غزة(العالم)-07/10/2010- دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين العرب الى اتخاذ قرارات واضحة وصريحة خلال قمتهم المقبلة في سرت بليبيا لمواجهة الضغوط الاميركية والاسرائيلية، ووقف المفاوضات والانسحاب منها، منتقدة استمرار العرب في المراهنة على الدور الاميركي المنحاز بالكامل للاحتلال في مفاوضات التسوية.
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: ان الاحتلال الاسرائيلي يستخدم كل الوسائل لاجبار الفلسطينيين على الاستمرار في المفاوضات المباشرة من خلال العدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية او قطاع غزة، في محاولة لتركيع الشعب الفلسطيني واخضاعه للشروط والاملاءات الاسرائيلية.
واضاف مزهر: فضلا عن ذلك فان هناك جولات مكوكية تقوم بها الادارة الاميركية عبر مبعوثها جورج ميتشل للضغط على العرب لدعم توجيه محمود عباس في الاستمرار بالمفاوضات المباشرة، في الوقت الذي يعطى الاحتلال الفرصة لارتكاب المزيد من المجازر بحق الشعب الفلسطيني.
واعتبر ان ما يدور اليوم من حديث عن تجميد للاستيطان هو لمدة شهرين فقط وبشكل جزئي، داعيا العرب الى اتخاذ قرارات واضحة وصريحة خلال قمتهم المقبلة في سرت بليبيا بعدم الخضوع للاملاءات والشروط والضغوط الاميركية، والانسحاب من المفاوضات.
كما دعا مزهر الى بناء استراتيجية جديدة تقوم على مواجهة التحديات واجراءات الاحتلال العدوانية وممارساته على صعيد الاستيطان وتهويد القدس وغير ذلك، ومواجهة الضغوط الاميركية، وتبني القضية الفلسطينية ورفعها الى مجلس الامن، وعدم ترك الفلسطينيين (السلطة) ليقرروا وحدهم في هذا الامر، لان ذلك يعطي الضوء الاخضر لهم ليواصلوا المفاوضات في ظل العدوان الاسرائيلي والتوغل الاستيطاني.
واكد ان المطلوب (لاستمرار المفاوضات) هو الوقف التام للاستيطان وتحديد مرجعية واضحة ومحددة للمفاوضات وفق قرارات الشرعية الدولية وتنفيذها، وهو ما ينسجم مع الاجماع الفلسطيني، منتقدا تذبذب وتراجع العرب في قراراتهم واذعانهم للضغوط الاميركية.
وطالب مزهر العرب والفلسطينيين بعدم الاستمرار في المراهنة على الادارة الاميركية التي تنحاز اصلا وبشكل تام للاحتلال، معتبرا ان المطلوب الان لدى الاسرائيليين هو الاستمرار في المفاوضات ليتمكن العدو من فرض المزيد من الوقائع على الارض، وخداع المجتمع الدولي بوجود عملية تسوية.
MKH-7-10:34