تظاهر العشرات من طلاب الجامعات المصرية الاثنين أمام مقر وزارة التعليم العالي مطالبين بوقف التدخل الأمني في الجامعات والتخلص من الحرس الجامعي التابع لوزارة الداخلية.
وتأتي احتجاجات الطلاب بعد أن اعتدى ضابط من الحرس الجامعي لجامعة الأزهر فرع الزقازيق بالضرب على بعض الطالبات.
وكانت مجموعة من الطالبات قد تجمهرن أمام بوابة الجامعة ودخلن في مشادة كلامية مع الحرس، وإذ يلاحظ أحد الضباط قيام بعض الفتيات بتصوير ما يحدث بكاميرا الهاتف النقال يهددهن قائلا: "لو حد شفته بيصور، الموبايل حيترمي في البحر"، فترد عليه إحدى الطالبات: "إنت خايف ليه؟ إنت مش بتمشي بالقانون؟".
بعد ذلك يحاول الضابط تفريق الفتيات مستخدما خرطوم للمياه، ويصيح فيهن: "يللا من هنا، مش عايز أشكال....". وفي الثواني التالية يجذب بعض الطالبات ويقوم بتوجيه بعض الركلات والصفعات لهن.
تقول الطالبات إن إحداهن أصيبت بنزيف في البطن وأخرى بكسر في القدم. ويرجعن سبب الاحتكاك إلى إصرار الحرس على تفتيشهن قبل الدخول إلى حرم الجامعة وهو ما رفضته الفتيات.
لكن إدارة الجامعة ادعت بان الطالبات ينتمين لجماعة الإخوان المسلمين المعارضة، وإنهن تعمدن استفزاز الحرس بافتعال مشكلة معهم.
وزارة الداخلية من جانبها قالت إنها تجري تحقيقا في الأمر، ورفضت الإدلاء بمزيد من التعليقات حتى ينتهي التحقيق.
في غضون ذلك قال طلاب احتشدوا في مظاهرة الاثنين في القاهرة، إن ما جرى في الزقازيق ليس إلا حلقة في مسلسل "التحرشات الأمنية ضد الطلبة". ويدللون على ذلك بالوقائع التي جرت منذ بداية العام الدراسي قبل عدة أسابيع، من اعتقالات في صفوف الطلاب المنتمين لحركات المعارضة، وفض أنشطتِهم بالقوة، ومنعهم من الترشح في انتخابات اتحاد الطلبة.
ورغم أن الشكوى من التضييق الأمني على الحياة الجامعية أمر يتكرر منذ سنوات طويلة، فإن الطلاب يقولون إنهم يشهدون درجة أعلى من القسوة منذ بداية العام الدراسي الحالي.
ويركز الطلاب وبعض الأساتذة هجومهم على التدخل الأمني في الحياة الجامعية، وهو الحرس الجامعي التابع لوزارة الداخلية والذي يتولى مسؤولية الأمن في الجامعات منذ عام 1981.
ويطالب هؤلاء باستبدال الحرس الجامعي بوحدات أمنية تكون تابعة لإدارة الجامعة وليس لوزارة الداخلية.
ومن المقرر أن تصدر المحكمة الإدارية العليا حكمها النهائي في القضية يوم السبت المقبل.