شن القائد العام لشرطة دبي الفريق "ضاحي خلفان تميم" ، يوم الثلاثاء، هجوما على السلطات الكندية متهما إياها بالمماطلة في الكشف عن التفاصيل في ما يتعلق باعتقالها مشتبها في قضية اغتيال محمود تامبحوح القيادي في حركة المقاومة الاسلامية "حماس".
وذكرت صحيفة "الشرق الاوسط" اليوم الاربعاء: يبدو أن شرطة دبي مصرة على الاستمرار في الوصول إلى كل من تورط في قضية اغتيال المبحوح، لتعلن على لسان قائدها ضاحي خلفان أمس أن السلطات الكندية اعتقلت مشتبها فيه آخر في هذه القضية، متهما السلطات الكندية بالمماطلة في الكشف عن التفاصيل وطالبها بالشفافية.
ووفقا لخلفان فإن الموقوف الجديد كان من بين المجموعة التحضيرية التي قدمت إلى الدولة وغادرتها قبل تنفيذ جريمة اغتيال المبحوح وكان على علاقة مع أحد المنفذين.
وفي التفاصيل التي نقلتها تقارير إعلامية عن خلفان فإن السفير الكندي في الإمارات أبلغ مسؤولا إماراتيا أمنيا رفيعا بخبر الاعتقال للمشتبه به، وطلب منه عدم نشر الخبر، «خبر الاعتقال ليس للنشر».
لكن قائد شرطة دبي استهجن طلب عدم نشر الخبر متسائلا: «ما السر في أن يكون (الخبر) ليس للنشر» مستغربا ما وصفه «عملية المطمطة للمسألة والتغطية لها من الجانب الكندي».
وجدد خلفان التأكيد على أنه "ليس لدينا أدنى شك في أن الموساد يقف وراء جريمة الاغتيال فنحن متأكدون 100 بالمئة"، وكان خلفان أكد الشهر الماضي أن شخصا متهما في عملية الاغتيال اعتقل في «إحدى الدول الغربية»، دون أن يحدد الدولة.
إلى ذلك، طالب خلفان السلطات الكندية بأن يتم التعامل مع مطالب السلطات الإماراتية حول المطلوبين «بشفافية ومصداقية وبسرعة». وفقا لموقع «الاتحاد» الإلكتروني.
وكانت شرطة دبي نشرت صور 27 شخصا قالت إنهم شاركوا في اغتيال المبحوح الذي عثر عليه جثة هامدة في فندق بدبي في الـ20 من يناير (كانون الثاني) الماضي، وأدرجت هؤلاء على النشرة الحمراء للإنتربول، وهو ما يمكن مشاهدته على الموقع الإلكتروني للشرطة الدولية، كما نشرت الشرطة تفاصيل مثيرة عن عملية الاغتيال وأعادت تشكيل مراحلها من خلال تسجيلات كاميرات المراقبة في المطار والفنادق ومراكز التسوق في دبي. وأظهرت التحقيقات أن المتهمين استخدموا جوازات سفر فرنسية وبريطانية وآيرلندية واسترالية وألمانية مزورة.
وأفرج القضاء الألماني مؤخرا بكفالة عن "يوري برودسكي" الذي تسلمته برلين من بولندا ويشتبه في أنه عميل استخبارات إسرائيلي متورط في اغتيال المبحوح واستخدم جواز سفر ألمانيا باسم مايكل بوندهايمر.
ووفقا لمراقبين فإنه لا يبدو من المنطقي عملية الربط بين هذا الهجوم الذي يشنه قائد شرطة دبي على السلطات الكندية وبين تصاعد الأزمة بين الحكومة الإماراتية والحكومة الكندية على خلفية رفض الأخيرة الترخيص لرحلات إضافية لشركات طيران إماراتية، فيما كان محمد عبد الله الغفلي سفير الإمارات لدى كندا قال في وقت سابق إن بلاده أخفقت في إقناع السلطات الكندية بمنح خطوطها الجوية مزيدا من حقوق الهبوط في الأراضي الكندية وأنه من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى توتر العلاقات بين البلدين.
يشار إلى أن نحو 27 ألف مواطن كندي يقيمون في الإمارات التي تعتبر أكبر شريك تجاري لكندا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.