اعلن الامين العام لحركة الشعبية لتحرير السودان باجان اموم الثلاثاء فشل المحادثات الجارية بين شمال السودان وجنوبه بشان مستقبل منطقة ابيي الغنية بالنفط.
وقال اموم في العاصمة الاثيوبية، حيث تجرى المحادثات، ان عملية السلام قد تنتهي اذا لم يتوصل الجانبان الى تسوية في غضون الاشهر الثلاثة المقبلة.
واضاف اموم: انه في الوقت الذي لم يتبق على استفتاء الجنوب سوى 90 يوما فان المباحثات التي عقدت بين الحركة الشعبية وحزب المؤتمر الوطني فشلت في تحقيق تقدم بشان ترسيم الحدود لولاية ابيي.
وحذر اموم من ان استمرار المؤتمر الوطني في التسويف بشان ترسيم الحدود لولاية ابيي قد يتسبب في اندلاع الحرب بين الشمال والجنوب مرة ثانية.
واتهم اموم المؤتمر الوطني بمحاولة توطين عدد كبير من القبائل في ولاية ابيي للتاثير على نتيجة استفتاء الجنوب ، مشيرا الى ان كل ذلك عراقيل يضعها المؤتمر الوطني في وجه تطبيق اتفاقية السلام الموقعة في نيفاشا 2005.
وشارك في المحادثات المبعوث الاميركي الخاص الى المنطقة سكوت غريشن.
ويعتبر مستقبل ابيي عقبة رئيسية امام الاستفتاء على انفصال الجنوب والاستفتاء الموازي الذي يجري بشان ضم هذه المنطقة الى الشمال او الجنوب المقررين في يناير/كانون الثاني المقبل.
في غضون ذلك، ذكرت تقارير صحفية ان الوسطاء في مفاوضات اديس ابابا بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية يتجهون لاستدعاء نائبي الرئيس السوداني سلفاكير ميارديت وعلي عثمان طه لانقاذ المفاوضات التي انطلقت منذ ثمانية ايام من الانهيار لا سيما بعد وصول الطرفين المتفاوضين لطريق مسدود .
وعقد الرئيس الاثيوبي ملس زناوي اجتماعات منفصلة بوفدي المؤتمر الوطني والحركة في اطار المحاولات لفك جمود التفاوض.
وطرح غريشن على المتفاوضين مقترحا بتتبيع ابيي الغنية بالنفط للجنوب بقرار يصدره الرئيس السوداني عمر البشير وتجاوز اجراء استفتاء للمنطقة مقابل جملة من الحوافز للمسيرية والمؤتمر الوطني تقدمها اميركا والمجتمع الدولي والحركة الشعبية.
وياتي انطلاق هذه الجولة من المحادثات في اثيوبيا قبل حوالي 100 يوم من اجراء الاستفتائين المتزامنين بشان مستقبل منطقة ابيي وتقرير مصير جنوب السودان.
وكانت اتفاقية السلام الشامل الموقعة عام 2005 قد نصت على منح الجنوبيين حق تقرير المصير بين البقاء ضمن السودان الموحد او انشاء دولة جديدة.