تفتق ذهن العنصرية الإسرائيلية عن مشروع قانون عنصري جديد، يقضي بطرد المرشدين السياحيين من الفلسطينيين أبناء وبنات القدس الشرقية المحتلة، واستبدال مرشدين سياحيين من المستوطنين بهم.
وذكر موقع "الشرق الاوسط" اليوم الاربعاء، ان هذا المشروع العنصري يأتي بدعوى أن المرشدين الفلسطينيين لا يقدمون صورة مناسبة، ولا يمثلون بطريقة ملائمة مصالح الكيان الاسرائيلي "القومية "أمام السياح الأجانب.
ويقف وراء هذا المشروع، نائب ووزير سابق في الكنيست من حزب "كديما" المعارض، هو جدعون عزرا، الذي شغل في الماضي منصب نائب رئيس جهاز المخابرات العامة الـ طشاباك"، لكنه أصيب بمرض السرطان وترك السياسة، وقبل أن يغادر الحلبة البرلمانية، أعلن عن تجميد اقتراحه لكي لا يمس في المفاوضات السلمية، التي جرت آنذاك بين رئيس السلطة محمود عباس، ورئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي السابق، إيهود أولمرت.
بيد أنه في زمن حكومة بنيامين نتنياهو، كان هناك من ينبش في الأوراق القديمة، ويعمل كل ما في وسعه لسن قوانين عنصرية من هذا الطراز، وتبين أن عددا من أعضاء الكنيست من معظم الأحزاب الاسرائيلية شاركوا في إعادة الحياة إلى هذا المشروع، بينهم أوري أرئيل، من حزب الاتحاد القومي اليميني المعارض، وكرميل شاما - كوهن، وداني دنون من حزب الليكود الحاكم، وأبراهام ميخائيلي من حزب "شاس" لليهود الشرقيين المتدينين، ونحمان شاي، وعتنيئيل شنلر من حزب "كديما" المعارض.
وفي محاولة مكشوفة للالتفاف على النص العنصري للقانون، صاغ هؤلاء اقتراحهم على نحو جديد ينص على ان مرشد السياحة الذي يعمل مع مجموعة سائحين يزيد عددها على 11 سائحا يجب أن يكون مستوطنا حاملا للجنسية الإسرائيلية.
ومن المعروف أن القدس الشرقية احتلت عام 1967، ومع أن الحكومة الإسرائيلية ضمت هذه المدينة إلى تخوم الكيان الاسرائيلي ومنحت سكانها الفلسطينيين بطاقة هوية وحق المواطنة، لكنها لم تمنحهم الجنسية، وعليه، فإن هذه الصياغة تحقق للعنصريين مرادهم، بمنع المرشدين السياحيين المقدسيين العرب من ممارسة هذه المهنة.
يذكر، أن هناك أكثر من 300 مرشد سياحي فلسطيني يعملون في القدس الشرقية، ويستقبلون السياح الأجانب، ويعرفونهم على معالم المدينة التاريخية، وهم يعملون بحذر شديد، ويجولون مع السياح في الأماكن الأثرية.
وحرصت وزارة السياحة الإسرائيلية وكذلك الشركات اليهودية على إضافة نحو ضعفي هذا العدد من المرشدين السياحيين اليهود، علما ان المرشدين من المستوطنين يعملون أكثر من العرب ويحصلون على راتب أفضل.