غزة- رام الله (العالم): 09/10/2010- انتقد سياسيون فلسطينيون استمرار المراهنة العربية على الدور الاميركي المنحاز بالكامل لصالح الاحتلال الاسرائيلي في قضية التسوية، داعين الانظمة العربية الى اتخاذ موقف واضح حيال القضية الفلسطينية بناء على دعم خيارات الشعب الفلسطيني وعلى رأسها المقاومة والعمل على انهاء الانقسام ودعم صمود الفلسطينيين في مواجهة السياسات الاسرائيلية.
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية اليوم السبت: ان قرار لجنة المتابعة خطوة بالاتجاه الصحيح، لكنها غير كافية حيث ان المطلوب هو الحديث عن الوقف الكامل للاستيطان وليس الوقف الجزئي، وازالة الاحتلال، داعيا العرب الى اتخاذ خطوات اكثر جدية في مواجهة السياسة الاسرائيلية وصلف الاحتلال، والانحياز الاميركي التام له.
واعتبر مزهر ان العرب يعلمون تماما ان الادارة الاميركية ليست وسيطا نزيها حيث تتفرد بملف المفاوضات وتنحاز للاحتلال، ولا تمارس اية ضغوط على الاحتلال من اجل وقف الاستيطان بالكامل والخضوع لقرارات الشرعية الدولية، لكنها تمارس تهديداتها وضغوطها على الجانب الفلسطيني باعتباره الحلقة الاضعف.
ودعا الى عدم ترك الامر كله في يد الادارة الاميركية لتتفرد فيه، وفتح الطريق لخيارات وبدائل اخرى عديدة في مواجهة السياسة الاسرائيلية والانحياز الاميركي لها، وانتقد اعطاء العرب مهلة شهر للادارة الاميركية لاعادة التفاوض واقناع الاحتلال بذلك في ظل وقف جزئي للاستيطان، معتبرا انه يمثل مراهنة خاطئة على الوهم.
وطالب مزهر بالوقف الفوري للمفاوضات وانهائها والانسحاب منها نهائيا، وانهاء الانقسام والعمل على مراجعة مسار التسوية العقيم وبناء استراتيجية تقوم على التمسك بالثوابت الوطنية والمقاومة، داعيا العرب لدعم الفلسطينيين في مواقفهم وصمودهم في مواجهة التعنت الاسرائيلي، ووقف المراهنة على الادارة الاميركية والبحث عن بدائل جدية في مواجهة كل السياسات التي تشكل خطرا على المشروع الوطني الفلسطيني.
من جانبه قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن في تصريح خاص لقناة العالم: ان البدائل الاربعة (حيال القضية الفلسطينية والمفاوضات) التي طرحها الرئيس عباس في اجتماع لجنة المتابعة العربية في سرت بليبيا كانت عبارة عن افكار فلسطينية نوقشت من قبل في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح، آملا من العرب ان يتخذوا قرارا بشأنها من اجل اعادة الوضع الفلسطيني الى مساره الطبيعي.
واضاف محيسن ان القضية الفلسطينية هي قضية عربية واسلامية ولا يجوز ان تبقى في اطار صراع فلسطيني اسرائيلي، فيما تجند اسرائيل كل يهود العالم والقوى الاستعمارية لدعم موقفها.
واشار الى ان قرارات الشرعية الدولية تقر بعدم شرعية الاستيطان في الضفة الغربية، لكن المجتمع الدولي عاجز عن ارغام اسرائيل على تجميد الاستيطان لمدة شهرين، متسائلا: كيف يريد المجتمع الدولي اذا ان ينفذ قرارات الشرعية الدولية فيما يتعلق بازالة المستوطنات وعودة اللاجئين.
وانتقد محيسن استمرار العرب بالمراهنة على الدور الاميركي في التسوية، فيما لا تزال الاراضي العربية محتلة، محذرا من ان اعطاء الولايات المتحدة اسلحة متطورة لاسرائيل مقابل قبولها بتمديد تجميد الاستيطان لمدة شهرين انما يعطي الاحتلال المزيد من القوة لممارسة الغطرسة ورفض اي حلول حقيقية في المنطقة، وذلك في ظل ضعف الموقف العربي وعدم جدية العرب في اتخاذ البدائل المناسبة.
MKH-9-10:45