رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) يهدد باعتزال منصبه اذا لم تجمد اسرائيل البناء في المستوطنات فتؤدي بذلك الى تفجير المفاوضات. مصادر فلسطينية مقربة من قيادة السلطة قالت ان عباس اطلق كلاما بهذه الروح في لقائه الاخير مع المبعوث الامريكي، جورج ميتشل.
معنى استقالة عباس هو حل السلطة، وذلك لانه في المداولات الداخلية التي تبحث فيها الخطة، اتفق على الا يتطوع أي من اعضاء قيادة فتح لملء مكانه والا يبادر الى انتخابات جديدة. وفي حديث أجراه الاسبوع الماضي في طائرته مع مراسل رافقه، قال عباس ان "هذه هي المرة الاخيرة التي تطير فيها معي وأنا في منصبي كرئيس للسلطة".
ذات المحافل قالت ايضا ان خطوة حل السلطة، بما في ذلك أجهزة الامن، ستؤدي بالفلسطينيين الى المطالبة بان تنقل المسؤولية المدنية والامنية في كل مناطق الضفة، بما في ذلك في مناطق أ و ب، مجددا الى اسرائيل او الى الامم المتحدة. ومع ذلك فسيبقى عباس رئيسا لـ م.ت.ف، الهيئة التي وقعت مع اسرائيل على اتفاقات اوسلو.
وأمس توجه عباس الى اعضاء الجامعة العربية وناشدهم الضغط على الولايات المتحدة كي تعمل على التجميد التام للبناء في المستوطنات. وتوجه رئيس السلطة الفلسطينية الى المشاركين في القمة المنعقدة في ليبيا وقال ان على الدول العربية أن تفكر بالتوجه الى مجلس الامن ومطالبته بالاعتراف بدولة فلسطينية في حدود 67، اذا لم تتطور الاتصالات مع اسرائيل.
وساند أعضاء لجنة المتابعة العربية قرار عباس وقف المحادثات المباشرة مع اسرائيل طالما استمر البناء في المستوطنات وحددوا اللقاء مجددا بعد شهر لايجاد بدائل للمفاوضات، بل وأعربوا عن أملهم في أن تواصل الولايات المتحدة الضغط على اسرائيل لوقف البناء.
وهكذا تركت السلطة الفلسطينية والجامعة العربية فتحة لحوار اضافي بين اسرائيل، الولايات المتحدة والفلسطينيين بالنسبة لمستقبل البناء في المستوطنات. وحسب أحد التقارير، حاول زعيما مصر والاردن اقناع عباس بالعودة الى المحادثات غير المباشرة منعا لانهيار المسيرة السلمية.
واستقبل قرار الجامعة العربية بالترحاب في الولايات المتحدة وفي الامم المتحدة. فقد قال الناطق بلسان الخارجية الامريكية فيليب كارولي انه "يقدر دعم الجامعة العربية لجهودنا لخلق الظروف التي تسمح باستمرار المحادثات".
عكيفا الدار
هآرتس10/10/2010