عاجل:

18/10/2010 زياد ابوشاويش Zead51@hotmail.com

الثلاثاء ١٩ أكتوبر ٢٠١٠
٠٢:٢٥ بتوقيت غرينتش
بين يهودية الدولة وتنازلاتنا المجانية بقلم: زياد ابوشاويش المسألة حول هذا العنوان أثارت الكثير من اللغط والتشنج بعد تصريحات السيد ياسر عبدربه التي تطوع فيها بقبول المطلب الإسرائيلي مقابل تحديد الدولة العبرية لحدودها النهائية وانسحابها من الأرض التي احتلتها عام 1967. الملفت أن ذات التصريحات أو مضمونها الذي ورد على لسان الرئيس الفلسطيني لم يحدث كل هذا الرفض وعلى الأخص من جانب حركة فتح التي يقودها أبومازن.

بين يهودية الدولة وتنازلاتنا المجانية

بقلم: زياد ابوشاويش

المسألة حول هذا العنوان أثارت الكثير من اللغط والتشنج بعد تصريحات السيد ياسر عبدربه التي تطوع فيها بقبول المطلب الإسرائيلي مقابل تحديد الدولة العبرية لحدودها النهائية وانسحابها من الأرض التي احتلتها عام 1967.

الملفت أن ذات التصريحات أو مضمونها الذي ورد على لسان الرئيس الفلسطيني لم يحدث كل هذا الرفض وعلى الأخص من جانب حركة فتح التي يقودها أبومازن. المسألة ليست في نفاق سياسي يمارس وتدليس يجب أن يتوقف بل في الخطورة الشديدة لمفهوم ومعنى يهودية الدولة والتعاطي المستخف الذي يمارسه قادة فلسطينيون تجاه هذا العنوان، أبرزهم رئيس السلطة الذي يصرح صباح مساء أنه لا يمانع في أن تسمي إسرائيل نفسها ما تشاء وأن عليها اللجوء للأمم المتحدة للحصول على موافقتها، وهذا في حد ذاته كلام أخطر بما لا يقاس من حديث عبدربه المرتبط بشرط الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني الذي تم رفضه جملة وتفصيلاً من الجميع ما أرغم المذكور على التنكر لتصريحاته ونفيها.

إن مسلسل التنازلات بدأ مع أوسلو والطريقة التي قبلت بها القيادة المتنفذة في منظمة التحرير تقسيم الحل على مراحل تتبع جولة من المفاوضات قد تمتد لعشر سنوات لكل مرحلة وبالتالي فإن ما يدور اليوم على صعيد كل قصة المفاوضات والاستيطان ويهودية الدولة وكذلك الضمانات الأمريكية الخطيرة للعدو الاسرائيلي إنما أتت نتاج عقلية لا ترى سوى في اتجاه واحد بل أكثر من ذلك يمكن القول أنها جاءت لتعطي مصداقية عالية للتفسير القائل بارتباط مصالح هؤلاء بتسوية تمنحهم سلطة شكلية على الشعب الفلسطيني ومثلها على الجزء الذي ستتكرم به إسرائيل علينا وتنسحب منه حتى لو كان ذلك على حساب حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والراهنة بما فيها إنسحاب الإحتلال من الأرض المحتلة كلها.

القيادة الإسرائيلية تعرف تماماً ماذا يعني قبول المجتمع الدولي بيهودية دولتهم، لكن الأهم في اعتقادهم أن يعترف الفلسطينيون بذلك لأن هذا يعطيهم الفرصة كاملة لتشكيل فلسطين التاريخية كما يرغبون وبالتالي سيكون سهلاً تحقيق حلم الدولة اليهودية على كل فلسطين، ولهذا سمعنا وتابعنا كيف يتم ربط كل عملية السلام المزعوم بهذه المسألة من جانب الكيان الصهيوني.

لا يستطيع مسؤول فلسطيني أو عربي ادعاء الجهل بما ينطوي عليه المطلب الإسرائيلي بهذا الخصوص ولذلك وجدنا ثورة عارمة ضد أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة حين تجرأ على التصريح بقبول الفكرة حتى لو تم ربطها بألف شرط، وهذا ما يجب أن يكون عليه الموقف تجاه هذا النوع من التصريحات التي تمس حق شعبنا الفلسطيني في وطنه وحقه في عودته إليه.

