اعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ اليوم السبت مقتل عاملة اغاثة بريطانية خطفت في ايلول/سبتمبر في افغانستان, بيد خاطفيها اثناء عملية عسكرية لانقاذها مساء الجمعة.
واعرب هيغ عن "اسفه الشديد" لمقتل ليندا نورغروف (36 عاما), الا انه دافع عن عملية الانقاذ مؤكدا ان القوات البريطانية وقوات حلف الاطلسي رأت ان "افضل فرصة لنجاتها هي ان نتحرك ، نظرا الى الخطر الذي كانت تواجهه".
وصرح مسؤول في الحكومة البريطانية ان القوات الاميركية نفذت الهجوم ليلة الجمعة السبت في اطار عملية دولية.
واعربت مجموعة "دي ايه آي" الاميركية للتنمية التي عينت نورغروف مديرة اقليمية لمشروع اغاثة بتمويل اميركي في مدينة جلال اباد الشرقية منذ شباط/فبراير, عن حزنها "البالغ" لوفاتها.
وخطف ثلاثة من العاملين المحليين مع تلك المجموعة اضافة الى ليندا في 26 ايلول/سبتمبر في ولاية كونار المجاورة التي تعد معقلا لطالبان وتقع بالقرب من الحدود الباكستانية, الا ان مصادر اغاثة دولية في افغانستان قالت انه تم اطلاق سراحهم بعد الهجوم.
وقال هيغ كما نقل عنه بيان صادر عن مكتبه "اؤكد باسف شديد ان ليندا نورغروف, العاملة الانسانية التي خطفت في شرق افغانستان في 26 ايلول/سبتمبر, قتلت بيد خاطفيها خلال عملية انقاذ الليل الفائت (الجمعة)".
وذكر مسؤول استخباراتي افغاني ان فريق الانقاذ كان يقترب من المنزل الذي كانت تحتجز فيه نورغروف عندما القى خاطفوها قنبلة داخل الغرفة التي كانت محتجزة فيها مما ادى الى مقتلها.
وفتحت القوات النار وقتلت الخاطفين, حسب ما افاد مسؤول طلب عدم الكشف عن هويته.
وقال هيغ ان "مسؤولية هذه النهاية الماسوية تقع على عاتق خاطفي الرهائن بالكامل. اعتبارا من اللحظة التي خطفوها كانت حياتها مهددة. نظرا الى طبيعة الاشخاص الذين كانوا يعتقلونها والخطر الذي كان يحدق بها اعتبرنا ان الحل الافضل هو انقاذ حياتها".
وشكر هيغ حلفاء بريطانيا من حلف الاطلسي والسلطات الافغانية وقوات الامن على مساعدتها مؤكدا ان "خطف الرهائن غير مبرر مطلقا وبريطانيا لا تقدم اية تنازلات للخاطفين".
واضاف "لكن عندما يتعرض اي مواطنين بريطانيين للخطف, نفعل نحن وحلفاؤنا كل ما بوسعنا لتحريرهم" وياتي مقتل نورغروف بعد اسابيع قليلة من مقتل الطبيبة البريطانية كارين وو (36 عاما) في اب/اغسطس مع سبعة اجانب اعضاء في فريق طبي انساني في ولاية بدخشان (شمال شرق).
وقتل ايضا افغانيان في الهجوم.
والعام الماضي انقذ كوماندوز بريطانيين الصحافي البريطاني الايرلندي ستيفن فاريل في عملية جوية في قندز, الا ان زميله الافغاني سلطان منادي قتل في اطلاق النار الذي تلا عملية الانقاذ.
واعلن قائد القوات الدولية في افغانستان الجنرال ديفيد بترايوس السبت ان قوة الحلف الاطلسي والجيش الافغاني بذلا "كل ما في وسعهما" لانقاذ حياة نورغروف.
وقال الجنرال بترايوس في رسالة تعزية ان "قوات الامن في التحالف والقوات الافغانية بذلا كل ما في وسعها لانقاذ ليندا".
واضاف الجنرال الاميركي "كانت ليندا انسانة شجاعة تريد بشدة تحسين حياة الافغان, وللاسف, فقدت حياتها وهي تخدمهم".
ونورغروف هي عاملة اغاثة ذات خبرة واسعة حيث عملت في افغانستان عدة سنوات مع الامم المتحدة قبل ان تنضم الى منظمة "دي ايه اي" هذا العام.
وقال رئيس المنظمة جيمس بومغار ان مقتل نورغروف كان "نبا مروعا" وقدم تعازيه لوالديها جون ولورنا وشقيقتها الصغرى صوفي "لخسارتها المفجعة".
واضاف "ان الكلمات تعجز عن وصف حزننا لوفاة هذه المراة الرائعة التي كان هدفها الوحيد في افغانستان هو فعل الخير".
ولدت نورغروف في اسكتلندا وزارت العديد من الدول ودرست في الولايات المتحدة والمكسيك واوغندا قبل ان تتولى اول عمل لها في مجال التنمية مع الصندوق الدولي للحياة البرية في البيرو.
وعملت ليندا لصالح الامم المتحدة في كابول في 2005 و2008 حيث تعلمت لغة الداري, وبعد عملها لمدة عامين في لاوس عادت الى افغانستان في شباط/فبراير الماضي.
وصرح متحدث باسم طالبان في ذلك الوقت ان الحركة لا علم لها بخطف نورغروف, ولكن ليس من المستغرب على طالبان نفي مسؤوليتها عن عمليات الخطف في مراحلها المبكرة لاسباب تتعلق بالعمليات.