كشف تقرير صدر عن "لجنة تحقيق عسكرية بمكتب التدقيق والمحاسبة الأميركي"، عن ظهور أمراض غامضة نتيجة استخدام جيش الاحتلال الأميركي وسائل خطرة للتخلص من مخلفات المهام العسكرية بقواعد في العراق وأفغانستان، ما اسفر عن تعريض الجنود لمخاطر صحية بالغة.
وذكر "اليوم السابع" الاحد، نقلا عن شبكة CNN الإخبارية، ان ما جاء بالتقرير من خلال زيارة أربع قواعد فى العراق، ومراكز أخرى في أفغانستان، انه تم التأكيد على قيام الجيش بتصرفات محظورة، مثل حرق البلاستيك، الذي قد ينتج عنه مواد مضرة، ما قد يفسر الأمراض الغامضة التي أصابت بعض العائدين من تلك القواعد مثل ظهور أورام خبيثة بصورة مفاجئة، أو أمراض في الجهاز التنفسي.
وتشير وثائق التقرير الذي يعتمد على ملاحظات جمعت خلال الفترة ما بين ايلول/سبتمبر 2009 وتشرين الاول/أكتوبر 2010، إلى أن أكبر القواعد الأميركية في العراق، كانت تحرق كل مخلفاتها، بما في ذلك المواد الطبية والخطيرة والبلاستيك، وذلك بعد استخدام وقود الطائرات لتحفيز النيران، ما عرّض آلاف الجنود لخطر استنشاق مواد سامة.
وألقى التقرير باللائمة في حرق النفايات بصورة غير قانونية على مجموعة من العوامل، بينها الظروف الصعبة للجنود في أرض المعركة، وضعف الإمكانيات المالية وطبيعة العقود المبرمة مع المقاولين المتخصصين بإزالة النفايات، والتي لا تأخذ بعين الاعتبار القواعد الصارمة للجيش.
ويشير التقرير إلى أن كل جندي أميركي يخلّف يومياً نفايات غير سامة يبلغ وزنها عشرة باوندات، مكونة من بقايا الطعام والبلاستيك والإلكترونيات المعطلة والثياب والمواد المعدنية وسواها من الأغراض.
وتظهر التوجيهات الصادرة عن قيادة الجيش الأميركي، أن وزارة الدفاع الـ "بنتاغون" طلبت من قادة كل الوحدات الامتناع عن حرق المخلفات، اعتباراً من مارس الماضي، إلا بعد الحصول على إذن مسبق منها، غير أن لجنة التحقيق قالت إن عمليات الحرق تجري "بشكل روتيني" في العراق وأفغانستان، دون طلب الإذن.
وأقر التقرير أن المخاطر الصحية الناجمة عن حرق المخلفات العسكرية الخطيرة أو غير الخطيرة "ليست مدروسة بشكل كامل بعد، لأن الجيش لم يجمع المعلومات الكافية حول طبيعية الغازات المنبعثة من عمليات الحرق".