عاجل:

20/10/2010 د. صالح بكر الطيار info@jssc.org.jo

الأربعاء ٢٠ أكتوبر ٢٠١٠
٠٩:٥٤ بتوقيت غرينتش
اوروبا عاجزة عن حل ازمتها المالية د. صالح بكر الطيار يبذل المسؤولون الأوروبيون جهودا مضنية لتضييق هوة الخلافات القائمة بين دولهم بشأن اعتماد قواعد جديدة لضمان رقابة مالية سليمة في منطقة الوحدة النقدية الاوروبية ، وتجنب تسجيل أزمة ديون سيادية جديدة ، واستعادة مصداقية اليورو. ولقد عقد وزراء الخزانة والمال لدول الاتحاد الأوروبي سلسلة من الاجتماعات في اللكسمبورغ سبقتها اجتماعات على مستوى وزراء الخزانة لدول منطقة اليورو ولقاء لمجموعة العمل الاوروبية الخاصة التي يشرف عليها الرئيس الأوروبي هرمن فان رومباي .

اوروبا عاجزة عن حل ازمتها المالية

د. صالح بكر الطيار

يبذل المسؤولون الأوروبيون جهودا مضنية لتضييق هوة الخلافات القائمة

بين دولهم بشأن اعتماد قواعد جديدة لضمان رقابة مالية سليمة في منطقة

الوحدة النقدية الاوروبية ، وتجنب تسجيل أزمة ديون سيادية جديدة ،

واستعادة مصداقية اليورو. ولقد عقد وزراء الخزانة والمال لدول الاتحاد

الأوروبي سلسلة من الاجتماعات في اللكسمبورغ سبقتها اجتماعات على مستوى

وزراء الخزانة لدول منطقة اليورو ولقاء لمجموعة العمل الاوروبية الخاصة

التي يشرف عليها الرئيس الأوروبي هرمن فان رومباي . وبينت نتائج هذه

الإجتماعات انه لا تزال هناك انقسامات بين المسؤولين النقديين الأوروبيين

حول القضايا الرئيسية حيث ناقشوا مسألة شائكة تتعلق بتحديد عقوبات على

الدول التي تبدو متسيبة في مجالي العجز والديون والمتهمة بالإسراف في

الإنفاق وهي عوامل من شأنها أن تقوض العملة المشتركة ، كما حصل في حالة

اليونان عندما اقتربت أثينا من الإفلاس، مما اجبر المسؤولين الأوروبيين

على بلورة خطة إنقاذ لها وعبر تدخل مزدوج لمنطقة اليورو وصندوق النقد

الدولي. والمسألة الشائكة الرئيسية الأخرى تتعلق بمعرفة ما إذا كانت

المفوضية الأوروبية وهي الذراع التنفيذي للاتحاد الأوروبي سوف تحصل على

المزيد من الصلاحيات لمراقبة التطورات المثيرة للقلق في اقتصاديات الدول

الأعضاء ، مثل الخلل في الميزان التجاري أو فقاعات العقارات ، وفرض

غرامات على الدول التي لا تستجيب لتوصيات الجهاز التنفيذي الأوروبي .

ويقول العديد من الاقتصاديين إن مستويات الديون الخاصة والأجور المرتفعة

، وليس الديون والعجوزات الحكومية هي التي كانت السبب الرئيسي وراء

الأزمات في بعض الدول وخاصة في ايرلندا واسبانيا. ففي نهاية عام 2007 ،

على سبيل المثال ، بلغت ديون ايرلندا نحو 25 في المائة فقط من الناتج

المحلي الإجمالي وهو أقل بكثير من الحد الأقصى( 60 في المائة) المنصوص

عليه في الاتحاد الأوروبي ولكن تكاليف اليد العاملة و ثمن المنازل سجلت

ارتفاعا كبيرا خلال العقد الماضي. وباندلاع الأزمة وانكماش الاقتصاد ،

تعرضت المصارف إلى الإفلاس بسب عدم قدرة الأشخاص الذين فقدوا عملهم من

تسديد الرهون العقارية والديون. وتسبب ذلك في دوامة من انخفاض أسعار

المساكن وتعثر المصارف التي اضطرت الحكومات لإنقاذها مما تسبب بدوره

بتراكم العجز الحكومي هذه المرة. وتجري المواجهة حاليا بين المفوضية التي

تريد إن تتولى التحكم في مبادرة الإشراف المالي ومراقبة أداء الحكومات

المختلفة، وبين هذه الحكومات الساعية إلى الحفاظ على اكبر هامش من

المناورة على الصعيد الوطني والاستمرار في التأثير في توجيه اقتصاديات

دولها. وتقول الحكومات الاوروبية إنها تفضل التمسك بتوصيات فريق العمل

الذي يقوده الرئيس الأوروبي فان رومباي الذي يبدو أكثر قربا من خيارات

الحكومات الاوروبية . وقام فان رومباي بإرساء فريق عمل خاص به للإدارة

الاقتصادية في مايو/ ايار الماضي ، عندما بلغت الأزمة اليونانية أسوأ

حالاتها. ويضم فريق العمل وزراء مالية الاتحاد الأوروبي فضلا عن مفوض

الشؤون النقدية الأوروبي أولي رهين ومحافظ البنك المركزي جان كلود.

