عاجل:

19/10/2010 وليد العوض Alawad39@gmail.com

الثلاثاء ١٩ أكتوبر ٢٠١٠
٠٢:٢٥ بتوقيت غرينتش
الخطر الداهم ..

الخطر الداهم .. يهودية الدولة

في ضوء توقف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية المباشرة أثر تعنت حكومة نتنياهو ورفضها وقف الاستيطان رغم كل المحاولات والمساعي الدولية التي بذلت لذلك ، أنتقلت الحكومة الاسرائيلية المتطرفة وبدعم مباشر من الولايات المتحدة لطور آخر من اطوار التصعيد ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية ، هذا الطور تمثل علاوة على العودة بوتيرة عالية لاستئناف الاستيطان وتصعيد العدوان، بطرح قانون عنصري يسمى بقانون الولاء والقسم لاسرائيل كدولة يهودية وفي ذلك رسالة واضحة المضامين تشير لإمكانية تدحرج هذا القانون ليمس وجود اكثر من مليون ونصف فلسطيني من ابناء شعبنا في مناطق 1948 علاوة على أنه يقطع الطريق على امكانية عودة اللاجئيين الفلسطينيين الى دياهم طبقا للقرار 194، وقد جاءت موافقة الحكومة الاسرائيلية باغلبية كبيرة على طرح هذا القانون لتحمل مؤشرات واضحة تعكس ميل التطرف وتزايد النزعات العنصرية لدى اسرائيل وحكومتها اليمينية المتطرفة ، ومن جانب آخر ترافق طرح قانون التمميز العنصري هذا مع رفع حكومة الاحتلال وبدعم مباشر وصريح من الادارة الامريكية من وتيرة مطالبتها لمنظمة التحرير الفلسطينية بالاعتراف بها كدولة يهوديه وقد بلغ الصلف الاسرائيلي مداه بالمطالبة بمثل هذا الاعتراف المروفض مقابل تجميد جزئي للاستيطان لمدة شهرين.

إن إصرار حكومة الاحتلال والدعم الأمريكي المباشر لذلك يعني بكل وضوح توجيه ضربة قاصمة لقضية شعبنا الفلسطينية عبر الشطب المسبق لحق عودة اللاجئين الى ديارهم وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194، وبما يفتح الطريق لحملة تطهير عرقي واسع تصل لعملية ترانسفير جماعية بحق أبناء شعبنا في مناطق 48 وهو الهدف الذي لم تتمكن اسرائيل رغم كل مجازرها وجرائمها من تحقيقه منذ عام 1948 وحتى يومنا هذا ، وهنا تجدر الاشارة الى أن الشعب الفلسطيني لم يفعل ذلك وقدم مثل هذا الاعتراف إبان نكبته عام 1948 وهو بالتاكيد لن يفعل ذلك الان بعد كل هذه التضحيات التي قدمها على طريق الحرية والاستقلال، وكل ما حققه من زيادة وتنامي للتعاطف الدولي مع مطالبه العادلة وحقوقه المشروعة ، ولن يقدمه بدون شك في ظل تزايد الرفض الدولي لمواقف وممارسات اسرائيل العدوانية ضد شعبنا ومطالبة العالم المتنامية بإقة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

إلى جانب ذلك فلا بد من ملاحظة أن اصرار حكومة التطرف القائمة على المثلث الارهابي ، نتنياهو – ليبرمان – باراك، تسعى من وراء حصولها على هذا الاعتراف الذي يجب ان لا يتحقق مطلقا، الى تحقيق انتصار معنوي لصالح رواية الحركة الصهيونية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي،على حساب الرواية الفلسطينية والعربية المدعمة بالحقائق والوثائق ومئات القرارات الصادرة عن الشرعية الدولية المنصفة لشعبنا في هاذ المجال ، الامر الذي يشكل طعنة لنضال شعبنا وخذلان لكل المتضامنين معه في هذا الصراع.

