الجلبة السياسية – القانونية القادمة ستقع على ما يبدو يوم الاربعاء القريب القادم في الكنيست: كتلة كديما تخطط لرد مشوق على تصريح الولاء الذي أقر أول أمس باغلبية كبيرة في الحكومة وجر انتقادا لاذعا على اسرائيل في الداخل وفي الخارج.
اذا لم يطرأ تغيير في اللحظة الاخيرة سيطرح حزب كديما يوم الاربعاء القريب القادم على التصويت في الكنيست مشروع قانون يقضي بان اعلان الاستقلال، بصيغته الكاملة والمعروفة، تصبح قانونا أساس. ووضع مشروع القانون النائب يعقوب ادري من كديما السنة الماضية، وطرح في كانون الاول 2009 على طاولة الكنيست. الى جانب ادري وقع على المشروع نائبا من الليكود: تسيون بنيان وكرميل شاما.
في اعقاب العاصفة التي اثارها قرار الحكومة في ان كل من يطلب المواطنة الاسرائيلية سيكون مطالبا بان يعلن الولاء للدولة اليهودية، اقترح امس النائب ادري على قادة كديما ان يطرحوا على الفور على التصويت مشروعه ويضعون في حرج شديد بنيامين نتنياهو، افيغدور ليبرمان والائتلاف. وحسب التقدير، سيضطر الائتلاف الى معارضة مشروع القانون هذا في ضوء المعارضة الجارفة له في الكتل الاصولية، التي لا تعترف بكل اجزائها باعلان الاستقلال.
ويقولون في كديما انهم بهذا يكشفون رجال الليكود واسرائيل بيتنا بعريهم وفي وضع مثير للسخرية على نحو خاص، حيث لا يمكنهم ان يؤيدون تحول اعلان الاستقلال، الذي يعتبر احد الوثائق الهامة التي تقرر طبيعة اسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، الى قانون أساس.
حسب خطة كديما سيطرح المشروع للتصويت الاسمي، الامر الذي سيتعين فيه على كل نائب على انفراد أن يصرح ما هو تصويته، أو ان يتغيب عن القاعة. الحرج، حسب هذه الخطة سيكون شديدا. في هذه المرحلة ليس واضحا كيف سيتصرف الائتلاف وان كان هناك أمس مؤشرات اولى على أنه سيضطر الى الاعتراض. امكانية أن تعطى حرية التصويت قائمة هي ايضا ولكن اذا ما اقر القانون فمن المتوقع أزمة ائتلافية شديدة مع الكتل الاصولية بحيث أنه لا يمكن لاي خير أن ينشأ لبنيامين نتنياهو من هذا المشروع.
في الشروحات لمشروع القانون جاء: القانون الاساس هذا هدفه تثبيت طابع دولة اسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية بروح المبادىء التي في الاعلان عن اقامة دولة اسرائيل والذي يطرح بنصه في ختام هذا القانون الاساس. مشروع القانون يطرح الصيغة الكاملة لاعلان الاستقلال الذي يقول ان اسرائيل هي دولة الشعب اليهودي، ولكن بالتوازي ينص على حقوق الاقليات، الديمقراطية والحماية لحقوق الانسان والمواطن.
وحسب مشروع القانون، فانه سيكون "مضمونا" بحيث لا يمكن تغييره الا باغلبية 80 نائب، في كل واحد من القراءات في الكنيست (القراءة العاجلة، الاولى، الثانية والثالثة)، وهكذا يصبح هو القانون المركزي المقرر لطبيعة الدولة.
بن كاسبيت
معاريف 12/10/2010