اكد وزير الدفاع السوداني عبدالرحيم محمد حسين اليوم الثلاثاء، على اهمية تأجيل استفتاء تقرير مصير الجنوب وذلك بناءا على وجود عدد من القضايا العالقة ولحين حل قضايا أمنية.
وأدلى حسين بهذه التصريحات بعد اجتماعه مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة.
ويرجح أن تثير دعوة الوزير السوداني وهي الاولى التي تصدر من مسؤول کبير في حزب المؤتمر الوطني الحاکم في السودان غضب مواطني الجنوب الذين يرفضون تأجيل الاستفتاء المقرر في التاسع من يناير/کانون الثاني 2011.
ونص اتفاق السلام في السودان الذي أبرم عام 2005 وأنهى عقودا من الحرب بين الشمال والجنوب على إجراء الاستفتاء.
وتأخرت الاستعدادات لاجراء الاستفتاء ولا يزال الخلاف قائما بين الشمال والجنوب حول عدد من القضايا المهمة من بينها حدودهما المشترکة.
ولاتزال العلاقات بين الشمال والجنوب -اللذين خاضا حربا أهلية فيما مضى- مضطربة بشدة.
ويتبادل الجانبان الاتهامات بحشد القوات بالقرب من المناطق الحدودية وحذر دبلوماسيون من إمکانية تفجر القتال مجددا.
وقال الوزير السوداني إنه يجب ترسيم الحدود بشکل ملائم قبل إجراء الاستفتاء.
وأضاف "قضية الحدود هي قضية مهمة ? عندنا مواقع تقريبا 80 في المئة من الحدود متفق عليها تماما بين الشمال والجنوب. المشاکل في أقل من 20 في المئة من هذه . ونحن نرى أنه يجب أن ترسم الحدود حتى نزيل هذه العقبة من أمام الاستفتاء وأيضا تحل قضية أبيي حتى لا يکون هناك أي مبرر يدعو إلى اقتتال في المستقبل".
وحين سئل عن ضرورة إجراء استفتاء على إقامة دولة منفصلة في الجنوب قال حسين للصحفيين إن النزاعات الحدودية يجب أن تحل أولا.
وأضاف "والله المنطق والواقع يقول هکذا، المنطق والواقع يقول إنه من المهم ان تحل القضايا ، قضايا الحدود وقضايا أبيي تحل ونحن في إطار الدولة الواحدة يعني کل ما کان حل هذه القضايا في إطار دولتين قائمتين تفسح المجال للتدخلات الاجنبية وتفسح المجال للتباعد أکثر لکن لما (عندما) تحل القضايا ونحن في إطار دولة واحدة هذا هو المطلوب".
وتلقى سکان منطقة أبيي السودانية الوسطى المتنازع عليها وعدا بإجراء استفتاء في التاسع من يناير أيضا حول انضمام منطقتهم إما إلى الشمال أو إلى الجنوب.
واختلف قادة من شمال وجنوب السودان حول من سيشارك في الاستفتاء وقال قادة بارزون في الشمال إن من المستحيل إجراء الاستفتاء بشأن أبيي في موعده.