وأمام هذه المخاطر المترتبة على اعتراف مرفوض كهذا، لابد من القول بصريح العبارة إن تعاطي وبأي شكل من الاشكال مع مطالبة إسرائيل بالاعتراف بها كدولة يهودية، سيؤدي بدون شك ليس فقط الى كوارث جديدة تمس الشعب الفلسطيني باسره والى تصفية القضية الفلسطينية برمتها ماضيا وحاضرا ومستقبلا، الامر الذي يتطلب التحذير بشدة من صدور اية مواقف وبيانات أو تصريحات تحمل شارات يمكن أن تتقارب أو تتقاطع مع المطالبات الاسرائيلية هذه ، وفي مقابل ذلك الاصرار على رفض هذا المطلب العنصري بكل وضوح وصراحة، مع الاخذ بعين الاعتبار على الصعيدين الدبلوماسي والسياسي أن منظمة التحرير الفلسطينية قامت وفي اطار حرصها على انجاح العملية السلمية عام 1993 بالاعتراف المتبادل بينها وبين اسرائيل وفق لما ينص عليه القانون الدولي في هذا المجال، وضرورة التركيز على أن ما هو مطلوب الآن يتمثل في حشد الدعم والتأييد العالمي لتأمين الاعتراف بدولة فلسطين بحدودها على كامل الارض المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس وحل قضية اللاجئيين وفق القرار 194 وفقا لما كفلته قرارات الشرعية الدولية بهذا الخصوص.

إن تصاعد هذه المخاطر وزيادة حدتها تؤكد ما كنا قد دعونا له في اكثر من مقام ومقال، على ضروة الاسراع في ترتيب البيت الفلسطيني والاسراع في انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية والذهاب لاعتماد استراتيجية فلسطينية متفق عليها تعتمد خيارات بديلة لاستعادة الحقوق الوطنية المشروعة شعبنا الفلسطيني، وقد اثبتت التجارب ان لدى شعبنا الفلسطيني مخزون كفاحي واستعداد للتضحية من أجل إستعادة حقوقه وصون كرامته، وكما يحظى شعبنا بشبكة قوية العلاقات الدولية المؤيدة لحقه في إقامة دولته،كما يحظى ايضا بدعم وتأييد ملايين المتضامنين المؤيدين لحقوقه، ويستطبع شعبنا وقيادته لو أحسنت التعامل مع كل هذه الانتقال الى مرحلة الهجوم بخطوات الى الامام واعادة رسم خارطة الصراع على حقيقتها بين شعب خاضع للاحتلال يخوض نضاله المشروع لاستعادتها وهو مدعوم بالعشرات من قرارت الشرعية الدولية وبين حكومة تنتهج طريق التطرف والعدوان وتدير ظهرها لكل المواثيق والاعراف الدولية.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الجيش الإيراني: اندلاع حريق فجر اليوم في ناقلة نفط مخالفة كانت تبحر في منطقة غير آمنة شرقي مضيق هرمز إثر اصطدامها بلغم بحري


مصدر في مستشفى العودة: استشهاد طفل بنيران قوات الاحتلال في مخيم البريج وسط قطاع غزة


إصابة من داخل مدرسة «روافد الأمل» في منطقة بئر 19 جراء إطلاق جيش الاحتلال النار تجاه خيام النازحين في مواصي خانيونس جنوبي قطاع غزة


هبوط طائرة لشركة الطيران البولندية قادمة من وارسو في مطار بروكسل عقب تلقي بلاغ عن أمر مشبوه


المرصد السوري: توغلت دورية تابعة لقوات الاحتلال في قرية أوفانيا بريف القنيطرة الشمالي وتجولت بين منازل المدنيين


توقعات بمشاركة نحو مليون فرنسي في تظاهرات اليوم في ظل إضراب عام قد يؤدي إلى شلل جزئي في كل قطاعات البلاد


صحيفة 'هآرتس' العبرية: كيان 'إسرائيل' تحول لعلامة تجارية 'سامّة' ينبغي التبرؤ منه


مصادر إعلامية: هجوم صاروخي يمني يستهدف مدينة ينبع السعودية


مصادر إعلامية يمنية: الطيران الحربي السعودي يستهدف المسعفين أثناء إسعاف الجرحى إثر قصف العدو مزارعين في مدينة الطلح بمديرية سحار


الطائرة في طريقها من قاعدة الملك عبد العزيز الجوية في الظهران إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب