بغداد- طهران(العالم)-19/10/2010- اعتبر نائب عراقي ان زيارة رئيس حكومة بلاده نوري المالكي الى عدد من دول الجوار خاصة ايران تهدف الى تعزيز العلاقات مع هذه الدول، واعادتها الى مسارها الطبيعي، فيما اكد برلماني ايراني دعم بلاده لتشكيل حكومة قوية تضم كل الوان الطيف العراقي.
وقال النائب في البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون خالد الاسدي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين: ان العراق يمر اليوم بمنعطف كبير فرضته استحقاقات مرحلة التهيؤ لاستلام الملف الامني والاراضي العراقية بشكل كامل وخروج القوات الاجنبية منها والانطلاق نحو مسار سياسي مختلف بشكل كبير عن السابق، الامر الذي يشكل نقاطا حساسة ومسارات تحمل الكثير من الخطورة.
واضاف الاسدي ان افرازات الانتخابات الاخيرة وتداعيات التدخلات الاجنبية في الشأن العراقي ايضا تعتبر من الاستحقاقات المهمة التي واجهتها الحكومة العراقية والقوى الوطنية على الساحة العراقية.
واعتبر ان جولة المالكي على عدد من دول الجوار تستهدف اعادة العلاقات العراقية مع دول الجوار والمحيط العربي والاقليمي الى مسارها الطبيعي ضمن المسار الدبلوماسي الرسمي والقانوني، الامر الذي شابه الكثير من التشويش والتشويه خلال مرحلة ما بعد الانتخابات.
واكد الاسدي ان العراق لا يمكن له الا ان يكون فاعلا في المنطقة ولابد له من استعادة مكانته الاقليمية والدولية خاصة العربية، مشيرا الى ان الفرصة اليوم مؤاتية للحكومة العراقية لبناء علاقات ستراتيجية تنظم الوضع السياسي في المنطقة كلها وتنقلها من علاقات شكلية مبنية على المجاملات.
وحول لقاء المالكي بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، قال ان التيار الصدري هو جزء من التحالف الوطني، وهناك حوارات معه لتشكيل حكومة الشراكة الوطنية، مشيرا الى ان اللقاء بين المالكي والصدر كان ايجابيا ووديا.
واعتبر الاسدي ان ما يطلبه العراقيون من ايران هو اكبر بكثير مما يطلبه من باقي الدول وذلك لوجود علاقات اوسع واشمل واعمق بكثير بين البلدين، داعيا الى تعزيز مسارات هذه العلاقات بشكل يرفع كل الاشكالات التي اعترت مسيرتها.
من جانبه، قال عضو لجنة الامن القومي والسياسية الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي في ايران حسين ابراهيمي: ان ايران كانت ولا تزال تحترم مبدأ حسن الجوار والمساعدة في حفظ استقلال وامن البلدان وتشكيل حكوماتها القانونية، وتتابع ذلك عن كثب، ولن تألوا جهدا في تقديم كل الدعم والمساعدة في تحقيق ذلك، الامر الذي اكده قائد الثورة الاسلامية خلال استقباله المالكي.
واعتبر ابراهيمي ان الخلل الامني الذي يحصل بين الفينة والاخرى في العراق يقف وراءه من يدافعون عن الاحتلال وبعض الدول الاقليمية، والذين يتعرضون لاموال وارواح الناس.
واكد ان ايران تريد تشكيل حكومة قوية شاملة ذات قاعدة عريضة تضم اكثر الوان الطيف العراقي، وتتمكن من تحقيق التقدم والازدهار بكل ابعاده في العراق، متوقعا ان يكون للزيارات الاقليمية للمسؤولين العراقيين خاصة الى ايران تأثير ايجابي على هذا المسار.
MKH-18-21:13