يجتمع زعماء النقابات العمالية في فرنسا اليوم الخميس للاتفاق على خطوتهم التالية في اطار الاحتجاجات المتواصلة منذ اسابيع على نظام التقاعد الذي يتوقع ان يقره البرلمان الاسبوع المقبل.
وقد تواصلت المواجهات بين رجال الامن والمحتجين على القانون الجديد في اغلب مدن البلاد .وفي مدينة ليون بجنوب شرق البلاد وفي ضاحية نانتير في باريس اندلعت اشتباكات بين شبان وشرطة مكافحة الشغب.
واجتمع زعماء النقابات للاتفاق على خطوتهم التالية ودعا برنار تيبو رئيس الاتحاد العام للنقابات العمالية ليوم جديد من الاحتجاجات الاسبوع المقبل على اصلاح نظام معاشات التقاعد في الوقت الذي اعلن فيه مصدر بالبرلمان ان تصويتا على خطة الاصلاح سيجرى غدا الجمعة.
ومضى يقول: ما زالت الحكومة متعنتة. نحتاج لمواصلة الاحتجاجات الحاشدة الاسبوع المقبل، سنطلب من النقابات ان تتخذ اجراء قويا يتيح للناس التوقف عن العمل والانطلاق الى الشوارع.
وكثف تلاميذ المدارس الثانوية انشطتهم الاحتجاجية وانضم عمال عدد من المهن السياحية الى المحتجين.
وقالت وزارة الداخلية ان 245 شخصا اعتقوا ليصل الاجمالي الى نحو الفين منذ 12 تشرين الاول/ اكتوبر.
ووفق مصدر بالبرلمان ان اعضاء مجلس الشيوخ سيصوتون على مشروع القانون غدا الجمعة بعد ان طلبت الحكومة من رئيس مجلس الشيوخ الاسراع في المناقشة.
وقال المصدر ان الحزب الاشتراكي المعارض الذي اقترح مئات من التعديلات لابطاء مشروع القانون في المجلس اتم عمله واصبح مستعدا بحيث لا تمتد المناقشات الى ما بعد الاسبوع الحالي.
ووافق مجلسا البرلمان بالفعل على العناصر الرئيسية من خطة الاصلاح التي بموجبها يتم رفع الحد الادنى لسن التقاعد من 60 الى 62 عاما.
في هذه الاثناء، واصلت السلطات جهودها لاعادة امدادات الوقود مع استمرار اضراب عمال المصافي وحصار بعض مستودعات الوقود.
وتدخلت الشرطة اليوم لفك الحصار عن مطار مارسيليا بعد ان قطع المئات من عمال المصافي المضربين الطريق المؤدي للمطار في الساعات الاولى من اليوم.
وقال كريستيان استروسي وزير الصناعة ان نحو ربع محطات الوقود في فرنسا عانت من عدم توفر الوقود امس الاربعاء مضيفا انه تم فك الحصار عن مستودع واحد الليلة الماضية ليتبقى بذلك 14 مستودعا من بين 200 مستودع ما زالت محاصرة.
وبلغت واردات الوقود في فرنسا اعلى مستوى بينما تحاول الحكومة ان تتغلب على حصار لمرفا مارسيليا وهو اكبر مرفا للنفط في فرنسا حيث تعجز 51 ناقلة نفط عن الرسو كما تسبب في النقص ايضا اضراب العمال في 12 مصفاة وحصار مستودعات الوقود.
وتصر حكومة الرئيس نيكولا ساركوزي المنتمية الى تيار يمين الوسط على موقفها في مواجهة النقابات للمضي في الاصلاحات التي تهدف الى رفع سن التقاعد وتواجه اضرابا في المصافي وحصارا لمستودعات الوقود ما يهدد باصابة البلاد بالشلل.