عاجل:

صالح والقذافي يراهنان على معجزة ..!

الأربعاء ٠٦ أبريل ٢٠١١
٠٨:٣٢ بتوقيت غرينتش
صالح والقذافي يراهنان على معجزة ..! قرر الرئيسان الليبي واليمني على ما يبدو الرهان على عامل الوقت عسى ان تحصل معجزة ما تنقذهما مما هما يتخبطان به بعد ان تسببا بسقوط مئات القتلى وألاف الجرحى من الأبرياء دون ذنب لهم سوى انهم خرجوا الى الساحات للقول ان الشعب يريد التغيير في مواجهة الفقر والعوز والفساد . فالعقيد القذافي اعلن منذ بداية الثورة الشعبية عليه انه سيقاوم حتى أخر ليبي معتبراً نفسه الممثل الشرعي للشعب وأنه صانع " المجد " غير ابه لكل الفضائح التي طالته هو وأبنائه لجهة الإثراء غير المشروع ، وإحتكار السلطة ، وممارسة الإضطهاد والتعسف ورمي الألاف من المواطنين في السجون بتهمة " التأمر " او بتهمة " الإرتهان الى الخارج " .

ويطيب للقذافي كل عدة ايام ان يجمع العشرات من منتفعي النظام ليخطب بهم متحدياً كل من خرج عن سلطته او ليتحدى المجتمع الدولي بأكمله متوعداً بأنه سينتصر عليه لأن الشعوب في كل دول العالم على حسب زعمه " تؤيده وتخرج الى الطرقات في تظاهرات ضد انظمتها " . وبعيداً عن نرجسية القذافي ومرض العظمة الذي يعاني منه فإن الوقائع تثبت ان نظام القذافي أيل الى السقوط حتى وإن استوجب ذلك عدة اشهر بدليل :

 

- خسارة القذافي السيطرة على منابع النفط الى حد عدم قدرته على تأمين مستلزماته من المحروقات للأليات العسكرية التي ينشرها على جبهات متعددة .

 

- انسحاب اهم قادة النظام من حوله من امثال وزير الخارجية موسى كوسا ومستشاره علي التريكي ليلتحقا بمن سبقهما من امثال وزير العدل ووزير الداخلية والسفراء المعتمدين في اهم العواصم الدولية .

 

- عدم تحلي نظام القذافي بأي شرعية دولية بعد صدور القرار 1973 وبعد ان اعترفت بعض الدول الغربية والعربية بالمجلس الوطني الإنتقالي كممثل شرعي للشعب الليبي .

 

- عدم قدرة القذافي على استخدام سلاحه الجوي بسبب الحصار المفروض عليه .

 

- بوادر نفاذ ما في ترسانته العسكرية من اسلحة فاعلة خاصة وأن دول كثيرة رفضت مده بأي اسلحة .

 

- مصادرة امواله في الخارج التي تقدر بنحو 60 مليار دولار .

 

- لجوء الثوار الى تنظيم صفوفهم ضمن مجموعات قتالية ، وحصولهم على اسلحة جديدة من دول عدة ، ومدهم بكل مستلزمات المواجهة .

 

- شح تدفق المرتزقة الأفارقة للقتال الى جانب القذافي .

 

- اقدام حلف الأطلسي على ضرب مكامن القوة لدى قوات القذافي وأن تكن هذه العمليات ليست بعد بالمستوى المطلوب لإنهاك مقدرات النظام نتيجة الخلافات بين بعض الدول الأوروبية التي لا يهمها سوى مصالحها ومنافعها الخاصة بها .

 

كل هذه الوقائع تفيد ان نظام القذافي ذاهب بإتجاه الإندحار وأنعدام القدرة على مواصلة المواجهة خاصة وأنه يفتقر للحد الأدنى من الأوراق التي تساعده في تسويق أي تسوية مشرفة .

 

وكلما تعنت القذافي في مواقفه كلما خسر فرص السماح له بالتخلي عن السلطة دون محاكمته هو وأبنائه وما تبقى من اركان نظامه .

