اعترف وزير العمل السعودي بالفساد في وزارته، لكنه اكد في الوقت ذاته بان هذا الفساد ليس حصرا على وزارة العمل.
ونقل موقع صحيفة "حوار وتجديد" الالكترونية اليوم الاثنين، عن صحيفة "عكاظ"، ان وزير العمل السعودي عادل فقيه قال في كلمته التي ألقاها خلال لقائه حشدا من رجال الاعمال في مجلس الغرف السعودية بالرياض: "إن الفساد داء يجب محاربته وأنه ليس حصرا على وزارة العمل، وأن بعض رجال الأعمال يفتنون بالمال للحصول على ما ليس لهم به حق".
وأشار إلى أن هناك مئات الآلاف من الشباب السعوديين العاطلين عن العمل، الذين تقدر أكثر الإحصاءات تفاؤلا عددهم بأنه يبلغ نصف مليون عاطلة وعاطل في المملكة، أي أنهم يشكلون أقل من 10 بالمائة من العمالة الوافدة.
وأضاف: أن وزارة العمل، وبعد مرور 15 عاما على تطبيق القرار رقم 50 المتعلق بالسعودة وتوطين الوظائف، لم تحقق أي نجاح في هذا القرار.
ودعا فقيه رجال الأعمال إلى تقديم حلول بديلة لواقع السعودة والبطالة والمشكلات والقضايا التي تعيق عمل القطاع الخاص، أو أن تعمل وزارة العمل بالاجتهاد في تقديم الحلول وتسعى إلى تطبيقها على الواقع وتصحح ما يكون خاطئا.
ولزم وزير العمل الصمت تجاه تساؤلات رجال الأعمال وهمومهم التي بثوها خلال لقائه بهم.
وقال فقيه "ردا على سؤال الصحيفة حول وضع حد أدنى للأجور في القطاع الخاص": "لا أزال في مرحلة الصمت".
وأصر على أنه يتحدث لرجال الأعمال بصفته رجل أعمال وليس وزيرا للعمل، رافضا التعليق على مداخلاتهم وتساؤلاتهم، قائلا: "لن أعلق على تلك المداخلات لأني ما زلت في مرحلة الصمت، وأنني سوف آخذ كافة المقترحات والحلول وأدرسها".
ووصف عددا من الاقتراحات التي طرحت في لقائه برجال الأعمال بأنها "غير ناضجة، ولا تستوعب ماهية السوق المحلية، وأن هناك حاجة إلى تقديم حلول قابلة للتطبيق بالشكل السليم ولا تتحمل التحوير أو الفهم الخاطئ".
وكان اللقاء قد بدأ بكلمة لرئيس مجلس الغرف السعودية صالح كامل، أكد فيها أن أمام الوزير فقيه العديد من القضايا والمشكلات التي تحتاج النظر فيها والعمل على حلها، وإيجاد الحلول البلدية والناجعة لها في سوق العمل.
ووصف كامل البطالة بأنها جدة الخبائث، وهي التي تدفع الشباب العاطل عن العمل إلى اللجوء إلى الفساد الأخلاقي.