أعربت جامعة الدول العربية، عن رفضها التام لمساعي بعض يهود أميركا عقد مؤتمر ذي طابع سياسي في مدينة القدس المحتلة يستهدف تزوير تأريخها، معتبرة أن ذلك لا يدعم مساعي إحلال التسوية في المنطقة.
ونقل موقع "الشرق الاوسط" اليوم الاحد، عن السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة، قوله بان "هذه الخطوة الاستفزازية غير المسؤولة"، وشدد على أنه كان مطلوبا من يهود الولايات المتحدة بدلا من القيام بخطوات تصب في خدمة أهداف المتطرفين وغلاة المستوطنين أن يعلو صوتهم ضد قتل الأطفال والسياسات العنصرية بحق الشعب الفلسطيني.
وقال صبيح السبت: "إن الدعوة لعقد هذا المؤتمر تأتي في سياق محاولة تمرير القدس وكأنها عاصمة للدولة اليهودية، وهذا مرفوض عربيا وإسلاميا ودوليا، ولا يمكن أن يقبل به الشعب الفلسطيني".
وأضاف: هذا "المؤتمر مرفوض من حيث الشكل والمضمون، ويأتي في وقت تشهد فيه إسرائيل سياسات خطيرة ومحاولات لتمرير حزمة من مشاريع القوانين العنصرية تمس حقوق الفلسطينيين المقيمين في أراضي 1948، وفي القدس المحتلة".
وتابع صبيح: "القدس أرض محتلة، والكنيست الإسرائيلي مقام على أراض فلسطينية، وحتى الدول المختلفة ترفض نقل سفاراتها للقدس الغربية، لأن هذه المدينة لا يسوى وضعها بشقيها الغربي والشرقي إلا باتفاق سلام، وليس بسياسة العربدة والقتل، ومحاولة فرض الأمر الواقع بقوة السلاح".
وأكد بأن محاولات رئيس وزراء حكومة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ومن يدعمه لحرق المراحل وتجاوز المفاوضات لن تجدي نفعا.
وأعاد صبيح للأذهان تصريحات كثيرة لقادة الولايات المتحدة منذ عام 1967، وبالرسالة التي بعثها الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر إلى السادات، حول القدس التي تؤكد أنه لا تغيير على وضع القدس الشرقية باعتبارها أراض فلسطينية محتلة.
وقال: "إسرائيل وبدعم من عدد من اليهود المتطرفين في الولايات المتحدة ومناطق أخرى في العالم تحاول تزوير تاريخ القدس المحتلة، وهذه الأعمال لا يمكن السكوت عنها، وعلى العالم الإدراك بأنها تمس السلام والأمن وتهدد استقرار المنقطة بأسرها".
يذكر، أنه تم الإعلان الجمعة، عن تنظيم مؤتمر ليهود أميركا في القدس خلال فترة قصيرة من أجل تقديم توصيات سياسية بمسمى "وثيقة مبادئ سياسية".
ومن المتوقع أن يصل إلى الكيان الاسرائيلي الأسبوع المقبل العشرات من قادة اليهود في الولايات المتحدة، إضافة إلى قادة آخرين من دول أخرى، للمشاركة في ثلاثة أيام تخصص لإجراء مباحثات خاصة في القدس، حول ما وصفوه بـ"مستقبل الشعب اليهودي"، والتطورات الأخيرة على المستوى السياسي".
من جهته، أدان المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية طرح الحكومة الإسرائيلية مناقصة لبناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية المحتلة، واصفا هذه الخطوة بالاستفزازية، وقال إنه يبدو أن "الجانب الإسرائيلي يتراجع يوما بعد يوم عن تنفيذ التزاماته وتعهداته في جهود تحقيق السلام وأنه بات يفضل بوضوح زيادة وتيرة نشاطه الاستيطاني الاستعماري فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة على الانخراط الجاد في التفاوض من أجل تسوية النزاع بشكل نهائي".
وأضاف: أن "مصر ترى في تلك الخطوة نذيرا بانهيار المفاوضات الناشئة، وتعتبرها بمثابة رد إسرائيلي سلبي على كافة الجهود والاتصالات المبذولة من أجل إنقاذ العملية التفاوضية"، منبها إلى الدور الذي يجب أن تضطلع به الرباعية الدولية ومجلس الأمن الدولي في إيقاف مثل تلك التطورات التي وصفها بانها بالغة السوء.