اتخذ رئيس وزراء حكومة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، قرارا استيطانيا جديدا يوم الثلاثاء، بالتوقف عن تنفيذ تعهداته بهدم البؤر الاستيطانية التي تعتبر حتى حسب القانون الإسرائيلي بأنها غير شرعية.
وأفاد موقع "الشرق الاوسط" انه كشف النقاب عن هذا القرار في رسالة وجهها نتنياهو إلى ما يسمى بـ محكمة العدل العليا الإسرائيلية، يقول فيها إن هدم البؤر الاستيطانية وفقا للجدول الزمني المقرر غير ممكن، وذلك "لأسباب تتعلق بالمفاوضات السلمية والأوضاع السياسية"، وطلب من المحكمة وضع جدول زمني جديد لتنفيذ قرارها، في ما يتعلق بست بؤر كهذه.
المعروف أن البؤر الاستيطانية هي الأحياء التي أضافها المستوطنون في الضفة الغربية إلى مستوطناتهم خلال السنوات العشر الأخيرة من دون تصاريح من الدوائر الحكومية، وذلك بعد أن سيطروا على أراض فلسطينية خاصة، ويبلغ عددها 103 بؤر، وتعهدت حكومات الاحتلال بهدم هذه البؤر عدة مرات ولكنها نفذت التعهدات بشكل جزئي ومحدود.
وذكر موقع "الشرق الاوسط" ان حركات السلام والمنظمات القانونية الإسرائيلية ومعها مجموعات من المؤسسات الفلسطينية بادرت للتوجه إلى محكمة العدل العليا في القدس لإلزام الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ وعودها، واستجابت المحكمة لجميع الدعاوى بهذا الشأن.
وأصدرت عدة قرارات تلزم الحكومة بالهدم، آخرها قرار بهدم ست بؤر، فيما وضعت المحكمة جدولا زمنيا ينتهي هذه الأيام، فعادت تلك المؤسسات إلى المحكمة تشكو من "إهانة الحكومة الإسرائيلية للمحكمة وعدم تنفيذ التزاماتها".
ورد نتنياهو برسالة إلى المحكمة يشرح فيها "صعوباته لتنفيذ القرارات"، ويدعي أنه في ظروف عرقلة المفاوضات السياسية مع الفلسطينيين وأثر كل هدم على هذه المفاوضات في الساحة الإسرائيلية، يحتم تغيير الجدول الزمني من جديد، وطلب إلغاء قرارات الهدم وتغيير الجدول الزمني لإتاحة الفرصة أمام الحكومة حتى لا تخرب عملية السلام بخطوات إجرائية كهذه، حسب وصفه.
وقال ناطق بلسان هذه المنظمات، إن الحجة التي يتذرع بها نتنياهو واهية ومستهجنة، وإن الإبقاء على هذه البؤر هو الذي يخرب مفاوضات السلام، حيث إن المستوطنين يستشعرون ضعف الحكومة أمام خرقهم للقانون ويواصلون بقوة أكبر بناء المزيد من البؤر الاستيطانية.