 

اما الرئيس اليمني علي عبدالله صالح فلا زال مقتنعاً انه قادر على مواجهة الشارع اعتماداً عما لديه من رصيد شعبي لدى بعض القبائل التي لا زالت موالية له ، وأعتماداً على ولاء بعض القيادات العسكرية له وخاصة الحرس الجمهوري الذي يديره ابنه احمد .

 

ولقد حاول الرئيس اليمني ان يضعف خصومه عبر اللجوء الى اساليب عدة اهمها :

 

- وضع الشارع المؤيد له في مواجهة الشارع المعارض رغم خطورة هذه الخطوة التي قد تؤدي الى نشوب حرب اهلية .

 

- الإيعاز الى انصاره بممارسة اعمال البلطجة ضد خصومه عبر اطلاق الرصاص الحي عليهم او اعتقال بعضهم او الحاق شتى انواع الأذى بهم ولكن ادراك المعارضة لما يحاك ضدها وعدم انجرارها الى مواجهة اضاع فرصة على الرئيس علي عبدالله صالح .

 

- الإيعاز الى القوات المسلحة لممارسة كل انواع العنف والإضطهاد والقمع .. ورغم ان الشعب اليمني مسلح بحكم التقاليد والعادات الإجتماعية فإن المعارضة لم تلجأ الى استخدام السلاح منعاً لعدم اراقة دماء بريئة ورغبة بأن تبقى الإحتجاجات سلمية حتى وأن خسر المواطنون حتى الأن مئات القتلي وألاف الجرحى .

 

- لجوء الرئيس اليمني الى تقديم وعود بإجراء اصلاحات وتعهده بعدم البقاء في السلطة بعد انتهاء ولايته . ولكن جوبهت هذه الوعود بالرفض نتيجة انعدام الثقة بين الرئيس اليمني والمحتجين عليه .

 

- تهويل علي عبدالله صالح بأن البديل عنه هو تقسيم اليمن وهيمنة تنظيم القاعدة ولكن لم يثر هذا التهويل أي خوف لدى خصومه .

 

- محاولة اعادة استمالة من خرج عليه من بعض اركان جيشه ولكن دون جدوى .

 

والملاحظ ان النظام اليمني بدأ يخسر التأييد الدولي له وبات يشكل عبئاً على العرب والغرب خاصة وأن اصرار المحتجين على مواصلة التظاهرات السلمية يزيد من اضعاف النظام يومياً دون ان تنفع وساطات دول عربية وغربية من انقاذه مما يعني ان التغيير حاصل بعد فترة مهما حاول علي عبدالله صالح المقاومة او العناد والمكابرة .

 

د. صالح بكر الطيار

 

رئيس مركز الدراسات العربي الاوروبي

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

هبوط طائرة لشركة الطيران البولندية قادمة من وارسو في مطار بروكسل عقب تلقي بلاغ عن أمر مشبوه


المرصد السوري: توغلت دورية تابعة لقوات الاحتلال في قرية أوفانيا بريف القنيطرة الشمالي وتجولت بين منازل المدنيين


توقعات بمشاركة نحو مليون فرنسي في تظاهرات اليوم في ظل إضراب عام قد يؤدي إلى شلل جزئي في كل قطاعات البلاد


صحيفة 'هآرتس' العبرية: كيان 'إسرائيل' تحول لعلامة تجارية 'سامّة' ينبغي التبرؤ منه


مصادر إعلامية: هجوم صاروخي يمني يستهدف مدينة ينبع السعودية


مصادر إعلامية يمنية: الطيران الحربي السعودي يستهدف المسعفين أثناء إسعاف الجرحى إثر قصف العدو مزارعين في مدينة الطلح بمديرية سحار


الطائرة في طريقها من قاعدة الملك عبد العزيز الجوية في الظهران إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية


بيانات الملاحة الجوية تُظهر وجود طائرة نقل ثقيلة أوكرانية في سماء المملكة العربية السعودية


الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث تداعيات تفعيل برلمان إقليم كردستان


المركز العالمي لمسؤولية الحماية: 86% من سكان قطاع غزة يعانون من النزوح الممتد ومحاصرون في نحو ثلث مساحة غزة


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب