تتواصل في تشلي عمليات انقاذ العمال العالقين داخل منجم في شمال البلاد منذ اكثر من ستين يوما.
وأكدالرئيس التشيلي الذي زار موقع منجم سان خوسيه، أن كل الاستعدادات قد اتخذت لخروج العمال العالقين بسلام.
وقد تمت تجربة الكبسولة التي سيتم انقاذ العمال من خلالها على يتم اخراج العمال العالقين واحدا تلوا الاخر. وقد توقع المشرفون على عمليات الانقاذ أن تستغرق عمليات الانقاذ نحو يومين .
قد استخدمت الحكومة وسائل جبارة لإنقاذ هؤلاء العمال الناجين بأعجوبة والذين باتوا نجوما عالميين. كما انتدبت وزيرا يداوم يوميا في مكان الحفر، واستخدمت ثلاث حفارات لحفر بئر الإخلاء ورافعات وكبسولات للإنقاذ صنعت خصيصا في ورش البحرية.
وقال وزير الصحة خايمي ماناليس "إنهم 33 شخصا راشدا ويتمتعون باستقلالية تامة وقد تمكنوا من مواجهة محنة لم نشهد مثيلا لها من قبل في تاريخ البشرية".
وبعد سبعة أيام على الانهيار الذي أدى لاحتجاز العمال بمنجم الذهب والنحاس في سان خوسيه بالخامس من أغسطس/ آب الماضي، اعتبر وزير المناجم لورنس غولبورن أن إمكانية العثور عليهم على قيد الحياة "ضعيفة جدا".
لكن ضغط عائلات عمال المناجم التي خيمت بالموقع منذ اليوم التالي، حمل عمال الإنقاذ على متابعة جهودهم حتى نقل مسبار يوم 22 أغسطس/ آب الماضي الرسالة المكتوبة على ورقة صغيرة باتت شهيرة "نحن على ما يرام، الـ 33، في الملجأ".
وينتظر ذوو العمال المحاصرين، الذين يواجه بعضهم منذ أكثر من شهرين درجات الحرارة المرتفعة خلال النهار وصقيع الليالي في صحراء أتاكاما، بفارغ الصبر استقبال أبنائهم.
وذكرت السلطات أن مجموعة من أربعة إلى خمسة عمال تعتبرهم "الأكثر استعدادا" سيكونون أول الخارجين. وسيليهم عشرة عمال يعتبرون الأضعف جسديا أو نفسنيا، ثم الأقوياء القادرون على تحمل فترة انتظار طويلة.
وسيجرى فحص طبي للعمال فور عودتهم إلى سطح الأرض ثم يلتقون عائلاتهم قبل نقلهم إلى مستشفى كوبيابو الذي يبعد أقل من ربع ساعة بالمروحية، حيث سيبقون يومين لإجراء فحوص طبية متقدمة إلا إذا حدثت مضاعفات.
ثم سيواجه العمال الضغط الإعلامي الهائل الذي سيمارسه حوالي 1700 صحفي جاؤوا لتغطية "النهاية السعيدة" لهذه القصة التي ترددت أصداؤها في كافة أنحاء العالم والتي تفتح شهية منتجي الأفلام السينمائية.