وافق حزب كديما أمس على التأجيل الى اشعار آخر مشروعه لتحويل وثيقة الاستقلال الى قانون أساس، وذلك بعد أن أعلن رئيس الائتلاف زئيف الكين بان يوافق على تأييد المشروع اذا ما ورد فيه عن "قيم وثيقة الاستقلال" فيما لا تكون الوثيقة نفسها جزءا من القانون.
مشروع القانون، الذي بادر اليه قبل نحو سنة النائب يعقوب ادري من كديما مع كرميل شاما واسحق بنيان من الليكود، وضع في كانون الاول الماضي على طاولة الكنيست. في اعقاب العاصفة التي اثارها قرار الحكومة القاضي بان يكون كل من يطلب حق المواطنة في اسرائيل سيكون مطالبا باعلان الولاء لدولة "يهودية وديمقراطية"، اقترح ادري مثلما كشفت "معاريف" النقاب أول أمس، على قادة كديما أن يطرحوا على الفور على التصويت مشروعه واحراج بنيامين نتنياهو، افيغدور ليبرمان والائتلاف لانهم سيكون من الصعب عليهم ان يرفعوا ايديهم ضد وثيقة الاستقلال التي يتناول احد الفصول فيها قرار التقسيم للامم المتحدة في 29 تشرين الثاني 1947. تحويل الوثيقة الى قانون أساس معناه اعتراف اسرائيل بحدود التقسيم، التي لا تتضمن اجزاء واسعة من اراضي اسرائيل اليوم. وسعى ادري الى ان يطرح أمس المشروع على التصويت بالقراءة العاجلة ولكن بعد اتصالات حثيثة مع رئيس الائتلاف الكين ومع ممثلين من مكتب رئيس الوزراء، تقرر تأجيل التصويت الى موعد آخر.
وردا على ذلك أوضح رجال كديما: "لم اقصد منذ البداية ان انص بالقانون موضوع الحدود، بل فقط قيم وثيقة الاستقلال التي تشكل اجماعا في المجتمع الاسرائيلي".
وقال الكين معقبا: "يسرني أن كديما صحا وقبل اقتراحي بعدم التصويت اليوم وذلك لاننا اكتشفنا ان في الوثيقة توجد فكرة تقرر ان حدود الدولة هي مشروع التقسيم من العام 1947".
القائم باعمال كتلة كديما، يوحنان بلاسنر اوضح قائلا: "لا يمكن تذويب مشروع القانون في مداولات عابثة. سنطرح على التصويت في اقرب وقت ممكن وعندها ستزاح الاقنعة. من يصوت ضد قيم وثيقة الاستقلال مثله كمن اختار السياسة الرخيصة، لاعتبارات البقاء.
أريك بندر
معاريف 14/10/2010