ابدت الولايات المتحدة الاميركية والكيان الاسرائيلي الاربعاء، انزعاجا كبيرا من الزيارة التي يقوم بها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى لبنان والتي لقيت ترحيبا حاشدا من قبل اللبنانيين.
واعتبر المتحدث باسم الرئاسة الاميركية روبرت غيبس ان الزيارة التي ينوي احمدي نجاد القيام بها للقرى الحدودية مع فلسطين المحتلة "سلوكا استفزازيا" على حد تعبيره.
من جهتها قالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان بلادها تعارض ما اعتبرته "اي جهود لزعزعة الاستقرار في لبنان".
وفي شمال فلسطين المحتلة، تظاهر عدد من المستوطنين عند منطقة عسكرية حدودية احتجاجا على زيارة الرئيس الايراني احمدي نجاد الى لبنان.
وعلق المتظاهرون الذين كان بينهم مسؤولون حكوميون لافتات على السياج الحدودي مع لبنان کتب عليها شعارات تندد بزيارة احمدي نجاد.
وقال نائب احد الوزراء في حكومة كيان الاحتلال الذي شارك في التظاهرة وطلب عدم الكشف عن اسمه، إن زيارة احمدي نجاد الى لبنان قد تعرقل عملية التسوية.
واعربت حكومة الاحتلال عن انزعاجها الكبير بالزيارة واعتبرتها "استفزازية" وانها " تكمل تحول لبنان الى تابع لايران" على حد تعبيرها.
وقال المتحدث باسم وزارة خارجية الكيان الاسرائيلي يغال بالمور انها "زيارة استفزازية ومزعزعة للاستقرار. ان نواياه (احمدي نجاد) واضحة العداء وهو ياتي للعب بالنار".
واضاف بالمور "يجب أن يكون اللبنانيون أول من يدرك التداعيات الشديدة لهذه الزيارة على بلدهم" على حد تعبيره .
ومن المقرر ان يزور الرئيس الايراني الخميس قرى في الجنوب اللبناني الذي لحقت به خسائر جسيمة خلال العدوان الاسرائيلي عام 2006 على لبنان.
وراح ضحية هذا العدوان الاسرائيلي اكثر من 1200 شهيد لبناني معظمهم من النساء والاطفال.
وفي سياق ردود الفعل الاسرائيلية ايضا على الزيارة، دعا عضو الكنيست ارييه ألداد لاغتيال الرئيس الايراني في حال اقترابه من الحدود الشمالية، فيما عبر تلفزيون الاحتلال عن الرغبة بإفساد الزيارة "لأن لإسرائيل مصلحة في ذلك".
من جهتها رأت زعيمة حزب "كاديما" تسيبي ليفني ان "حفاوة استقبال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في لبنان يجب ان تثير القلق، وهي دليل على العلاقة القائمة بين ايران وحزب الله وهو شريك في الحكومة اللبنانية".
وفيما اجرى جيش الاحتلال الاسرائيلي في تزامن يبدو مقصودا مع الزيارة تدريبات على احتلال بلدات سورية، فإن الصحف الاسرائيلية ووسائل الاعلام تناولت الزيارة بشكل واسع في التغطية والمواكبة الاعلامية .
وقد افادت القناة الاسرائيلية الثانية ان قيادة المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال، تتابع عن كثب الزيارة الى جنوب لبنان، واضافت ان "الجيش لن يعمد الى رفع مستوى الاستنفار لديه، كي يحول دون زيادة حدة التوتر المرتفعة اساسا".
وبحسب القناة فانه "من المتوقع ان يجري تكليف وحدات المراقبة واجهزة الاستخبارات المختلفة، بمهمة مراقبة ومتابعة زيارة الرئيس الايراني".