اكد رئيس البرلمان الايراني علي لاريجاني ان الولايات المتحدة وحلفاءها سعت من خلال مشاريعها التفاوضية الى محو القضية الفلسطينية.
وخلال كلمته في المؤتمر الدولي الثاني لافاق تطورات القضية الفلسطينية بطهران، قال لاريجاني ان الثورة الاسلامية والشعب الايراني والشعوب الحرة في العالم تعتبر المشاريع التفاوضية اساليب للمماطلة ولا جدوى منها.
واضاف لاريجاني ان المقاومة اثبتت من خلال انتصاراتها انها الطريق الصحيح لتحقيق النصر النهائي في القضية الفلسطينية معتبرا ان صحوة الامة الاسلامية والقيام بتحركات تبشر بالخير والوقوف بوجه ظلم الصهاينة اكبر رصيد تتمتع به المنطقة.
واشار الى الظلم الفاحش والاضطهاد الذي يعاني منه الفلسطينيون من قبل حفنة جاءت من خارج الحدود، معتبرا ان الاسرائيليين كانوا مكلفين انذاك من قبل اميركا افتعال حدث جديد بالمنطقة حيث انهم كانوا بصدد ايجاد شرق اوسط جديد ليلقوا بظلالهم على المنطقة.
وقال رئيس البرلمان الايراني ان الكيان الاسرائيلي ذاق هزيمة نكراء في الحرب الثلاثة والثلاين يوما في عام 2006 الامر الذي ادى الى تغيير ظروف المنطقة بحيث انه منذ ذلك الحين بدات مرحلة سقوط وافول كيان الاحتلال الذي بات يواجه مشكلة في شرعية وجوده.
واشار الى السياسات المزدوجة للكيان الاسرائيلي وقال: انهم يتحدثون مرة عن السلام ومرة اخرى عن العنف لكنهم يتجهون نحو منحدر الانهيار والسقوط مؤكدا ان مقاومة المسلمين امام الكيان الاسرائيلي ادت الى انتصارهم وانه كلما كان حجم المقاومة اكبر كلما كان الانتصار باهرا اكثر.
واضاف لاريجاني: انه طالما هذه الغدة السرطانية بالوجود فلابد من المقاومة التي تحمل ايران رايتها معتبرا مفاوضات التسوية بانه لا نتيجة لها سوى تشريد الفلسطينيين.
ولفت لاريجاني الى ان الثورة الاسلامية اليوم هي الرائدة في مقارعة الكيان الاسرائيلي ومازالت متمسكة بموقفها الداعم للشعب الفلسطيني رغم كل الضغوط وترفض السلام مع الاسرائيليين، مؤكدا ان ايران ومن منطلق الشعور بالمسؤولية تعلن دعمها صراحة لمقاومة حزب الله وحماس.
واوضح ان الكيان الاسرائيلي وبعد هجومه الدامي على اسطول الحرية المحمل بالمساعدات الى غزة المحاصرة اثار التساؤل حول شرعيته من قبل العديد من البلدان الاوروبية والاقليمية ولذلك انه اليوم في خطر الزوال اكثر من اي وقت مضى.
وتابع رئيس البرلمان الايراني ان المسالة الاخرى التي يعانيها كيان الاحتلال هي الوضع الداخلي حيث ان الصهاينة يعانون وضعا نفسيا متازما مشيرا الى السجالات السائدة بين الاحزاب والعسكريين والسياسيين في الكيان الاسرائيلي ما يؤشر على وضعهم المهزوز وغير المستقر.
وقال لاريجاني : انه منذ مجئ الرئيس الاميركي الجديد الى السلطة لم نر اي خطوة لصالح فلسطين بل على العكس زاد استهداف المراكز الاسلامية وتمت الاساءة الى المسجد الاقصى والترحيل القسري وملئت السجون بعناصر المقاومة، محذرا من ان تغيير لهجة الادارة الاميركية هو من اجل اضاعة الفرصة وكسب الوقت لصالح الكيان الاسرائيلي.
واوضح ان خيار التسوية لم يعد يجدي نفعا للشعب الفلسطيني واشار الى ان هناك خيارين في هذا المجال وهو اما اللجوء الى الاستفتاء العام الذي اقترحته الجمهورية الاسلامية اذ انه سيكون بامكان الشعب انتخاب نظامه الذي يتطلع اليه بصورة ديمقراطية وهو افضل الطرق . واما اللجوء الى المقاومة والجهاد لاستعادة الحق الفلسطيني المغتصب.
وجدد رئيس البرلمان الايراني التاكيد على ان الكيان الاسرائيلي في مازق وانه قد يلجا الى تحركات غير عقلانية من اجل انقاذ نفسه من هذه المشكلة الا ان كل خطوة غير منطقية يقوم بها ستكون بضرره في جميع الاحوال لاسيما الممارسات العنصرية التي يرتكبها في الداخل.
واكد لاريجاني انه يجب الاستفادة من الامكانات الدبلوماسية لمنظمتي المؤتمر الاسلامي واليونسكو واتحاد البرلمانات الاسلامية من اجل الضغط على هذا الكيان.