ستصادق الحكومة اليوم بأغلبية كبيرة على تعديل قانون المواطنة، والذي سيلزم كل من يطلب حق المواطنة في دولة اسرائيل أن يعلن الولاء لدولة اسرائيل كـ "دولة يهودية وديمقراطية".
نحو 20 – 25 وزيرا سيؤيدون التعديل على القانون الذي صاغه وزير العدل يعقوب نئمان. وقبالتهم سيقف اربعة وزراء العمل – اسحق هرتسوغ، بنيامين بن اليعيزر، افيشاي بريفرمان وشالوم سمحون – الذين سيعارضونه. ومع أن بن اليعيزر وسمحون يتواجدون خارج البلاد، إلا انهما حرصا في موعد سابق على ايداع بطاقات لا لبس فيها بيد الوزير هرتسوغ كُتب عليها: "نعارض قانون المواطنة – الولاء".
وزراء العمل يعارضون ايضا صيغة الحل الوسط التي اقترحها رئيس حزبهم، اهود باراك، بحيث يتم تعديل القانون ليصبح تصريح الولاء لدولة اسرائيل كـ "دولة يهودية وديمقراطية بروح وثيقة الاستقلال". وحسب اقوالهم، فان "تعديل القانون عنصري ومرفوض، واقتراح باراك تجميلي وغير جدي". وأضاف الوزير بريفرمان قائلا إن كل التعديل "عديم كل منفعة لدولة اسرائيل، وينقل رسالة اشكالية تجاه الأقليات في البلاد. هذا مشروع قانون يسيء لسمعة اسرائيل في العالم".
والى جانب وزراء العمل سيقف اليوم وزير شؤون الاستخبارات دان مريدور من الليكود ايضا، الذي أعلن بأنه سيصوت ضد التعديل. في أحاديث مغلقة قال مريدور في الآونة الأخيرة ان هذا تعديل مخجل، زائد وعديم المنطق سيؤدي فقط الى الحاق ضرر سياسي ويفاقم الأزمة في العلاقات مع عرب اسرائيل. "لا أحد يفهم لماذا نحتاج الى هذا"، قال في أحاديث مع الوزراء. "ما الذي ستربحه اسرائيل من أن يقول بعض العرب والأغيار ان اسرائيل هي دولة يهودية وديمقراطية؟ هذا مخجل بل ويثير المزيد من التوترات. ماذا يفكر به الناس، ألا يوقع العرب المطالبين بالتوقيع على دولة يهودية؟ هذه نكتة. هذا ليس حاجزا في وجه أي شيء". مريدور نفسه رفض أمس التطرق الى الموضوع.
من ليس واضحا كيف سيصوت هما وزير الدفاع اهود باراك والوزير بني بيغن من الليكود. فالوزير بيغن يعتقد أن لا حاجة لتغيير القانون، ولكن هذا الصباح فقط سيقرر نهائيا كيف سيصوت. أما وزير الدفاع بالمقابل فلا يزال يأمل بأن تُقر الصيغة التي طرحها هو. في مكتب باراك رفضوا قول كيف سيصوت اذا لم يُقبل اقتراحه.
ومهما يكن من أمر، عندما فهم باراك بأن وزراء العمل لا يعتزمون إسناده وتأييد التعديل، أعلن على نحو مفاجيء بأنه سيمنحهم حرية التصويت قائلا "هذا موضوع ضميري، ولهذا سأسمح لوزراء العمل بالتصويت حسب ما يمليه عليهم ضميرهم".
ايتمار ايخنر وآخرين
يديعوت 10/10/201