عباس يلمح الى امكانية الاستقالة اذا ما فشلت المفاوضات مع تل ابيب
الخميس ٠٧ أكتوبر ٢٠١٠
٠٦:٤٤ بتوقيت غرينتش
افاد مسؤول فلسطيني ان عباس لمح الى امكانية الاستقالة من منصبه في حال فشلت مفاوضات التسوية مع الكيان الاسرائيلي وذلك خلال لقاء في عمان مع اعضاء المجلس الوطني الفلسطيني. وقال خالد مسمار المستشار الاعلامي في المجلس الوطني والذي شارك في الاجتماع مساء الاربعاء في تصريح ان عباس "سيضع النقاط على الحروف في قمة سرت وقد المح في اجتماعه مع اعضاء المجلس الوطني الى امور جديدة وهامة سيطرحها على وزراء الخارجية العرب في القمة الاستثنائية".
افاد مسؤول فلسطيني ان عباس لمح الى امكانية الاستقالة من منصبه في حال فشلت مفاوضات التسوية مع الكيان الاسرائيلي وذلك خلال لقاء في عمان مع اعضاء المجلس الوطني الفلسطيني.
وقال خالد مسمار المستشار الاعلامي في المجلس الوطني والذي شارك في الاجتماع مساء الاربعاء في تصريح ان عباس "سيضع النقاط على الحروف في قمة سرت وقد المح في اجتماعه مع اعضاء المجلس الوطني الى امور جديدة وهامة سيطرحها على وزراء الخارجية العرب في القمة الاستثنائية".
واكد انه "من ضمن ما المح اليه الرئيس هو تقديم استقالته، فقد قال امام اعضاء المجلس ان "هذا الكرسي ربما اجلس عليه لاسبوع واحد فقط" مضيفا "اعتقد ان الكلام بوضوح اكبر سيكون في سرت".
وقال مسؤولون ومحللون فلسطينيون ان التجارب السابقة مع القمم العربية اثبتت انه لا يمكن لأي قمة عربية ان تقرر ما يخالف الرغبة الفلسطينية او القرار الفلسطيني.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت في تصريح ان الموقف الفلسطيني "لا زال على ما هو عليه".
واشار رأفت الى ان القيادة الفلسطينية "تأمل من اجتماع لجنة المتابعة والقمة العربية اللذين سيعقدان في سرت الليبية ان يخرجا بموقف مساند للموقف الذي اعلنته منظمة التحرير".
وكانت قيادتا منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح جددتا بداية الاسبوع الحالي تاكيد الموقف الفلسطيني القاضي ب"عدم استمرار المفاوضات في ظل استمرار الاستيطان".
واوضح رافت ان رئيس السلطة سيطالب لجنة المتابعة العربية خلال اجتماعها في سرت "بمتابعة القرار السابق لها والتحضير لخطة تحرك عربية مع الاطراف الدولية للتوجه نحو الامم المتحدة ضد استمرار اسرائيل في الاستيطان".
وقال "رغم ان الولايات المتحدة الاميركية من الممكن ان تستخدم حق النقض (الفيتو) الا انه لا يوجد ما يمنعنا من طلب ذلك".
ولا يتوقع الفلسطينيون ان تخرج لجنة المتابعة او القمة العربية في ليبيا بقرار غير مساند للقرار الفلسطيني.
وقد استؤنفت اعمال البناء في الضفة الغربية المحتلة بعد 26 ايلول/سبتمبر عند انتهاء قرار تجميد الاستيطان جزئيا الذي كانت اعلنته حكومة الكيان الاسرائيلي في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي لمدة عشرة اشهر.
وتلقي مسالة الاستيطان بثقلها على المفاوضات المباشرة بين الكيان الاسرائيلي والسلطة والفلسطينية التي استؤنفت في مطلع ايلول/سبتمبر في واشنطن.
وقال استاذ العلاقات الدولية في جامعة بيرزيت سمير عوض في تصريح "ان القمم العربية السابقة، في احسن احوالها، لم يسبق لها ان اتخذت قرارا مخالفا لتوجهات القيادة الفلسطينية".
واضاف "بالتالي فانه سواء لجنة المتابعة العربية او القمة العربية، لن تتخذ موقفا الا دعم قرار القيادة الفلسطينية التي اتخذت موقفا واضحا وعلى الدول العربية دعم ايصاله الى العالم".
لكن الضغوط الاميركية من اجل مواصلة المفاوضات لا تزال مستمرة كما افادت مصادر في منظمة التحرير الفلسطينية.
وقال احد هذه المصادر ان "القيادة الفلسطينية مازالت متمسكة بموقفها القاضي بعدم العودة الى المفاوضات بدون وقف شامل للاستيطان وليس جزئيا.
واضاف مصدر اخر ان رئيس السلطة ابلغ المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل انه "في حال تم بناء منزل واحد سنوقف المفاوضات فورا".
ودعت واشنطن الاربعاء الجامعة العربية الى ان تستمر في دعم المفاوضات المباشرة.
وقال فيليب كرولي المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية "نريد ان تستمر الجامعة العربية في دعم المفاوضات المباشرة ... وسيكون من السابق لاوانه في هذه المرحلة عدم دعم المفاوضات".
وتعقد لجنة المتابعة العربية اجتماعا الجمعة في مدينة سرت الليبية على هامش القمة العربية حيث يلتقي عباس وزراء الخارجية العرب لتقييم الوضع.
وكان رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي بنيامين نتانياهو قال في تصريحات له امام مجلس الوزراء ان الحكومة الاسرائيلية في خضم اتصالات مع الادارة الاميركية لتجنب الانهيار التام للمفاوضات المباشرة.
من جانب اخر دعت فصائل فلسطينية معارضة للمفاوضات المباشرة قبل ايام, القمة العربية ولجنة المتابعة العربية الى مساندة موقف منظمة التحرير الفلسطينية.