عاجل:

11/10/2010 د . لطفي زغلول lutfi_zag@hotmail.com

الإثنين ١١ أكتوبر ٢٠١٠
٠٩:٠٨ بتوقيت غرينتش
قراءة انطباعية في الحركة الأدبية في فلسطين قدر الحركة الأدبية في فلسطين أن تولد من رحم النكبة ، هذه النكبة التي صبغت الأدب الفلسطيني نثره وشعره بصبغتها المأساوية . لقد مضى على هذه النكبة منذ العام 1948 ما ينوف عن اثنين وستين عاما . يمكنني أن أصنف الأدب الفلسطيني بعد النكبة على النحو التالي : أ – أدب فلسطينيي الداخل " 48 " ب – أدب الشتات ج – أدب الصامدين في الوطن الذي احتلته إسرائيل في العام 1967 سوف أتحدث باختصار عن أدب الصامدين في الوطن الذي عاصر ثلاثة عهود : العهد الأردني . عهد الإحتلال الإسرائيلي .

قراءة انطباعية في الحركة الأدبية في فلسطين

قدر الحركة الأدبية في فلسطين أن تولد من رحم النكبة ، هذه النكبة التي صبغت الأدب الفلسطيني نثره وشعره بصبغتها المأساوية . لقد مضى على هذه النكبة منذ العام 1948 ما ينوف عن اثنين وستين عاما .

يمكنني أن أصنف الأدب الفلسطيني بعد النكبة على النحو التالي :

أ – أدب فلسطينيي الداخل " 48 "

ب – أدب الشتات

ج – أدب الصامدين في الوطن الذي احتلته إسرائيل في العام 1967

سوف أتحدث باختصار عن أدب الصامدين في الوطن الذي عاصر ثلاثة عهود :

العهد الأردني . عهد الإحتلال الإسرائيلي . عهد السلطة الفلسطينية .

في العهد الأردني فقد الأدب الفلسطيني هويته الفلسطينية ، ويمكن القول إنه كان أدبا ناميا متأثرا إلى حد كبير بتداعيات النكبة وإفرازاتها . لقد كان الولاء للدولة الأردنية الهاشمية التي خرجت إلى حيز الوجود في مستهل الخمسينيات من القرن الماضي جراء تأسيس المملكة الأردنية الهاشمية من ضفتي الأردن الغربية " ما تبقى من فلسطين بعد العام 1948 " ، والضفة الشرقية . برغم كل ذلك كانت المشاعر الوطنية الفلسطينية جياشة ، وظلت قصائد إبراهيم طوقان ، وعبد الرحيم محمود ، وأبي سلمى حاضرة في الساحة الأدبية الفلسطينية الناشئة .

في عهد الإحتلال الإسرائيلي عادت للأدب الفلسطيني هويته ، إلا أنه عانى الكثير من الحصارات والإغلاقات والأطواق وحالات حظر التجوال والرقابة العسكرية ، والإعتقالات والإغتيالات ، وغيرها الكثير من الممارسات الإحتلالية . في هذه الفترة كان هناك افتقار إلى دور النشر ووسائل النشر ، وإلى راع يمتلك الوسائل والإمكانيات ، وكانت هناك لا مركزية فيما يخص الفعاليات الأدبية . ويمكننا أن نسجل بدء مرحلة ما يسمى الحداثة ، وبخاصة فيما يتعلق بالشعر الفلسطيني في الثمانينيات من القرن الماضي .

عهد السلطة الفلسطينية استمرت إلى حد كبير لا مركزية الفعاليات ، والإفتقار إلى راع يملك الوسائل والإمكانيات ، والمقصود إتحاد الكتّاب الذي ما زال يعاني مشكلات داخلية كثيرة ، ووزارة الثقافة ذات الإمكانيات المحدودة والمسيطر على أنشطتها وفعالياتها من قبل شريحة من موظفيها تحتكرها . وهنا يمكننا القول بأن الحركة الأدبية الفلسطينية ، قد شهدت نموا ملحوظا ، فظهر شعراء وكتاب وكتاب قصة ورواية ومقالة جدد . لقد بدأ الأدب الفلسطيني ينمو شيئا فشيئا ، وأصبح له حضور في الساحتين المحلية الفلسطينية والعربية .

مزايا الشعر الفلسطيني

يمتاز الشعر الفلسطيني عن سواه من الشعر العربي ، أنه شعر نكبة ، شعر ثورة ، شعر مبدعي شعب بلا وطن ، لقد صور الشعر الفلسطيني أدق تفاصيل النكبة الفلسطينية وشعبها ، كما في ذات الوقت صور إصرار هذا الشعب على ثوابت ، لم يتخل عنها رغم عامل الزمن والتهجير والشتات .

مع ذلك لم يكن الشعر الفلسطيني منطويا على نفسه بين جدران هذه النكبة ، بل كانت له آفاق أخرى إجتماعية ، إنسانية ، تربوية ، عاطفية ، وسواها . إن الفلسطيني إنسان مكتمل العواطف والأحاسيس والمشاعر . صحيح أنه مجروح كونه بلا وطن ، إلا أنه لم يفقد الأمل بإشراق شمس الحرية والتحرر . وهنا فإننا نستطيع القول بأن الشعر الفلسطيني لم يكن حتى في أحلك ظروفه قاصرا عن اللحاق بركب الشعر العربي في العالم العربي .

إن الشعر الفلسطيني هو ذاكرة القضية الفلسطينية وديوانها . لقد دوّن الشعراء الفلسطينيون الحقيقيون دواوين وقصائد لاحصر لها ولا عد ، تتغنى بالقضية الفلسطينية ، لم يتركوا جانبا من جوانبها يعتب عليهم . وهنا فنحن نتذكر بكل فخر واعتزاز الشعراء : إبراهيم طوقان / عبد الرحيم محمود / أبو سلمى / والدي عبد اللطيف زغلول / فدوى طوقان .

في ذات الوقت لقد أصدرت شخصيا دواوين عدة في القضية الفلسطينية . لقد نظمت الأناشيد الوطنية والتربوية ، ونظمت لفلسطين التاريخية وتغنيت بها وبمدنها ، نظمت للإنتفاضتين ، للشهداء ، حاربت الإحتلال بحد الكلمات ، إنتقدت الأوضاع الداخلية ، إنتقدت نقدا مريرا الواقع العربي الذي لم تعد القضية الفلسطينية قضيته الأولى .

وهنا أود أن أنوه إلى أن الشعر الفلسطيني قد شهد انقلابا خطيرا تمثل فيما يسمى الشعر الحداثي " قصيدة النثر " الذي لا يعرف وزنا ولا بحرا ولا قافية ، ولا ينتمي إلى الشعر العمودي التقليدي ، ولا إلى شعر التفعيلة .

لقد خرج هذا الشكل من الشعرعلى الشعر العربي الأصيل شكلا وموضوعا ، قلبا وقالبا . أما الشكل فقد أشرنا إليه ، أما الموضوع فقد كرس نفسه للذات ، وغرق في بحر عميق من الإبهام والغموض والأسطرة والطلسمة . لقد حطم هذا الشعر عمودا راسخا من أعمدة الثقافة العربية تمثل في البحور والأوزان والقوافي .

ما عدا ذلك فإن الشعر الفلسطيني الحقيقي الملتزم له نكهته الوطنية ، وتشتم منه رائحة الأصالة والعراقة وعمق موضوعاته ، ويلتصق بالذاكرة ، وهناك أعداد كبيرة من الشعراء الفلسطينيين الراحلين ، والشعراء الذين ما زالوا على قيد الحياة ، والذين هم ملتزمون بالشعر الأصيل شكلا وموضوعا ، قلبا وقالبا .

لقد أشرت آنفا أن قدر الشعر الفلسطيني أن يولد من رحم النكبة ، إلا أن هذه النكبة لم تقعده عن المطالبة بحقه المغتصب ، والمقاومة بشتى طرقها ، ومنها المقاومة بحد الكلمة المناضلة . ومن هنا تولد ما يسمى بشعر المقاومة ، ووجد شعراء المقاومة في فلسطين 48 ، وفي فلسطيين 67 ، وفي الشتات .

لقد حاول المغتصبون الصهاينة أن يغتالوا ذاكرة الوطن ، والأدب الفلسطيني جزء لا يتجزأ من هذه الذاكرة ، فكان أن تصدى لها الأدباء والشعراء والكتّاب الفلسطينيون ، مؤكدين أن ذاكرة الوطن لا تنطفىء شعلتها ما دام هناك حق وراءه مطالب . هكذا ولد أدب المقاومة الذي طبع الأدب الفلسطيني الأدب الفلسطيني شعره ونثره ، وبخاصة شعره ، وهو ما زال حتى هذه الأيام ، وإن كانت هناك سحابة صيفية تحد من هطوله الذي كان مدرارا فيما مضى .

هنا أود أن أنوه إلى أن شريحة من الشعراء الشباب ، تحت مظلة ما يسمى الحداثة وغايات أخرى ، قد أخرجت أقلامها من ساحة الوطن والمقاومة ، والتزمت موضوعات أخرى لا تمت بصلة إلى الوطن والقصيدة بعامة ، والقصيدة الوطنية بخاصة ، وإنما هي تعبير غامض مبهم مطلسم عن الذات بلغة ركيكة في أغلب الأحيان .

