واصلت جماعة الإخوان المسلمين إعلان أسماء مرشحيها في المحافظات المختلفة لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة المقرر إجراؤها في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، بينما تواصلت حملات الاعتقال التي تستهدف أعضاءها.
وافاد موقع "الشرق الاوسط" اليوم الاحد، ان الإخوان اعلنوا أنهم سيخوضون الانتخابات في محافظة أسيوط بستة مرشحين، وفي محافظة البحيرة بـ11 مرشحا بينهم مرشحة لمقعد كوتة المرأة، حيث أعلنوا أنهم سينافسون على كوتة المرأة.
وبالفعل رشحت الجماعة لمقعد كوتة المرأة بأسيوط السيدة وفاء مصطفى مشهور ابنة المرشد الخامس للجماعة مصطفى مشهور، وكان لافتا إحجام القيادي البارز بالجماعة الدكتور جمال حشمت النائب السابق بدمنهور عن ترشيح نفسه بناء على رغبته.
في ذات الوقت اعتقلت الشرطة أمس 5 من عناصر الإخوان بمدينة بلبيس بمحافظة الشرقية أثناء قيامهم بتعليق عدد من اللافتات المطالبة بالإصلاح، واعتقلت أيضا 3 من أنصار ياسر حسانين مرشح الإخوان في دائرة مركز مشتول السوق بمحافظة الشرقية، أثناء كتابتهم عددا من اللافتات التي تطالب بالإصلاح. واعتقل 4 آخرون في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، أثناء قيامهم بتعليق ملصقات تحمل إنجازات النائب محمد البلتاجي الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان.
وقررت نيابة الرمل بالإسكندرية حبس فتحي طه أحد رموز الإخوان بكفر الدوار 4 أيام على ذمة التحقيقات. كما قرر قاضي المعارضات في محكمة دمنهور الجزئية تمديد حبس محمد سويدان مسؤول المكتب الإداري للإخوان بالبحيرة، ورضا الحوشي الموظف بمكتبة "نحو النور"، 15 يوما على ذمة التحقيقات، في قضية مداهمة إحدى دور الثقافة الإسلامية.
وكان الإخوان قد أعلنوا يوم السبت الماضي خوضهم الانتخابات في 30% من إجمالي المقاعد البالغ عددها 508 مقاعد، تحت شعار "مشاركة لا مغالبة"، حسبما أعلن الدكتور محمد بديع المرشد العام للجماعة. وفازت الجماعة، التي يخوض مرشحوها انتخابات البرلمان كمستقلين، بـ88 مقعدا في انتخابات 2005، لتمتلك نحو 20% من مقاعد مجلس الشعب أهلتها لتصبح أكبر قوة معارضة تحت قبة البرلمان خلال الدورة المنتهية.
من جانبه جدد الدكتور مفيد شهاب وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية المصري، رفض القاهرة للرقابة الدولية على الانتخابات، معتبرا أن أي شكل من أشكال الرقابة الدولية يعد مساسا بسيادة الدولة.
وأكد شهاب أمس ترحيبه برقابة منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان المصرية على العملية الانتخابية، وأضاف: "نحن كحكومة نؤمن بدور المجتمع المدني ومنظماته ونعتبره جزءا من النظام وشريكا أساسيا في منظومة التنمية والتطوير المستمرة في البلاد"، مشددا على أن النظام المصري لا يقبل أي تجاوزات انتخابية أو عمليات تزوير أو رشاوى انتخابية بشكل منهجي.
وقال: إن "حدوث بعض هذه الظواهر يكون بشكل فردي ولا يعني وجود تعليمات بذلك"، مؤكدا أنه "لا أحد فوق القانون" وأن حكومته "لا تقبل أن تجري انتخابات مزورة".