قررت نقابات العمال الفرنسية اطلاق اكبر التظاهرات الاحتجاجية اليوم ضد قانون رفع سن التقاعد.
ويتوقع أن تكون الاحتجاجات مليونية بعد أن انضم قطاع واسع من طلاب الجامعة والمعاهد الى الاحتجاجات المناهضة لسياسات الرئيس ساركوزي.
وعقب اضراب عمال مصافي تكرير النفط، يتوقع أن تواجه العديد من المطارات في العاصمة باريس صعوبات في الايام القليلة المقبلة بسبب نقص الامدادات البترولية .
وتواصلت الاضرابات العامة ضد اصلاحات التقاعد، والتي تقضي برفع سن التقاعد لسنتين لليوم الرابع على التوالي، وذلك بعد ان شهد عدد من المدن الفرنسية مواجهات بين قوات الامن ومتظاهرين شباب.
ويشكل طلاب المدارس التأهيلية العدد الاكبر من المشاركين في المظاهرات مما يجعلهم القوة المحركة لها، الامر الذي سبب شللا لـ 300 مدرسة تأهيلية منتشرة في انحاء البلاد، اي ما يشكل 7,1% من مجموع هذه المدارس في فرنسا.
وخرج آلاف التلاميذ الى شوارع الجمهورية احتجاجا على مخطط الدولة اعتماد اصلاحات التقاعد الجديدة التي تعني ان سن التقاعد سيحدد بـ 67 عاما مع حلول 2030وللمطالبة بالغائها.
واحتشد متظاهرون امام مقر الرئاسة الفرنسي في العاصمة باريس، وطالبوا بسحب مشروع القرار المتعلق بتلك الاصلاحات، ومن ثم توجهوا الى مقر مجلس الشيوخ للتعبير عن استيائهم لاعضائه ايضا.
وقد شملت مظاهرات الاحتجاج ابتداءا من 15 أكتوبر/تشرين الأول 12 محطة تكرير النفط في فرنسا، حيث بدات اضرابات العمال تضامنا مع اضرابات زملائهم، وان كان العمال يعودون لمزاولة عملهم بين الحن والآخر.
كما يتواصل اضراب عمال في ميناء مارسيليا، الذين يعارضون الاصلاحات المعتمدة من قبل الادارة، والتي اجبرت عددا من الشركات على ان توقف عملية الانتاج، بسب النقص الحاد في المواد الخام، بالاضافة الى ان عدد كبير من الناقلات المحملة بالنفط، تنتظر في طابور طويل دون التمكن من الوصول الى مصانع التكرير لتفريغ حمولتها.