دانت السلطة الفلسطينية اليوم الجمعة اعلان وزارة اسكان الاحتلال طرح مناقصات لبناء 240وحدة سكنية في حيين استيطانيين بمدينة القدس المحتلة معتبرة انها تقتل المفاوضات.
ودعا كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الادارة الاميركية الى تحميل حكومة الاحتلال الاسرائيلي مسؤولية انهيار المفاوضات وعملية التسوية.
واعتبر عريقات ان الكيان الاسرائيلي يسعى من خلال مواصلة الاستيطان الى نسف الجهود الدولية الرامية الى اعادة اطلاق مفاوضات التسوية.
من جانبه ، وصف مسؤول ملف القدس في حركة فتح حاتم عبد القادر القرار الاسرائيلي بانه المسمار الاخير في نعش العملية التفاوضية، موضحا ان نتنياهو فضل الحفاظ على ائتلافه المتطرف على حساب عملية التسوية.
وقال عبد القادر ان هذا التقرير خطير جدا، ويمهد لحملة هدم غير مسبوقة قد تستهدف 30 الف منزل على الاقل في القدس، مشيرا الى ان الهدم سيشمل منازل تعتبرها اسرائيل غير مرخصة او اضافات في منازل او منشات تجارية او زراعية.
واعتبر المسؤول الفلسطيني ذلك دلالة كبيرة على تهرب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو من وضع حدود للدولة الفلسطينية وفرض حقائق على الارض.
في غضون ذلك ، تحدثت وسائل اعلام الاحتلال عن اتصالات اسرائيلية اميركية افضت الى تفاهم ضمني حول المناقصة.
وقالت المصادر ان نتنياهو احاط الادارة الاميركية علما بنية طرح العطاءات، وان موفده الى محادثات التسوية يتسحاق مولخو اجرى اتصالات مع المسؤولين الاميركيين بهذا الخصوص وتم التوصل الى تفاهم ضمني بين الطرفين.
بدورها اعلنت الجمعيات اليمينية التي تنشط في حي الشيخ جراح بشرقي العاصمة انها تنوي اسكان 10 عائلات يهودية اخرى في منازل تقول انها كانت تابعة لليهود قبل عام 1948 .
وكانت وزارة الاسكان الاحتلال طرحت مناقصة لبناء 240 وحدة سكنية جديدة في حيين استيطانيين في القدس المحتلة على ما اعلنت اذاعة الاحتلال العامة.
وهذه هي المناقصة الاولى التي تطرح منذ انتهاء مهلة تجميد اعمال البناء لعشرة اشهر في المستوطنات.
وكان الكيان الاسرائيلي اصدر قرارا بتجميد الاستيطان مؤقتا، الا انه واصل البناء بعد انتهاء العمل بهذا القرار في 26 ايلول/سبتمبر.
ورغم ان التجميد المؤقت لم يشمل شرق القدس المحتلة الا ان نتنياهو تجنب التوقيع على اي مشاريع بناء هناك خشية حدوث ازمة سياسية حسب المصادر الاسرائيلية.