عاد نجم الدين اربكان، اول رئيس حكومة اسلامي في تاريخ تركيا، الى السياسة في عمر 83 عاما عبر ترؤسه الاحد حزب السعادة.
وكان اربكان المرشح الوحيد لترؤس الحزب الذي تاسس عام 2001 على انقاض حزب الفضيلة, الذي تم حله بقرار قضائي بعد اتهامه بانتهاك مبادئ العلمانية.
وقد حصل اربكان على اصوات 684 مندوبا للحزب من اصل 687 ادلوا باصواتهم.
وحصل حزب السعادة على 2,34% من الاصوات خلال الانتخابات التشريعية الاخيرة عام 2007 و 5,16% من الاصوات خلال الانتخابات البلدية عام 2009.
وتولى اربكان رئاسة حكومة ائتلافية العام 1996 قبل ان يرغم عام 1997 على الاستقالة تحت ضغط الجيش الذي يعتبر ضمان القيم العلمانية في البلاد.
وفي كانون الثاني/يناير ,1998 منعت المحكمة الدستورية تاسيس اربكان لحزب الرفاه بحجة ان ذلك سيؤدي الى المساس بمبادئ العلمانية, وحرمته من حقوقه المدنية.
وحكم على اربكان بالسجن عامين واربعة اشهر في العام 2002 - ثم خففت العقوبة الى الاقامة الجبرية - بعد ادانته بتزوير مستندات في اطار محاكمة تتعلق باختلاس اموال داخل حزب الرفاه.
وادى اربكان دور المرشد لرئيس الحكومة الحالي رجب طيب اردوغان.
وقال اينال دافدجي مندوب مدينة قير شهر التركية في تصريح للعالم الاحد: بغض النظر عن خروج البعض من حركة النظرة الوطنية (شعار حزب السعادة) الا اننا سنعمل ليل نهار من اجل ان تظل شعلتها مضيئة في سماء تركيا وسنواصل نضالنا من اجل هذا الفكر الى يوم القيامة.
بدوره، قال اونال كيش مندوب مدينة اضنه التركية في تصريح للعالم : عمري السياسي 40 عاما قضيت 25 منها في اليسار و15 عاما في النظرة الوطنية التي يمثلها حزب السعادة الذي سابقى فيه لانه صادق في توجهاته رغم ان الامبريالية تسعى لتمزيقه .
وتتجه الانظار حاليا لمعرفة نتائج المواجهة السياسية في الانتخابات البرلمانية المقبلة بين اربكان وتلميذيه نعمان كورتولموش الرئيس السابق لحزب السعادة ورجب طيب اردوغان رئيس الوزراء التركي الحالي .
لكن استطلاعات الرأي تشير إلى عدم تمكن حزب السعادة من تجاوز نسبة 10 % في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وذلك يعني عدم دخوله البرلمان.
ويلعب الدور الرئيسي في فقدان الحزب لأصواته وجود حزب العدالة والتنمية.
و يعتمد حزب السعادة على عودة نجم الدين أربكان إلى النشاط السياسي وقيادة الحزب في الانتخابات، لكن لجنة الانتخابات العليا أصدرت قرارا بعدم أهلية أربكان لعضوية البرلمان قبل أن يزول الحظر القانوني.
ويؤيد أعضاء الحزب عضوية الاتحاد الأوروبي مع الحرص على توسيع الحريات الديمقراطية دون المساس بالمبادئ التي تقوم عليها الجمهورية التركية من علمانية ونظام جمهوري وما إلى ذلك.