برغم كل ذلك ظل أدباء الوطن الحقيقيون ، وفي طليعتهم الشعراء يدافعون عنه ، ويقاومون كل محاولات تغييبه عن الذاكرة . وقد مكنت الشبكة العنكبوتية " الإنترنت " والبريد الإلكتروني بما لديهما من إمكانيات هائلة أن يصلا بالأدب الفلسطيني شعره ونثره إلى أصقاع بعيدة من العالم متخطيا حدود الجغرافية العربية . لقد حظي الشعر الفلسطيني بكل تقدير واستحسان وقبول في الأوساط الأدبية العربية ، ولدى متلقيه ، وسطع في سماء العروبة نجوم شعر فلسطينيون كثيرون .

لقد أشرت آنفا أن قدر الشعر الفلسطيني أن يولد من رحم النكبة ، إلا أن هذه النكبة لم تقعده عن المطالبة بحقه المغتصب ، والمقاومة بشتى طرقها ، ومنها المقاومة بحد الكلمة المناضلة . ومن هنا تولد ما يسمى بشعر المقاومة ، ووجد شعراء المقاومة في فلسطين 48 ، وفي فلسطيين 67 ، وفي الشتات .

لقد حاول المغتصبون الصهاينة أن يغتالوا ذاكرة الوطن ، والأدب الفلسطيني جزء لا يتجزأ من هذه الذاكرة ، فكان أن تصدى لها الأدباء والشعراء والكتّاب الفلسطينيون ، مؤكدين أن ذاكرة الوطن لا تنطفىء شعلتها ما دام هناك حق وراءه مطالب .

هكذا ولد أدب المقاومة الذي طبع الأدب الفلسطيني شعره ونثره ، وبخاصة شعره ، وهو ما زال حتى هذه الأيام ، وإن كانت هناك سحابة صيفية في فضائه تحد من هطوله الذي كان مدرارا فيما مضى .

هنا أود أن أنوه إلى أن شريحة من الشعراء الشباب ، تحت مظلة ما يسمى الحداثة وغايات أخرى ، قد أخرجت أقلامها من ساحة الوطن والمقاومة ، والتزمت موضوعات أخرى لا تمت بصلة إلى الوطن والقصيدة بعامة ، والقصيدة الوطنية بخاصة ، وإنما هي تعبير غامض مبهم مطلسم عن الذات بلغة ركيكة في أغلب الأحيان .

برغم كل ذلك ظل أدباء الوطن الحقيقيون ، وفي طليعتهم الشعراء يدافعون عنه ، ويقاومون كل محاولات تغييبه عن الذاكرة . وقد مكنت الشبكة العنكبوتية " الإنترنت " والبريد الإلكتروني بما لديهما من إمكانيات هائلة أن يصلا بالأدب الفلسطيني شعره ونثره إلى أصقاع بعيدة من العالم متخطيا حدود الجغرافية العربية . لقد حظي الشعر الفلسطيني بكل تقدير واستحسان وقبول في الأوساط الأدبية العربية ، ولدى متلقيه ، وسطع في سماء العروبة نجوم شعر فلسطينيون كثيرون .

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

مصادر لبنانية: طيران الاحتلال المسيّر يخرق أجواء قرى النبطية وإقليم التفاح في جنوب لبنان على علو منخفض


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي السلوقي بجنوب لبنان


حماس: إقدام الاحتلال على إغلاق الحرم الإبراهيمي بوجه المصلّين وفتحه أمام قطعان المستوطنين لإقامة الطقوس التلمودية والحفلات التهويدية يمثّل اعتداءً صارخاً على حرمة الحرم وهويته


مصادر إعلامية سورية: انفجارات جديدة في مستودع أسلحة للجيش السوري قرب منطقة العيس في ريف حلب الجنوبي


استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته بنيران قوات الاحتلال في جباليا شمالي قطاع غزة


استشهاد مواطنة اثر اصابتها بطلق ناري في الرأس على طريق صلاح الدين وسط قطاع غزة


اللواء حاتمي: تقف القوات المسلحة على أهبة اليقظة والاستعداد الكامل ولن تتردد لحظة في الدفاع عن استقلال إيران العزيزة وأمنها ووحدة أراضيها


القائد العام للجيش الإيراني اللواء حاتمي: وقف الشعب الإيراني مرة أخرى صفًا واحدًا بوجه اعتداء العدو وأطماعه فيما دافعت القوات المسلحة المقتدرة للجمهورية الإسلامية الإيرانية عن كيان البلاد ووحدة أراضيها


قصف إسرائيلي شرق مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة وفي محيط دوار بني سهيلا


مكتب الرئيس الإيراني: بزشكيان سيتوجه غدا إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان