القدس المحتلة (العالم)-07/10/2010- اعتبر سياسيون فلسطينيون ان المستوطنين يلعبون اليوم دورا رئيسيا في السياسة الاسرائيلية المتمثلة في التهويد والاستيطان خاصة في القدس المحتلة، واكدوا ان القدس مسؤولية كل المسلمين والعرب، مطالبين بموقف عربي واسلامي مساند للقدس والمقدسيين.
وقال القيادي في حركة فتح مأمون العباسي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: ان المتتبع للاحداث السياسية في الفترة الاخيرة يلاحظ بشكل واضح وصريح ان المستوطنين يلعبون دورا واضحا واساسيا في تصعيد الامور ضد الشعب الفلسطيني، ما يعني ان المستوطنين هم من يحكمون السياسة الاسرائيلية في الوقت الحالي وان العملية التفاوضية التي ترعاها اميركا مرهونة بما يقرره المستوطنون على الارض.
واضاف العباسي: ان مشروع تسمية الدولة اليهودية للشعب اليهودي هو نوع من التطرف الديني المنحاز وهو مؤشر على تحكم المستوطنين بالسياسة الاسرائيلية، مؤكدا ان الفلسطينيين يرفضون ذلك لانه يسقط حق البقاء على الارض لـ 1.5 مواطن في مناطق 1948، كما انه يسقط حق العودة عن اللاجئين في الدول العربية المختلفة.
من جانبه، قال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني احمد عطون للعالم: ان ما يجري في ساحة البراق هو اعتداء على التراث والتاريخ، بالاضافة الى حفر الابواب والانفاق تحت اسوار مدينة القدس وقتل المواطنين بشكل يومي ومصادرة البيوت في المدينة المقدسة، بشكل اصبح لا يخفى على احد، كل ذلك ينذر بحالة غليان واحتقان تعيشها مدينة القدس.
واضاف عطون: نحن ندق جرس الخطر في مدينة القدس للعالمين العربي والاسلامي، بان القدس ليست للمقدسيين وحدهم وانما هي للمسلمين جميعا، حيث انها قبلة المسلمين الاولى وهي الماضي والحاضر، وان لم تكن هناك خطة واضحة المعالم لانقاذ ما يمكن انقاذه مما تبقى من مدينة القدس فسنبكي عليها بعد ان نكون قد ضيعناها وفرطنا فيها ولم نحملها كأمانة.
الى ذلك، قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح ديمتري دلياني لقناة العالم: ما يحدث في القدس اليوم هو مقاومة متواصلة ولم تتوقف يوما ما دفاعا عن المسجد الاقصى المبارك والوجود الفلسطيني والعربي في هذا المدينة وكذلك الدفاع عن المقدسات.
واضاف دلياني: ان المقدسيين مصممون على الصمود مهما كان شكل الحل الذي يمكن ان يتوصل اليه السياسيون، مشيرا الى ان المقدسيين ما زالوا يمتلكون حضورا قويا في القدس ولم يتمكن الاحتلال من اقتلاعهم رغم سيطرته وقوته وسلاحه.
هذا وقال مسؤول الاعلام في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة انور رجا: ان القدس اليوم مفتوحة ومكشوفة للاستيطان والتهويد، ويتحدث الاحتلال عن انها العاصمة الابدية لكيانه بكل صراحة، متهما السلطة الفلسطينية بمساومة الاحتلال على القدس.
واعتبر رجا ان منطق التفاوض العبثي جعل القدس اليوم نهبا للتهويد والاستيطان وكل اشكال العدوان، معتبرا ان السلطة الفلسطينية تمثل حصان طروادة للاحتلال للتوغل اكثر في الارض الفلسطينية والعربية، وتعطي غطاء للاحتلال في ممارساته من خلال المشاركة في المفاوضات، والتنسيق الامني في الضفة الغربية.
وقال: ان القدس اليوم مسؤولية عربية واسلامية، والاحتلال لن يعطي الفلسطينيين شيئا الا كيانا بلا سيادة ولا ملامح، مشددا على ان القدس اليوم بحاجة الى موقف عربي واسلامي مساند حقيقي وليس في البيانات والشعارات فقط.
MKH-7-20:28