وقف المفاوضات حقيقة ام خيال ؟
إن المتتبع للحالة الفلسطينية يرى عجبا فمرة يتخذ القرار بالموافقة على استئناف المفاوضات المباشرة مع الرجاء الشديد بتجميد الاستيطان ولو للحظات، في الوقت الذي لم يتوقف لحظه رغم إعلان حكومة الاحتلال عن تجميده، ومرة يعلن عن وقف المفاوضات وفي وجهة نظري أن التوقف الأخير تكتيكيا وليس جديا لأن المفاوضات بالنسبة للسلطة ضرورة حياة والسلطة متوقفة عليها وعلى التنسيق الأمني , ورغم الإعلان الأخير -المشكوك فيه- عن وقفها إلا أن الواقع يكذب ذلك فالتنسيق الأمني على أشده وهو والمفاوضات في ميزان واحد وليس أدل على ذلك من الاعتقالات والمحاكمات الجائرة لإرضاء المحتل وهي بلا قانون ولا أخلاق ولا قيم فالمعتقل الواحد يتقلب على كل الأجهزة حيث يطلق سراحه من هذا الجهاز فيعتقله الآخر وهكذا دواليك دون فارق زمني بين هذا الاعتقال وهذا الاعتقال .
وبعض المعتقلين السياسيين يعرض ملفه قبل الإفراج عنه على الأجهزة التي ترد بأن ملفه نظيف وليسوا بحاجه إليه فيطلق سراحه فيمكث في بيته على الأكثر أسبوع ويعاد اعتقاله من جهاز غير الجهاز الذي أفرج عنه
وإني أتساءل في أي إطار يصنف اللقاء المكشوف بين رئيس الأركان الإسرائيلي وقادة الأجهزة الأمنية في محافظة بيت لحم والذي يقابل بحفاوة وتكريم ويسمح له بتدنيس أقدس مقدسات النصارى.
وتحت أي بند يصنف هذا اللقاء؟ فهل هو من قبيل المفاوضات المباشرة؟ أو غير المباشرة لجزار أياديه ملطخة بدماء الأبرياء رجالا ونساءا وأطفالا ولم تسلم من بطشه المستشفيات والمدارس والمساجد حتى أن المتضامنين الذين حركتهم الغيرة على الشعب الفلسطيني بسبب الحصار البغيض وقد تحركت إنسانيتهم لكسر هذا الحصار فجاءوا على متن أسطول الحرية قتلوا وجرحوا، وضرب بأناتهم عرض الحائط هو وحكومته ولم يلتفتوا لانتقادات أحرار العالم وإدانتهم لهذه المجزرة الرهيبة فإلى متى تستمر هذه الحالة ويستهتر بإرادة الشعب الفلسطيني وشهدائه وجرحاه وأسراه، ومتى يكون الخلاص ؟؟؟؟