أرسل المكسيكي خوسية أنجيلا جوريا الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية خطابا شديد اللهجة إلى بنيامين نيتانياهو رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي عبر فيه عن دهشته وقلقه من تصريحات ستاس ميسخنيكوف وزير السياحة في حكومة الاحتلال والتي قال فيها إن اختيار مدينة القدس لعقد مؤتمر السياحة العالمي يعد بمثابة اعتراف بالمدينة المقدسة كـ "عاصمة أبدية لإسرائيل".
وذكرت صحيفة "لوموند" الفرنسية أن الأمين العام للمنظمة اعتبر تلك التصريحات خاطئة وغير مقبولة، مشددا على ضرورة الفصل بين الاعتبارات السياسية وبين مؤتمر السياحة المزمع عقده في مدينة القدس المحتلة في الفترة من 20-22 أكتوبر.
جدير بالذكر أن المجتمع الدولي لا يعترف بالقدس عاصمة للكيان الاسرائيلي منذ إعلانها القدس الغربية عاصمة لها عام 1950 منتهكة بذلك "قرار التقسيم" الصادر عن الأمم المتحدة في 1947 والذي ينص على منح القدس وبيت لحم وضعا دوليا، وازداد هذا الرفض بعد احتلال إسرائيل للقدس الشرقية وضمها في يونيو 1967.
وأضاف جوريا في رسالته إن مثل تلك التصريحات تتعارض مع الرغبة في إنجاح المؤتمر وتضر بعملية دمج الكيان الإسرائيلي في المنظمة الدولية، مؤكدا أن هذا من شأنه أن يمثل عائقا في المستقبل لعقد مؤتمرات أخرى في إسرائيل. وطالب جوريا، في نهاية رسالتها، وزارة السياحة الإسرائيلية بضرورة تصحيح الخطأ الناجم عن تصريحات ميسخنيكوف ليتم وضع المؤتمر في إطاره الصحيح.
من جهتها، اعترضت السلطة الفلسطينية تصريحات ميسخنيكوف، كما اعترضت من قبل على قبول الكيان الاسرائيلي في تلك المنظمة.
يشار إلى أن الكيان الاسرائيلي لم ينضم إلى منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية رسميا إلا في أيار/مايو الماضي، وذلك بعد جهود دامت 16 عاما للدخول إلى هذه المنظمة والانتقال من وضع الاقتصاد الناشئ إلى الاقتصاد المتطور.
ولكن رغم تصريحات وزير السياحة المثيرة للجدل، أكد يوفال شتاينتز وزير مالية الكيان الإسرائيلي يوم الأحد أن المؤتمر سيعقد في موعده، وقال: "كان هناك سوء فهم، لا يوجد رابط بين هذا المؤتمر المهني والنزاع او المفاوضات مع الفلسطينيين".
وبدورها، وصفت وزارة السياحة الإسرائيلية السبت تصريحات وزيرها بأنها نتجت عن "سوء فهم مؤسف".