اعلن وزير الخارجية السوداني علي كرتي اليوم السبت امام وفد من سفراء الامم المتحدة ان بلاده لا تريد الحرب لكنها لن تقبل نتيجة الاستفتاء المقبل حول تقرير مصير الجنوب اذا حصلت تدخلات.
وقال الوزير امام وفد سفراء الدول الخمسة عشر الاعضاء في مجلس الامن الدولي برئاسة السفيرة الاميركية في الامم المتحدة سوزان رايس الذي انهى جولة من اربعة ايام في السودان "اننا لا نريد الحرب".
واكد كرتي التزام بلاده باجراء الاستفتاء في موعده المحدد اي التاسع من كانون الثاني/يناير لكنه حذر من ان بعض التفاصيل يجب ان تحسم لا سيما في استفتاء ابيي معتبرا ان اتفاقا حول تقاسم موارد النفط يعد اولوية.
وقال الوزير للدبلوماسيين "يجب ان يتمكن الناس من التعبير عن ارائهم بين مؤيد ومعارض للوحدة. وكذلك بالنسبة للذين يريدون الانفصال".
وتابع "لا نريد اي تدخل في الاستفتاء, هذا هو شرطنا الوحيد لقبول نتائج الاقتراع" مضيفا "يجب الا يطرأ ما من شانه ان يطال الامن او الاستعدادات" للاستفتاء.
وتشكو حكومة الخرطوم باستمرار من تعليقات وسلوك قادة جنوب السودان بشان تنظيم الاستفتاء.
وقد سجلت التحضيرات لاستفتاء جنوب السودان الذي قد تختار فيه هذه المنطقة استقلالها اضافة الى استفتاء منطقة ابيي النفطية, تاخيرا كبيرا حتى ان البعض يخشى من مواجهات اذا تم ارجاؤهما.
ويشكل الاستفتاء احدى اهم نقاط اتفاق السلام الذي وضع في 2005 حدا لعقدين من الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب.
وافاد السفير البريطاني لدى الامم المتحدة مارك ليال غرانت باسم الوفد الاممي انه اعرب للوزير كرتي عن "قلق" المجتمع الدولي "الشديد" من الوضع في السودان.
واضاف ان تطبيق اتفاق السلام الشامل "اساسي لدعم السلم والاستقرار في كل ارجاء السودان".
كما اعرب عن "القلق الكبير" الذي يشعر به مجلس الامن الدولي من "تصاعد العنف" في دارفور, غرب السودان حيث تدور حرب اهلية منذ سبع سنوات.
وتقول الامم المتحدة ان هذا النزاع اسفر عن مقتل 300 الف شخص منذ 2003 بينما تنفي الخرطوم هذه الارقام وتقول انهااقل من ذلك بكثير.