لندن ( العالم ) – 12-10- 2010- عقدت في مجلس اللوردات البريطاني الاثنين، ندوة بحثت تقريرا حول اوضاع حقوق الانسان في البحرين.
وبعد رصد للوقائع من خلال زيارات على مدى عام قام بها مراقبون حقوقيون، جاء تقرير بعنوان "البحرين: النكوص بالوعود.. حقوق الانسان والاصلاح الدستوري والاقصاء الاجتماعي"، حيث كشف المعد للتقرير ان البحرين تعيش الان ما أسماه فشلا دستوريا وتجدد المحسوبية الملكية واستمرار الاقصاء الاقتصادي والاجتماعي والتفرقة المتعمدة في شكل مؤسساتي يستهدف خاصة الغالبية الشيعية من سكان البحرين.
ورصد التقرير كذلك التوجه المستمر لانتهاكات حقوق الانسان، مؤكدا ان مساحة العمل والحرية لمنظمات المجتمع المدني في تناقص وتضييق مع فرض قيود على حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات واستغلال المعلومات الواردة في تقارير حقوقية لممارسة الاعتقالات التعسفية والتعذيب، معتبرا ان ذلك ياتي في خضم حملة واسعة تستهدف النشطاء والمعارضين السياسيين استباقا للانتخابات البرلمانية في الثالث والعشرين من هذا الشهر.
الى ذلك، قال عمر احمد معد التقرير في تصريح للعالم مساء الاثنين: في الوقت الذي تسمح فيه الحكومة البحرينية لمراقبين بحضور جلسات محاكمة، غير انه لا زال الوصول الى المحتجزين صعبا، وكذلك التاكد من دعاوى التعذيب، واحيانا كانت السلطات حاضرة للجلسات، ما جعل اصحاب هذه الحالات يخشون الحديث عن معاناتهم.
واضاف عمر احمد: نريد التاكد من توفير محاكمات عادلة ومفتوحة للمعتقلين السياسيين وللاسف لم يحدث هذا في كثير من الحالات.
وفي جلستهم لمناقشة الاوضاع الحالية في البحرين، أكد اعضاء مجلس اللوردات على ضرورة مشاركة كافة قطاعات المجتمع البحريني بشكل كامل في العملية السياسية والعمل للحد من التوترات الحالية.
ومع تزايد القلق بشان ما وصف بتدهور الحقوق السياسية والاقتصادية والانسانية، طالب الحضور بضرورة ان تعمد السلطات البحرينية الى توسيع نطاق الشفافية مع ضمان الوصول لبرنامج للاصلاحات الديمقراطية.
وقالت البارونة كيشور فالكنر عضوة مجلس اللوردات البريطاني في تصريح للعالم: اعربت في الجلسة عن قلقي بشان ممارسات التعذيب واغلاق جمعيات سياسية معارضة والقيود على الحريات قبل الانتخابات في البحرين وقلت لوزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية والكومنولث ان البحرين تتراجع خطوات الى الوراء في هذا المجال وقد تساءل كثيرون عن امكانية التحقيق في ادعاءات التعذيب ومدى صحتها.
tt-12-02:49