نفذ العاملون في الدولة والقطاع العام باليونان اضرابا عن العمل يستمر 24 ساعة الخميس احتجاجا على اجراءات التقشف الاقتصادي الحکومية.
أدى الاضراب الذي بدأ صباحا الى اغلاق الکثير من المؤسسات العامة والغاء عشرات الرحلات الجوية، من والى، اليونان وتوقف کل الخدمات الحکومية بما في ذلك المدارس ومکاتب الضرائب والجامعات والمجالس البلدية. أما المستشفيات فتعمل بأطقم الطواريء.
ووفقا لنقابة ضباط المراقبة الجوية اليونانية، تم اغلاق المجال الجوي للبلاد أمام الطائرات لمدة أربع ساعات، ابتداء من الساعة الثانية صباحا بسبب اضراب أعضاء النقابة.
أدى الاضراب الى الغاء أکثر من 40 رحلة طيران محلية ودولية لشرکتي الطيران اليونانيتين أوليمبيك أير وايجيان أير. وقال مطار أثينا الدولي ان اغلاق المجال الجوي لليونان سوف يؤثر على رحلات کل شرکات الطيران العاملة باليونان.
في الوقت نفسه نظم حوالي 2000 من العمال المضربين مسيرة الى البرلمان في وسط العاصمة أثي عدد المشارکين في المظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها اليونان في وقت سابق من العام الحالي بسبب الاجراءات التقشفية.
وقال جورجيوس کارايانيس العامل في احدى المستشفيات "سوف نواصل القتال لأننا لا نملك خيارا آخرا. کيف يمکن لشخص الحياة ب 600 يورو شهريا".
تقول النقابات ان العاملين في الدولة فقدوا 25% من دخولهم بسبب اجراءات التقشف الحکومية خلال الشهور العشرة الماضية حيث تضمنت خطة التقشف خفض أجور العاملين في الدولة وزيادة ضريبة المبيعات مع تقليص مخصصات التقاعد.
کانت حکومة اليونان حصلت على حزمة قروض بقيمة 110 مليارات دولار من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي في أيار/ مايو الماضي لتفادي اشهار افلاس البلاد، مقابل تعهد بتنفيذ برنامج صارم للتقشف من أجل السيطرة على عجز الميزانية.
وقدمت الحکومة اليونانية للاتحاد الأوروبي مشروع موازنة عام 2011 الذي يتضمن خفض الانفاق العام بنحو 800 مليون يورو (1ر1 مليار دولار).
ويفترض مشروع الموازنة زيادة الايرادات العامة بمقدار 36ر2 مليار يورو.
وتتوقع وزارة المالية اليونانية وصول عجز الميزانية بنهاية العام الحالي الى 8ر7%, أي أقل 3ر0 نقطة مئوية عن المستوى المطلوب من جانب صندوق النقد والاتحاد الأوروبي.