اتهم الرئيس السوداني عمر البشير الاحد، الجنوبيين بالتراجع عن بنود اتفاقية السلام، وحذر من تفجر صراع ما لم يتوصل الجانبان لتسوية الخلافات قبل اجراء استفتاء بشأن انفصال الجنوب.
وجدد البشير خلال تصريحات في سرت بليبيا حيث يشارك في القمة العربية الافريقية، التزامه باجراء الاستفتاء، مشددا على حل الخلافات بين الجانبين حول ترسيم الحدود واقتسام عائدات النفط والديون والمياه.
ولم يتبق سوى ثلاثة اشهر على الموعد المقرر لاجراء الاستفتاء على استقلال الجنوب الغني بالنفط وهو استفتاء يعطى الحق لسکان الجنوب کي يقرروا إما اعلان الاستقلال واما ان يظلوا جزءا من السودان.
وقال الرئيس السوداني "ينبغى تأمين مجموعة من الإستحقاقات المهمة قبل إجراء الإستفتاء وهي تتعلق بترسيم الحدود بين الشمال والجنوب وموضوع المواطنة والثروة والمديونية والمياه".
واضاف "الفشل في معالجة هذه الإستحقاقات قبل الإستفتاء سيجعل من العملية مشروعاً لصراع جديد بين الشمال والجنوب قد يکون أخطر من الصراع الذي کان دائراً قبل إتفاقية السلام".
وقال البشير إنه يأسف لان رئيس حکومة جنوب السودان سلفا کير اوضح علنا نية الانفصال.
واعتبرت وکالة الانباء السودانية إن هذا يتناقض وبنود اتفاق السلام المبرم عام 2005 والذي نص على انه يتعين على الشماليين والجنوبيين محاولة جعل الوحدة امرا ذا جاذبية بالنسبة للجنوبيين قبل اجراء الاستفتاء.
واكد الرئيس السوداني إنه لايزال ملتزما باجراء الاستفتاء إلا انه يتعين على الجانبين اولا تسوية خلافاتهما بشأن ترسيم الحدود وکيفية اقتسام عائدات النفط والديون والمياه.
الى ذلك، اعرب الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى عن خشيته من أن يؤدي الخلاف على الاستفتاء حول تقرير مصير الجنوب السوداني الى زعزعة الامن والاستقرار في افريقيا والشرق الاوسط.
وفي كلمته امام القمة العربية الافريقية طالب عمرو موسى باجراء الاستفتاء بنزاهة وشفافية، وتجنب ممارسة الضغوط واستباق النتائج.
وقال موسى ان العمل جار "مع الاشقاء السودانيين لحل المسائل العالقة لما قبل الاستفتاء وما بعده". وشدد على "الاعداد الجيد لهذا الاستفتاء لنضمن مسيرة سليمة له".
وختم قائلا "نبغي السلام في السودان اكان سيبقى تحت علم واحد ام سيكون هناك شمال وجنوب" منفصلين.
الى ذلك، اعتبر الرئيس الليبي معمر القذافي إن الصراعات الانفصالية قد تنتشر في أنحاء افريقيا کالعدوى اذا قرر السودان الانفصال الى بلدين.
وقال القذافي امام القمة إن على العالم احترام نتيجة الاستفتاء لکن التصويت لصالح الاستقلال سيؤدي الى سابقة خطيرة.
وأضاف "أفريقيا بحاجة الى الاستثمارات، الرأسماليون يريدون الاستقرار واذا حدث هذا سيخاف رأس المال وسيهرب. رأس المال يبحث عن مکان آمن ومريح ومربح ولهذا نريد السلام وعدم الانفصال".