طالبت جمعية الوفاق الوطني الاسلامي في البحرين السلطات في البلاد بتوفير ضمانات بنزاهة العملية الانتخابية المقرر اجراؤها بعد ثلاثة ايام.
جاء ذلك في رسالة رفعتها الوفاق للجنة العليا المشرفة على الانتخابات، وطالبت الوفاق بتوفير سبعة مطالب تضمن شفافية الانتخابات، من بينها الغاء المراكز العامة للتصويت، وتوفير مراقب لكل مرشح كما ينص عليه الدستور.
من جهته، قال الامين العام للجمعية الشيخ علي سلمان ان الرسالة تعبر عن مخاوف القوى السياسية من حصول تزوير، داعيا السلطات الى الاستجابة لمطالبها.
وانتقد سلمان الثلاثاء، السلطات البحرينية بسبب تمسكها بالدوائر العامة في الانتخابات التي ستجري في الثالث والعشرين من الشهر الجاري.
واكد سلمان في تصريحات تلفزيونية، وجود شكوى من قبل مرشحين مختلفين ازاء استخدام المال السياسي ما يبعد الانتخابات عن المنافسة الشريفة، لافتا الى عدم وجود مراقبين دوليين في العملية الانتخابية.
وشدد سلمان على أن هناك قلقا واسعا حيال نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها.
لكن الامين العام لجمعية الوفاق الاسلامي حث الاثنين، على المشاركة الفاعلة في هذه الانتخابات، وقال ان الاجراءات الامنية واعتقال 23 ناشطا حفزت الناخبين من الطائفة الشيعية على المشاركة في العملية الانتخابية.
واعتبر المشاركة في الانتخابات الخيار الافضل، واصفا البدائل الاخرى بالسيئة.
واضاف: "نعم ربما الاجراءات الامنية والاجواء التي خلفتها اوصلت رسالة سلبية لعموم الناخبين لكننا وجدنا على العكس ان هناك حماسا اكبر للمشاركة بل ان فئات من الناخبين كانوا ينوون مقاطعة الانتخابات باتوا مقتنعين بضرورة المشاركة".
وتابع"بالنسبة لهم فان المشاركة افضل وسيلة للتعاطي حتى مع التأثيرات التي تركتها هذه الاجراءات ولم نكن نتمنى ان نذهب الى الانتخابات في ظل هذه الاجواء".
وبحسب سلمان، فان الاجراءات الامنية لم تقتصر على اعتقال 23 ناشطا لا ينتمون الى الوفاق وتوجيه تهمة التآمر على نظام الحكم اليهم, بل ايضا "تم وقف نشرتنا وموقعنا الالكتروني اسوة بجمعيات اخرى, لكن رغم هذا سنشارك وبفعالية في هذه الانتخابات".
واعرب الامين العام لجمعية الوفاق الوطني الاسلامية عن ثقته في ذات الوقت بتحقيق نتائج جيدة رغم الاعتقالات والاجراءات الامنية.
وكانت الوفاق واحدة من اربع جمعيات معارضة قاطعت انتخابات العام 2002 لكنها عادت وقررت المشاركة في انتخابات العام 2006 وحازت 17 مقعدا.
وقبيل الانتخابات التشريعية والبلدية في البحرين يزداد السجال بين الحكومة والمعارضة بشأن نزاهة العملية الانتخابية في ظل حديث حول فتح السلطات مراكز عامة للاقتراع غير خاضعة للرقابة.