إن من يغلق الطريق على الأجيال الفلسطينية القادمة لاستكمال المسيرة لابد أن يواجه بالنقد والتنديد مهما علت قامته، ويهودية الدولة لا تغلق هذا الطريق فقط بل تقضي كذلك على ما بقي لنا بشرعية القانون الدولي والرأي العام العالمي.

فلسطين عربية وهي وطن الشعب الفلسطيني التاريخي ولم يعرف الفلسطينيون وطناً آخر منذ فجر التاريخ واليهود كانوا طارئين وما يزالون كذلك وليس من الحصافة أن يصرح عبدربه أو يتحدث عباس عن الدولة المغتصبة لحق الشعب الذي يفترض أنهم يمثلوه بهذا الشكل وكأنها دولة صديقة وجارة ولا تقتل شعبنا أو تحتل أرضنا، وأن يمنحوها بركة الإعتراف بحقها في اقتلاع أهلنا من أرضهم داخل الخط الأخضر أو حرمان اللاجئين من حق العودة، وليس صحيحاً أن الموضوع يتعلق بالحق في تسمية دولة الإغتصاب كما ترغب وأن هذه من خصوصياتها كدولة مستقلة كما توحي كلمات السيد محمود عباس بل الأمر بخلاف هذا ويناقضه.

قمة سرت منحت أمريكا شهراً إضافياً، وفي الحقيقة هي منحت إسرائيل هذا الوقت، ونأتي نحن لنكمل الخناق على شعبنا وقضيتنا بقبول فكرة يهودية الدولة، هذه الفكرة العنصرية والمدمرة.

يزعم المدافعون عن طريقة سلطة رام الله في إدارة الصراع أن قيادتهم لم تفرط أو تتنازل عن الثوابت، ونسألهم إن كان الأمر كذلك لماذا وصلنا لهذا الدرك من الاستجداء ومن المطالب الإسرائيلية المسنودة أمريكياً والتي نناقشها بجدية بما فيها يهودية الدولة، وهل لو كنا صامدين ومتمسكين بالثوابت ستجرؤ إسرائيل على كل هذه السلوكيات والطلبات؟ وهل ستقدم أمريكا مثل الضمانات التي سمعناها جميعاً. هل كانت دولة الاحتلال ستكون في هذا الوضع المريح رغم جرائمها التي أدانها العالم لو كنا حقاً ندير الصراع معها على قواعد راسخة وعلى برنامج الاجماع الوطني؟

لماذا لا يتوقف هؤلاء الإخوة عن خداع أنفسهم ويجربوا المواجهة ولو لمرة واحدة حيث سيجدوا الشعب الفلسطيني معهم، وفي الحد الأدنى سيكسبون شرف المحاولة والمواجهة التي لا نريدها عسكرية كما يعتقدون، لكن بالحد الأدنى استثمار قدرات الشعب الفلسطيني وطاقته على الصمود والمقاومة بدل أن يخذلوه كما يفعلون اليوم.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

جيروزاليم بوست: مُنيت تل أبيب وسياساتها الدولية بالهزيمة في الأسبوعين الماضيين في أربع انتخابات جرت في صربيا وفي البرازيل وفي كيان الاحتلال وفي الولايات المتحدة


وكالة الصحافة الفرنسية: 12 إنذارا منذ صباح اليوم بوجود قنابل على متن طائرات في أوروبا


وكالة سبأ في صنعاء: ارتفاع حصيلة الشهداء في الغارة السعودية على مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بصعدة إلى 7


تداعيات حرب الإبادة الاسرائيلية علی قطاع التعليم في غزة


غزة تستقبل الشتاء تحت وطأة الإبادة والتجويع


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان


إستشهاد طفلة برصاص جيش الاحتلال داخل مدرسة في منطقة بئر 19 جنوبي مدينة خانيونس


كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي


اعترافات أمريكية تكشف سبب فشل الجمهوريين في الانتخابات


مصادر إعلامية: عشرات الاصابات في القدس المحتلة جراء استنشاق مواد كيماوية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب