عاجل:

استقبال لبنان لأحمدي نجاد يثبت قوة ايران الناعمة

الأحد ١٧ أكتوبر ٢٠١٠
٠١:٣٤ بتوقيت غرينتش
تاتي الزيارة الرسمية للرئيس الايراني الى لبنان والترحيب والاستقبال لا مثيل وغير متوقع من الشعب اللبناني مذهلة للعين في الوهلة الاولى، لكن دراسة استقرائية في العلاقات الاستراتيجية لايران مع دول مثل لبنان وسوريا على مدى ثلاثين عاماً، تكشف الستار عن حقيقة اخرى وهي ان هذا الاستقبال الحار له معانٍٍ وراء الدبلوماسية الرسمية بل هو في الواقع استقبال وترحيب بجمهورية ايران الاسلامية والشعب الايراني.فقد تبين للجميع جزء من العمق الاستراتيجي الايراني وقوة ايران الناعمة في المنطقة والعالم الإسلامي خلال زيارة الرئيس الايراني الى لبنان.

تاتي الزيارة الرسمية للرئيس الايراني الى لبنان والترحيب والاستقبال لا مثيل وغير متوقع من الشعب اللبناني مذهلة للعين في الوهلة الاولى، لكن دراسة استقرائية في العلاقات الاستراتيجية لايران مع دول مثل لبنان وسوريا على مدى ثلاثين عاماً، تكشف الستار عن حقيقة اخرى وهي ان هذا الاستقبال الحار له معانٍٍ وراء الدبلوماسية الرسمية بل هو في الواقع استقبال وترحيب بجمهورية ايران الاسلامية والشعب الايراني.

 

فقد تبين للجميع جزء من العمق الاستراتيجي الايراني وقوة ايران الناعمة في المنطقة والعالم الإسلامي خلال زيارة الرئيس الايراني الى لبنان.

 

فقد حاول الاميركيون ان يطبّقوا كل مخططاتهم لارغام الجمهورية الاسلامية على الاستسلام وجعلها في وضع حرج بفرضهم على ايران التهديد والحرب الناعمة والحصار والعقوبات الاقتصادية لكن ايران تمكنت ان تحبط كل مخططات العدو بالحكمة واليقظة.

 

فقد بذلت الدول الغربية منذ وقت طويل جهوداً مستمرة لتقويض النفوذ الايراني في المنطقة وكانت تنفي تأثير وقوة ايران فيها.

 

في الواقع، ان الغرب قبل سيادة إيران الإقليمية وتفوقها بالفعل، ولكنه ليس حاضراً أن يعترف بها فيلجأ الى اختبار حيل جديدة لعلها تأتي بالنتيجة المرجوة.

 

بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران لا تخفى الأهمية الاستراتيجية لفلسطين ولبنان وسوريا على احد فاسرائيل احتلت الاراضي الفلسطينية بكاملها واحتلت جزءً من اراضٍ سورية ولبنانية ايضاً. فقد بادرت الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ انتصار ثورتها بالدعم المعنوي والاقتصادي للبنان واصبحت هذه المبادرة من سياساتها الرئيسية.

 

من جهة اخرى ، فقد اصبح جلياً وواضحاً لدول العالم التاثيرالعميق لثورة ايران الاسلامية على الشعوب المنطقة خاصة الشعب اللبناني وأدى هذا التأثير إلى تشكيل المقاومة وحزب الله في لبنان حتى اصبح العديد من الخبراء تسمي حزب الله اللبناني الابن الروحي لثورة ايران الاسلامية .

 

وكانت الدول الغربية ترى نفوذها وهيمنتها في منطقة الشرق الاوسط في خطر وافول فلجأت الى القوة والتدخل العسكري ضد الشعوب المنطقة وقامت بشن حربين في أقل من عامين فيها.

 

فقد اعترفت اسرائيل في حرب تموز عام 2006 بصراحة انها دخلت الحرب بالنيابة عن الغربيين واعلنت ان هدفها الرئيسي هو اجتثاث حزب الله والنفوذ الايراني.

 

وكانت اسرائيل اكثر صراحة في عام 2008 واكدت هذه المرة على أن الاستراتيجيين الإسرائيليين والأميركيين توافقوا على كسر محاور المقاومة وقد خلصوا إلى أنه يجب الهجوم على الحلقة الأضعف منها وهي حماس في غزة. فتوقعوا وكانوا واثقيين من امكانية انهاء الحرب سريعاً لكن هذه الحرب انتهت لصالح حماس، وبالتالي طلبت اسرائيل بعد 22 يوما من الحرب وقف إطلاق النار لتصبح وصمة العار الدائمة عليها.

 

فقد تمكن حزب الله والمقاومة اللبنانية من ان يحذو حذو نظام ايران الاسلامي ويصبح أول حركة عربية اسلامية نجح في ان يهزم قوات الاحتلال الاسرائيلي ويدحرهم من جنوب لبنان دون اي تنازلات سياسية وجغرافية واصبح لبنان اول دولة عربية تسجل انتصاراً للمسلمين والدول الاسلامية ضد ماكينة الحربية الاسرائيلية رابع قدرة عسكرية في العالم خلال حرب تموز التي استمرت 33 يوماً.

 

فقد تعتبر ايران النضال بلا هوادة ضد الكيان الاسرائيلي احد اهداف ثورتها الاسلامية ولذا قامت بدعم ومساندة لبنان مادياً ومعنوياً وسياسياً في الذود عن عرض لبنان عروس الشرق الاوسط والدفاع عن ترابها تجاه الاحتلال الاسرائيلي وتولي طهران اهمية كبيرة لعلاقاتها مع بيروت ولم ولن تتوانى ان تبذل قصارى جهودها لمساعدتها والدفاع عنها.

 

وهناك ادلة مدمغة وأسباب استراتيجية بما فيه الكفاية لتعزيز اواصر الصداقة وأعمق العلاقات الودية والاستراتيجية بين كل من ايران ولبنان.

 

ان كل من لبنان وايران الى جانب باقي البلدان الإسلامية لهما عدو مشترك وهي اسرائيل و يجب بث رسائل سياسية مناسبة الى قادة هذا النظام الاحتلالي حتى لا يقوم بمغامرة لاحتلال الأراضي الإسلامية ويعرف أن كل شبر من اراضي الدول الاسلامية هو ساحة عمل لكل المسلمين والبلدان الإسلامية لحماية تربة جميع الدول الاسلامية.

 

الى جانب هذا ، يقدر الشعب الايراني اللبنانيين لكفاحهم ضد اسرائيل ويكن لحزب الله احتراماً خاصاً.

 

كما ان تواجد الرئيس الايراني على بعد أمتار من الأراضي الفلسطينية المحتلة في بنت جبيل وقانا وعلاقات ايران مع حماس وقادة فلسطينيين داخل الأراضي المحتلة تبين ان ايران لها حضور بين ابناء الشعب الفلسطيني وان الجمهورية الاسلامية على اهبة الاستعداد لانقاذ الشعب الفلسطيني وهذا يكفي ليشير إلى وجود ايران الاستراتيجي ولينبّه اسرائيل لتقييم وضعها وظروفها في المنطقة.

 

تعتبر القوات المسلحة الايرانية اقوى جيش في المنطقة ولها أقوى أنظمة صواريخ عسكرية في البحر والجو والأرض وانها مستعدة للرد على أي شرارة محتملة. لكن اعتماد الجمهورية الاسلامية ليس على القوة العسكرية فحسب، بل انها تعتمد على شعوب المنطقة الحرة المناهضة للقوى الاستكبارية والظالمة.

 

يجدر الاشارة الى ان سرّ القلق والمخاوف الإسرائيلية وبعض الدول الغربية مثل الولايات المتحدة من زيارة الرئيس الايراني الى لبنان يرجع الى الحضور الاستراتيجي الايراني بين شعوب ودول المنطقة وانهم يرون بغر اعينهم ان التأثير الروحي لايران امتد حتى ساحل البحر المتوسط وعلى بعد أمتار قليلة من فلسطين المحتلة.

 

وأعلن الأميركيون من موقف العجز انهم سوف يعلّقون صفقة بين واشنطن وبيروت لتزويد الجيش اللبناني بالسلاح بعد اجتماع مختلف اطياف ساسة اللبنانيين مع الرئيس احمدي نجاد الذي دعا الى وحدة جميع اللبنانيين.

 

وقال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري بعد لقاءه الرئيس الايراني:"على عكس المسؤولين العرب الذين جاؤوا الى لبنان وكانوا يتدخلون في كل التفاصيل فالرئيس أحمدي نجاد لم يخض في التفاصيل وقال لي فقط " لا تعملوا بشكل ينعكس سلباً على الوحدة اللبنانية".

 

ويحمل استقبال الشعب اللبناني من الرئيس الايراني رسائل خاصة وفريدة من نوعها لجميع الناس في المنطقة وانحاء العالم وهو ان قوة ايران الناعمة في التنامي المطرد حيث تحولت اليوم الى سدٍ امام سلطة الغرب والولايات المتحدة .

* داود حسن عبدالله - موقع قناة العالم الإخباري

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

جيروزاليم بوست: مُنيت تل أبيب وسياساتها الدولية بالهزيمة في الأسبوعين الماضيين في أربع انتخابات جرت في صربيا وفي البرازيل وفي كيان الاحتلال وفي الولايات المتحدة


وكالة الصحافة الفرنسية: 12 إنذارا منذ صباح اليوم بوجود قنابل على متن طائرات في أوروبا


وكالة سبأ في صنعاء: ارتفاع حصيلة الشهداء في الغارة السعودية على مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بصعدة إلى 7


تداعيات حرب الإبادة الاسرائيلية علی قطاع التعليم في غزة


غزة تستقبل الشتاء تحت وطأة الإبادة والتجويع


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان


إستشهاد طفلة برصاص جيش الاحتلال داخل مدرسة في منطقة بئر 19 جنوبي مدينة خانيونس


كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي


اعترافات أمريكية تكشف سبب فشل الجمهوريين في الانتخابات


مصادر إعلامية: عشرات الاصابات في القدس المحتلة جراء استنشاق مواد كيماوية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب