عاجل:

تشديد حصار الغرب ضد ايران خطوة ضد الديمقراطية

الأحد ١٠ أكتوبر ٢٠١٠
١٢:٠٢ بتوقيت غرينتش
تعارض القوى الكبرى مع برنامج النووي الايراني منذ اعلان طهران حصولها على قدرات نووية سلمية في اطار الاستخدام المدني وتحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقامت هذه القوى المتغطرسة بتعزيزعقوباتها الاقتصادية والتكنولوجية وتشديد نطاق حصارها ضد ايران الاسلامية للحؤول دون تقدمها.تتظاهر القوى العظمى والأطراف الدولية الفاعلة بانها تركز في سياستها الخارجية على شعارات نشر الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان وفي نفس الوقت تلجأ إلى اتخاذ مثل هذه التدابير والاجراءات الظالمة بحق ايران وشعبها العريق.

تعارض القوى الكبرى مع برنامج النووي الايراني منذ اعلان طهران حصولها على قدرات نووية سلمية في اطار الاستخدام المدني وتحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقامت هذه القوى المتغطرسة بتعزيزعقوباتها الاقتصادية والتكنولوجية وتشديد نطاق حصارها ضد ايران الاسلامية للحؤول دون تقدمها.

 

تتظاهر القوى العظمى والأطراف الدولية الفاعلة بانها تركز في سياستها الخارجية على شعارات نشر الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان وفي نفس الوقت تلجأ إلى اتخاذ مثل هذه التدابير والاجراءات الظالمة بحق ايران وشعبها العريق.

 

وستصبح سياسة فرض العقوبات على ايران بالفعل الى سياسة ضد حقوق الإنسان ونمو الديمقراطية والمصلحة العامة وقد اظهرت مواقف وتصريحات القوى العالمية المعارضة لايران الاسلامية بانها لن تولي اقل اهتمام بحقوق الإنسان والديمقراطية في ارجاء العالم.

 

فقد اسفرت حصيلة مواقف وتعامل القوى العالمية تجاه البلدان النامية ، ولا سيما إيران الى افساح المجال لمعارضي الديمقراطية.فرفض القوى الكبرى بشدة حصول ايران على الطاقة النووية وعدم دعمها حق ايران في حيازة الطاقة السلمية قد تحفز المشاعر الوطنية لدى الشعب الايراني وتؤدي الى تهميش مواضيع أخرى.

 

وتعتبر قضايا حقوق الإنسان والديمقراطية ضرورة ملحة عندما تحتاج القوى العظمى للاستقرار السياسي في البلدان النامية لخدمة استثماراتها الضخمة طويلة المدى.

 

وتبين مواقف الدول الكبرى بانها تتخذ نظراً لمصالحها الاقتصادية والوطنية ولن تركز على المصلحة العامة لشعوب العالم .

 

وسيؤدي فرض العقوبات الحالية على ايران وتوسيع دعايات وسائل اعلام الغربية لدعم الديمقراطية الى ما هو يتناقض بالفعل مع مصالح الشعوب.

 

تنمو الديمقراطية والحرية عندما يتمتع المجتمع بمستوى مناسب من التنمية والازدهار الاقتصادي والرفاه حيث تتمكن الطبقة الحضرية المتوسطة تمثل وجودها.

 

وتتيح المناصب السياسية فرصا اقتصادية للأفراد والجماعات في البلدان التي تكون فيها أهم الأدوات الاقتصادية في يد الحكومة وبالطبع تكون ضحايا العقوبات هم عامة الشعوب وشرائح المجتمع الأكثر ضعفا.

 

نظرة الى تاريخ الشعب الايراني تبين ان عملية الدمقرطة في هذا البلد قد واجهت معارضة كبيرة من قبل القوى الكبرى.فعندما كادت ان تثمر النضالات التاريخية للأمة الإيرانية ، بقيادة الدكتور مصدق نرى ان الدول العظمى التي تتعارض مصالحها الاستراتيجية في ساحة العلاقات الدولية، قامت بقمع الديمقراطية باللجوء الى الأساليب العسكرية والعنف وسارعت بتشكيل نظام ظالم ومستبد.

 

فقد فشلت الدول الكبرى ودعاة الديمقراطية في العالم في مختلف التجارب التاريخية لانها لا زالت وما تزال تنظر الى حقوق الانسان والديمقراطية كأداة للوصول الى اغراضها التوسعية.

 

وسيؤدي فرض سياسة العقوبات ضد البلدان النامية الى اتساع الحكومات وافساح المجال لتدخلها في جميع صعد التنمية ومن ناحية اخرى تمهد الارضية لمعارضي الديمقراطية للحوار من أجل تطبيق وتأجيج نظرية المؤامرة.

 

لذلك يمكن ان نامل في انتشار الديمقراطية والتنمية عندما يتمتع الجمهور من مستوى من الرفاهية الاقتصادية المناسبة.

 

وبنظرة سريعة على التاريخ والتطورات العالمية تبين ان الدول التي تمتعت بالرفاه والتنمية المناسبة سارت على درب التغيير السياسي.لذلك تثيرالنظرة المزدوجة للغرب إلى مسألة الديمقراطية وحقوق الإنسان شك ويأس الحركات التحررية في العالم.

 

تتمتع اكثرالدول التي تعارض ايران بعلاقات اقتصادية وسياسية حسنة مع الدول التي تناهض وتخرق أبسط موازين حقوق الإنسان وبالعكس لها علاقات متوترة وسيئة مع الدول التي تنافسها

إيديولوجياً.

 

هذا الوضع يدل على ان الغرب ينظر في قضايا حقوق الإنسان والديمقراطية كأداة لأغراضها السياسية.

 

فاذا تداول هذا الوضع في العالم يمكن القول بان الديمقراطية يجب أن تكون ظاهرة ذاتية وأصلية حتى تتمكن من ان تنتشر وتوفر الاستقرار السياسي لأن تدخل قوى كبرى في إقامة الديمقراطية لا يساعد الشعوب فقط بل تسبب بطئ وتوقف الديمقراطية في البلاد .

*داود حسن عبدالله

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

جيروزاليم بوست: مُنيت تل أبيب وسياساتها الدولية بالهزيمة في الأسبوعين الماضيين في أربع انتخابات جرت في صربيا وفي البرازيل وفي كيان الاحتلال وفي الولايات المتحدة


وكالة الصحافة الفرنسية: 12 إنذارا منذ صباح اليوم بوجود قنابل على متن طائرات في أوروبا


وكالة سبأ في صنعاء: ارتفاع حصيلة الشهداء في الغارة السعودية على مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بصعدة إلى 7


تداعيات حرب الإبادة الاسرائيلية علی قطاع التعليم في غزة


غزة تستقبل الشتاء تحت وطأة الإبادة والتجويع


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان


إستشهاد طفلة برصاص جيش الاحتلال داخل مدرسة في منطقة بئر 19 جنوبي مدينة خانيونس


كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي


اعترافات أمريكية تكشف سبب فشل الجمهوريين في الانتخابات


مصادر إعلامية: عشرات الاصابات في القدس المحتلة جراء استنشاق مواد كيماوية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب