طالبت وزيرة الداخلية البلجيكية أنيمي تورتيلبوم التي تتولى بلادها رئاسة الاتحاد الاوروبي حاليا، اليوم الخميس، الولايات المتحدة بتقديم تفسيرات بشأن التحذيرات من وقوع هجمات مسلحة أصدرته لرعاياها المتوجهين الى أوروبا يوم الاحد الماضي.
وقد وجهت تورتيلبوم دعوة الى نائبة وزير الامن الداخلي في أميركا جين جول لوت للانضمام الى اجتماع وزراء الداخلية الاوروبيين الذي يعقد في لوكسمبرج لبحث القضية ، وأشارت الى أن إصدار تحذير من وقوع هجمات ارهابية في كل القارة الاوروبية أمر مهم للغاية ويتطلب البحث لايجاد صيغة للعمل المشترك لمواجهة هذه التهديدات.
وقالت الوزيرة "عندما يتعين علينا الحرب ضد الارهاب يجب أن نعمل معا نظرا لاننا القارتان المستهدفتان".
وکانت وساظل الاعلام الامريکية قد ذکرت يوم الاحد الماضي أن الولايات المتحدة حذرت رعاياها المتوجهين الى أوروبا بتوخي الحذر من وقوع هجمات مسلحة حيث تعتزم شبکة القاعدة توجيه ضربة منسقة على مواقع سياحية بارزة في باريس وبرلين على غرار هجمات مومباي عام 2008 التي قتلت 163 شخصا.
وفي أعقاب الخطوة الامريکية وجهت بريطانيا تحذيرات من وقوع هجمات في کل من ألمانيا وفرنسا بينما أصدرت اليابان والسويد تحذيرات من السفر الى أوروبا بأسرها وحذرت فرنسا رعاياها من السفر الى بريطانيا.
وعارضت ألمانيا هذا التوجه قائلة انه ليس هناک سبب لرفع مستويات التحذيرات من وقوع هجمات وحذرت من "تهويلات" مفرطة.
وأصر وزير الداخلية الالماني توماس دي ميزير على تلک النقطة قبل اجتماع مع نظرائه بالاتحاد الاوروبي في لوکسمبورغ.
وأشار الى أن التحذير الأمريکي لم يقصد به التحذير من جميع أشکال السفر الى أوروبا.
غير أن جيليس دي کيرشوف منسق البرنامج الاوروبي لمکافحة "الارهاب" أقر أمس الاربعاء بأن التهديد لاوروبا حقيقي.
وفي اشارة الى تقارير غير مؤکدة عن وجود ثمانية ألمان ضمن قتلى سقطوا جراء هجمات بطائرات بلا طيار في باکستان في وقت سابق من الاسبوع الحالي, قال کيرشوف انه "من المثير للقلق" وجود عدد متزايد من المسلحين يحملون جوازات سفر لدول الاتحاد الأوروبي.