وتقترح المفوضية إضافة إلى فرض عقوبات على الدول المتسيبة أن تقوم

الحكومات بتقديم مخطط الإنفاق السنوي لكل دولة في مطلع كل عام . وترد

المفوضية انه بهذه الطريقة يمكن للاتحاد الأوروبي التحقق ما إذا كانت

دولة ما تقوم بانتهاك القواعد المتعامل بها في منطقة اليورو أو تخلّ

بأهداف التكتل الاقتصادي. وتتمثل معايير الاندماج النقدي في الاتحاد

الأوروبي في الحد من الدين إلى نسبة 60 في المائة من الناتج المحلي

الإجمالي والحد من العجز إلى 3 في المائة ، ولكن هذه القواعد لم تتقيد

بها العديد من الدول بما في ذلك فرنسا وألمانيا ودون التعرض للعقاب.

وتقترح المفوضية أن يتم تغريم الدول التي لا تستجيب للتحذيرات بغرامة قد

تصل إلى 0،2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي ، واعتبار الغرامات

تلقائية مستقبلا. وتعارض فرنسا وعدة بلدان أخرى فرض عقوبات تلقائية وتردد

إنها مسألة سياسية من صلاحية الحكومات. وتواجه منطقة اليورو معضلات هامة

أخرى ومن بينها إشكالية التعامل مع الفائض التجاري الألماني الضخم الذي

يتسبب في اختلالات اقتصادية تظل بحاجة إلى معالجة. وترى عدة دول أوروبية

إن تكاليف العمالة انخفضت في ألمانيا ، وعلى النقيض من البلدان التي

تواجه متاعب مثل اسبانيا وايرلندا واليونان مما يؤثر على عملية الإنتاج و

يجعل الصادرات الألمانية أكثر قدرة على المنافسة. كما إن ألمانيا تواجه

معضلات في تقنين الطلب المحلي مما زاد من المطالب بان تفعل برلين المزيد

لتحفيز مواطنيها على استهلاك المنتجات المستوردة من شركائها التجاريين في

الاتحاد الأوروبي. و يعكف الاقتصاديون الأوروبيون موازاة لكل هذه

المعضلات الهيكلية على دراسة مسائل محددة أخرى وخاصة تنسيق التحرك في

التعامل مع مشروع الموازنة الجديدة للتكتل حيث يبدأ المشرعون في الاتحاد

المعركة على ميزانية الاتحاد الأوروبي. ومن المتوقع ان يبحث البرلمان

الأوروبي الموافقة على زيادة بما يقارب من 6 في المائة في الميزانية إلى

130 مليار يورو بالنسبة للعام المقبل 2011. وإضافة إلى موضوع الموازنة

الاتحادية يواجه وزراء الخزانة والمال خلال اجتماعهم في لكسمبورغ فشل

الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاق بشأن التشريعات التي من شأنها

تشديد الرقابة على صناديق التحوط وشركات الأسهم الخاصة . وتم إلغاء جلسة

التفاوض الأخيرة بين المجلس و البرلمان الأوروبي للسماح للحكومات بحل

خلافاتها قبل استمرار المحادثات . والعنصر الأكثر إثارة للجدل في الخطة

المعروضة حاليا لتقنين أنشطة الصناديق السيادية في أوروبا يتمثل في

مطالبة صناديق التحوط من خارج الاتحاد الأوروبي بالحصول على جواز سفر

يخولها العمل في جميع دول الاتحاد السبع والعشرين وهو ما تعارضه فرنسا.

وتتمركز معظم الأموال التي تدار عبر صناديق السيادة في لندن و في جزر

كايمان وفي مجالات قضائية أخرى خارج الاتحاد الأوروبي ولأغراض الضريبة.

هذه الأجواء المالية التي تعيشها اوروبا اليوم تنذر بتفاقم الأزمة وبعدم

القدرة حتى الأن على حلها نتيجة عدم وضوح في الرؤيا ونتيجة التخبط في

تضارب الصلاحيات ما بين المفوضية الأوروبية وما بين الحكومات الوطنية .

رئيس مركز الدراسات العربي الاوروبي

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

بحماية قوات الاحتلال.. أكثر من 300 مستوطن يقتحمون المسجد الأقصى


قوات الاحتلال تواصل خروقاتها لغزة وتصيب 5 مواطنين فلسطينيين


المرجع الديني الأعلى آية الله السيد علي السيستاني يعزي بوفاة المرجع الديني الإيراني آية الله موسى شبيري زنجاني


المتحدث باسم الصليب الأحمر يحذر من تزايد مخاطر انهيار المباني في قطاع غزة مع اقتراب فصل الشتاء


كلمة لقائد حركة أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة الذكرى الـ12 لثورة 21 سبتمبر عصر اليوم


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال المسيّر يخرق أجواء قرى النبطية وإقليم التفاح في جنوب لبنان على علو منخفض


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي السلوقي بجنوب لبنان


حماس: إقدام الاحتلال على إغلاق الحرم الإبراهيمي بوجه المصلّين وفتحه أمام قطعان المستوطنين لإقامة الطقوس التلمودية والحفلات التهويدية يمثّل اعتداءً صارخاً على حرمة الحرم وهويته


مصادر إعلامية سورية: انفجارات جديدة في مستودع أسلحة للجيش السوري قرب منطقة العيس في ريف حلب الجنوبي


استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته بنيران قوات الاحتلال في جباليا شمالي قطاع غزة


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان