عاجل:

16/10/2010 مصطفى إبراهيم mustafamm2001@yahoo.com

السبت ١٦ أكتوبر ٢٠١٠
٠٦:١٢ بتوقيت غرينتش
السقوط في الفشل! في تصريحات لوكالة الأنباء العالمية رويترز قال ياسر عبد ربه "إذا كانت الولايات المتحدة لا تستطيع تحقيق تجميد صغير آخر للمستوطنات فكيف نضمن أن تساعدنا في المشاكل الكبرى، ونحن أكثر القيادات اعتدالاً في تاريخناً، لكننا سنسقط مع الفشل لأنه بصراحة عملية السلام هي إستراتيجيتنا، وحماس تنتظر فشلنا". الأسبوع الماضي أطلق ياسر عبدربه أمين سر منظمة التحرير تصريحات مثيرة للجدل ومخالفة للإجماع الوطني الفلسطيني، وتعبر عن ما تجيش به نفسه من قناعات تتعلق بمشروع التسوية الذي يطمح إلى تحقيقه، عبدربه أعلن عن استعداد القيادة الفلسطينية الاعتراف بإسرائيل بأي صورة قدمت فيها نفسها،

السقوط في الفشل!

في تصريحات لوكالة الأنباء العالمية رويترز قال ياسر عبد ربه "إذا كانت الولايات المتحدة لا تستطيع تحقيق تجميد صغير آخر للمستوطنات فكيف نضمن أن تساعدنا في المشاكل الكبرى، ونحن أكثر القيادات اعتدالاً في تاريخناً، لكننا سنسقط مع الفشل لأنه بصراحة عملية السلام هي إستراتيجيتنا، وحماس تنتظر فشلنا".

الأسبوع الماضي أطلق ياسر عبدربه أمين سر منظمة التحرير تصريحات مثيرة للجدل ومخالفة للإجماع الوطني الفلسطيني، وتعبر عن ما تجيش به نفسه من قناعات تتعلق بمشروع التسوية الذي يطمح إلى تحقيقه، عبدربه أعلن عن استعداد القيادة الفلسطينية الاعتراف بإسرائيل بأي صورة قدمت فيها نفسها، شرط حصول الفلسطينيين على "خريطة" ترسم حدود دولتهم وفقا لخط (يونيو) حزيران 1967.

وسمعنا من الرئيس عباس قولا ليس غريباً علينا، فقناعات الرجلين مشتركة، فالرئيس عباس قال في أكثر من مكان كان أخره، الخميس 14/10/2010، في رام الله أثناء استقباله رئيسة جمهورية فنلندا "إن القيادة الفلسطينية اعترفت بدولة إسرائيل عام 1993، من خلال ما سميناه الاعتراف المتبادل، وبالتالي فإننا معترفون بإسرائيل، وإذا أراد الإسرائيليون أن يسموا أنفسهم أي اسم فعليهم أن يخاطبوا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي "لأن هذا الموضوع ليس من شأننا".

إذا لم يكن الموقف الفلسطيني تجاه إعلان دولة الاحتلال عن "يهوديتها" والاعتراف بها، هو ليس شانناً فلسطينياً، فشان من سيكون؟ وما هو موقف الرئيس عباس من المحاولات الإسرائيلية اشتراط وربط هذا " الإعتراف" بالمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية منذ أنابوليس، إلى أن أصيح الآن شرطاً أساسياً لدولة الاحتلال.

وعلى الرغم من التنديد والاستنكار الواسع لتصريحات عبدربه من جميع الفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية، لكنها ظلت كغيرها من الانتقادات لمواقف سابقة لقيادة المنظمة، إعتبرها الفلسطينيين خروجا عن الإجماع الوطني، إلا أن ذلك لم يخرج بعد من نطاق البيانات الصحافية والكلامية، ولم تترجم إلى مواقف وطنية موحدة ترفض تلك التصريحات التي تعبر عن نهج وليست تصريحات إعتباطية تطلق هكذا.

التنديد والاستنكار لتصريحات عبدربه، يشبه التنديد الذي خرج عن الفلسطينيين على مصادقة حكومة الاحتلال على قانون "يهودية الدولة والولاء" الأسبوع الماضي، فالموقف الفلسطيني بجميع أطيافه باستثناء فلسطينيو الداخل، لم يخرج عن بيانات الإدانة والاستنكار، ولم يتم اتخاذ مواقف حقيقية وفعاليات وطنية تترجم فعليا على الأرض ترفض هذا القانون، وتتصدى له بكافة الوسائل.

الفلسطينيون في الداخل المحتل كانوا تنبهوا منذ العام 2007، إلى خطورة ذلك، وإعتمدوا وثيقة ترفض "يهودية الدولة والولاء"، والذي طالب في حينه رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود اولمرت قبل التوجه إلى اجتماع أنابوليس الفلسطينيين بضرورة الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية.

