي تركه عدم تشكيل الحكومة.
واشار الى ان المباحثات بين الكتل متواصلة في سبيل تشكيل الحكومة ولم تكتمل الصورة لحد الان لذلك، نافيا ان يكون في نية التيار الصدري تشكيل تحالف جديد لتشكيل الحكومة، كما نفى ان يكون التيار الصدري بصدد تقلد وزارات معينة.
واكد الساعدي ان تحديد الوزرات التي سيتولاها كل طرف في الحكومة المقبلة سيكون قرارا عراقيا ودون تدخل او املاء اجنبي.
MKH-21-18:17