لندن (العالم)- 18/10/2010- اعتبر معارض بحريني اجراء الانتخابات النيابية بلا جدوى في ظل افتقار المجلس للسلطة التشريعية بسبب نفوذ الاسرة الحاكمة.
واعتبر القيادي في حركة احرار البحرين سعيد الشهابي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين ان الانتخابات النيابية "هي انتخابات صورية" لان المجلس المنتخب ليس له حق التشريع اطلاقا كما ثبت ذلك خلال اربع سنوات الماضية.
وراى الشهابي، ان "السلطة التشريعية هي بيد العائلة المالكة وحدها".
واضاف: ما دامت هذه الانتخابات تكون على اساس دستور يلغي وجود الشعب كشريك سياسي و"يؤكد ان السلطة السياسية والتشريعية والتنفيذية هي في ايدي العائلة المالكة فقط، فلا جدوى من اجراء هذه الانتخابات او من ممارسة اي نشاط اخر ضمن هذا الدستور الذي لم يكتبه البحرينيون بايديهم ولم يصوتوا عليه".
واكد الشهابي على عدم وجود الرقابة على الانتخابات، معتبرا ان هناك بعض الاشخاص الذين يعملون باسمها لكن الجمعية الاساسية التي كان من المفترض ان تشرف على الانتخابات فهي مجمدة تقريبا بسبب تدخلات الحكومة.
وبالنسبة لمقاطعة حركة احرار البحرين للانتخابات قال الشهابي: نحن لم نقاطع الانتخابات فحسب، بل قاطعنا المشروع الذي تاسس عليه الانتخابات جملة وتفصيلا لان الانتخابات هي جزء من النظام السياسي الحاكم.
من جهة اخرى، طالب معارض بحريني باخضاع الانتخابات النيابية في بلاده بمراقبة دولية، متهما الحكومة بانها سوف تتحكم في الانتخابات المقررة اجراءها الاسبوع المقبل وستمارس الغش في ظل عدم وجود رقابة دولية.
وتوقع امين عام حركة حق البحرينية حسن مشيمع في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين بان تمارس الحكومة الغش والطائفية في الانتخابات لصالحها.
وقال مشيمع: ان العملية الانتخابية "مغشوشة من بدايتها حتى نهايتها" لان الدستور البحريني وبنوده بني على الباطل وكل ما ياتي من هذا الدستور يعتبر باطلا، لان اراء الشعب البحريني لم تاخذ فيه بعين الاعتبار.
واكد مشيمع ان هذا الامر سيعوق العملية الانتخابية القادمة لانه يتجاهل مطالب الشعب البحريني باجراء انتخابات نزيهة.
واعتبر ان انتخابات المجلس الوطني لعام 1973 قبل ثلاثين عاما وهي أول انتخابات نيابية جرت في البحرين، "كانت اكثر تقدما ونزاهة من الوقت الحالي الذي تتحكم الحكومة في العملية الانتخابية".
وبشان جمعيات مراقبة الانتخابات، اكد مشيمع ان هذه الجمعيات في الواقع هي جمعيات تابعة للحكومة، لكنها تحمل اسماء وهمية متهما الحكومة بانها لا تسمح للجمعيات المستقلة بان تشارك في عميلة مراقبة الانتخابات.
وبخصوص موضوع توزيع الدوائر الانتخابية راي المعارض البحريني ان وجود الغش والطائفية واضح فيها وقال: هناك محاولة لايجاد اكبر عدد من الموالين للحكومة في الدوائر، متهما الحكومة بتوزيع الدوائر في المحافظات على اساس طائفي لتكون النتيجة لصالحها ولفرض اجندتها.
وفي السياق، نفى مرشح انتخابي بحريني اتهامات المعارضة للحكومة بشان منع الرقابة على الانتخابات، مؤكدا ان هناك الكثير من الجمعيات سوف تراقب العملية الانتخابية.
وقال المرشح عن الانتخابات النيابية حسن الدوسري في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين ان الحديث حول فتح السلطات مراكز عامة للاقتراع غير خاضعة للرقابة غير صحيح، لان الجهات المسؤولة عن الانتخابات لم تمنع الرقابة عليها وهناك الكثير من الجمعيات ستراقب هذه المراكز العامة او المراكز الموجودة في الدوائر الانتخابية.
وطالب الدوسري المعارضة بان تاتي بمستنداتها ودلائلها في هذا الخصوص وقال: ان الحديث بدون دليل سوف يؤثر على الحركة الديمقراطية في البلاد وعلى المشروع الاصلاحي الذي يتبناه ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى.
واكد انه لا يوجد منذ عام 2002 حتى الان اي دليل بان هذه المراكز لها اي تاثير على الناخبين.
واعتبر الدوسري تصريحات امين عام كتلة الوفاق الشيخ على سلمان في نهاية انتخابات 2006 بان انتخابات البحرين كانت نزيهة وايضا وصول 17 عضوا من كتلة الوفاق الى البرلمان، اكبر دليل على نزاهة الانتخابات.
وتشهد البحرين يوم الثالث والعشرين من الشهر الجاري انتخابات تشريعية وبلدية، في وقت يزداد السجال بين الحكومة والمعارضة بشان نزاهة العملية الانتخابية.
18-17:00