أعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في بيان اليوم الثلاثاء، أن الاخير سيتوجه غدا الى العاصمة السورية دمشق.
واوضح البيان أن المالكي سيلتقي الرئيس السوري بشار الاسد ورئيس الوزراء محمد ناجي العطري، خلال هذه الزيارة التي ترمي الى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
واضاف أن المالكي يعتزم القيام بزيارة عدد من الدول الشقيقة والصديقة تلبية لدعوات رسمية.
وتابع ان "الزيارة تهدف الى تطوير العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين".
وكان السفير العراقي لدى سوريا علاء حسين الجوادي استأنف قبل يومين مهامه هناك بعد ان تم استدعاؤه الى بغداد العام الماضي.
واتفق العراق وسوريا في ايلول/سبتمبر الماضي على انهاء ازمة دبلوماسية حادة باعادة سفيري البلدين الى مقر عملهما بعد اكثر من عام على استدعائهما، اثر توتر نجم عن موجة من التفجيرات هزت بغداد صيف العام 2009.
وقد تسلم الجوادي منصبه منتصف شباط/فبراير 2009 كاول سفير لدى دمشق منذ 28 عاما في حين ارسلت سوريا سفيرها نواف الفارس الى بغداد في تشرين الاول/اكتوبر 2008.
واندلعت ازمة دبلوماسية اواخر آب/اغسطس 2009 بين العراق وسوريا بعد ان طالبت بغداد دمشق تسليم شخصين تتهمهما بالوقوف وراء سلسلة اعتداءات في 19 اب/اغسطس العام ذاته راح ضحيتها نحو 100 قتيل واكثر من 600 جريح.
لكن سوريا رفضت هذا الامر.
وتعبيرا عن استيائها, اعلنت بغداد استدعاء سفيرها في دمشق الذي عينته في شباط/فبراير ,2009 ما دفع دمشق الى اتخاذ خطوة مماثلة.
واستأنف البلدان العلاقات الدبلوماسية بينهما في تشرين الثاني/نوفمبر 2006 بعد قطيعة استمرت 26 عاما, وذلك خلال زيارة وزير الخارجية وليد المعلم الى بغداد في 21 تشرين الثاني/نوفمبر العام ذاته.
وقد عبر الاسد ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان امس في دمشق عن قلقهما ازاء عدم تشكيل حكومة في العراق رغم مرور اكثر من سبعة اشهر على اجراء الانتخابات التشريعية.
وقال ان "الاولوية في هذه الايام للموضوع العراقي لان هناك عملية تشكيل حكومة المفترض انها بدات مباشرة بعد الانتخابات وقد مضى اكثر من ستة اشهر ولم تتشكل".
وتخوض القوائم الانتخابية مفاوضات صعبة بهدف الوصول الى اتفاق على توزيع المناصب الرئاسية الثلاثة (رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة البرلمان), ويمثل منصب رئاسة الوزراء العقدة الكبرى في المفاوضات.
من جهته, عبر اردوغان عن "حزنه" لاستمرار "الفراغ السياسي في العراق الذي يجب ان يزول من خلال اتفاق وطني يجمع كافة الاحزاب والاطياف العراقية".
واعتبر ان اي "حكومة يتم تشكيلها على اسس طائفية او دينية او مذهبية او عرقية لن تخدم الامن والاستقرار في العراق".
واكد اردوغان ان "تشكيل الحكومة العراقية يجب ان يتم على اسس وطنية تهدف الى وحدة الشعب العراقي" معربا عن استعداد تركيا وسوريا "لتقديم مختلف اشكال المعونة للمساهمة في كل ما يؤدي الى انهاء هذه المشكلة".