فلسطينيو الداخل ومن خلال لجنة المتابعة العربية لم يكتفوا بتصريحات الإدانة والاستنكار بل قاموا باتخاذ خطوات لمواجهة الإعلان عن "يهودية الدولة والولاء" ليس لأنها تستهدفهم وحدهم بالأساس، بل لإدراكهم مدى خطورة ذلك على القضية الفلسطينية، وما لذلك من تداعيات إستراتيجية عليها، وعلى وجودهم وحقوقهم الذين عمدوها بالدم، والذي تحاول دولة الاحتلال سلبها، وهم يدافعون عن حقوقهم ومكانتهم كأصحاب الأرض الأصليين.

واتفق فلسطينيو الداخل كعادتهم على التصدي إلى القوانين العنصرية ويهودية الدولة والخطوات الإسرائيلية المختلفة التي تستهدفهم وتستهدف القضية الفلسطينية بجدية كبيرة، والقيام بخطوات لمواجهة الخطوات العنصرية، عن الطريق خلق جاهزية في صفوفهم، والقيام بخطوات عملية على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي منها خطوات نضالية احتجاجية والعمل على فضح التصعيد الذي تقوم به حكومة اليمين المتطرف، وتشكيل وفود من لجنة المتابعة للسلطة الفلسطينية ولرئيس القمة العربية وللجامعة العربية ولمجلس حقوق الإنسان ولهيئة الأمم المتحدة وللمؤتمر الإسلامي والى الأردن ومصر، لشرح وتأكيد موقف فلسطينيو الداخل.

الخطوة التي اتخذتها دولة الاحتلال بضرورة اعتراف العرب والفلسطينيين بيهودية الدولة جدية، وهي خطوة ليست تكتيكية، وهي تأتي ضمن مخطط استراتيجي لتثبيت اعتراف العالم بإسرائيل كدولة يهودية.

وليس من العدل والمنطق أن لم تنتبه منظمة التحرير لذلك منذ البداية، فهي لم تبدي أي اهتمام بضرورة التصدي إليها، وفضح النوايا العنصرية لدولة الاحتلال تجاه ليس فقط لما يجري من تطبيق قوانين تستهدف الوجود العربي الفلسطيني داخل دولة الاحتلال والقضية الفلسطينية، بل إلى التصريحات الخطيرة الصادرة عن عبدربه وضرورة لجمه ووقفه عند حده على تصريحات لا تمثل الإجماع الفلسطيني.

وعلى الفلسطينيين التوحد وإنهاء الانقسام والتوحد لتشكيل رأي عام لإخراج عبدربه من اللجنة التنفيذية للمنظمة، والذي اعترف بفشله وفشل القيادة الفلسطينية الذي إعتبرها الأكثر اعتدالا في تاريخ القضية الفلسطينية، وتبريره للخوف من سقوطهم بالفشل، نابع خوفا من شماتة حماس بهم، وليس خوفاً من الضرر الذي ألحقه وغيره بالقضية الفلسطينية، ومن أن يأتي اليوم ويحاسبهم الفلسطينيين على فشلهم وتلاعبهم بمصيرهم وقضيتهم.

عليهم الاعتراف بفشلهم أمام الشعب الفلسطيني، والتنحي جانبا وترك الشعب الفلسطيني يقرر قيادته بنفسه.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

اللواء رضائي: كل من يتحدى إيران سيدفع الثمن


الجيش الإيراني: اندلاع حريق فجر اليوم في ناقلة نفط مخالفة كانت تبحر في منطقة غير آمنة شرقي مضيق هرمز إثر اصطدامها بلغم بحري


مصدر في مستشفى العودة: استشهاد طفل بنيران قوات الاحتلال في مخيم البريج وسط قطاع غزة


إصابة من داخل مدرسة «روافد الأمل» في منطقة بئر 19 جراء إطلاق جيش الاحتلال النار تجاه خيام النازحين في مواصي خانيونس جنوبي قطاع غزة


هبوط طائرة لشركة الطيران البولندية قادمة من وارسو في مطار بروكسل عقب تلقي بلاغ عن أمر مشبوه


المرصد السوري: توغلت دورية تابعة لقوات الاحتلال في قرية أوفانيا بريف القنيطرة الشمالي وتجولت بين منازل المدنيين


توقعات بمشاركة نحو مليون فرنسي في تظاهرات اليوم في ظل إضراب عام قد يؤدي إلى شلل جزئي في كل قطاعات البلاد


صحيفة 'هآرتس' العبرية: كيان 'إسرائيل' تحول لعلامة تجارية 'سامّة' ينبغي التبرؤ منه


مصادر إعلامية: هجوم صاروخي يمني يستهدف مدينة ينبع السعودية


مصادر إعلامية يمنية: الطيران الحربي السعودي يستهدف المسعفين أثناء إسعاف الجرحى إثر قصف العدو مزارعين في مدينة الطلح بمديرية سحار


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب